الشيخ الأنصاري
150
كتاب الطهارة
المندوب . وفي التعويل على المرسلة سندا ودلالة في مقابل قولهم عليهم السلام : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 1 » و « لا عمل إلَّا بنيّة » « 2 » - المطابق أو المنجبر أو المؤيّد بأصالة عدم السقوط حتّى على القول بالتداخل ؛ لأنّ المسلَّم منه إيجاد الفعل الواحد بقصد امتثال طلبين لا كفاية امتثال خصوص أحد الطلبين عن الآخر مع عدم قصد امتثاله - ما لا يخفى . وأمّا الفحوى ، ففي أصلها مع اختصاصه بالناسي منع ، كدعوى حصول المقصود . ومن هنا اتّجه استشكال المحقّق في المعتبر « 3 » ، بل منع العلَّامة « 4 » والمحقّق الثاني [ 1 ] وغيرهما [ 2 ] . وممّا ذكرنا يعلم حكم غير غسل الجنابة من الأغسال الواجبة ، بل يعلم حكم ما إذا نوى خصوص المستحبّ وأنّه لا يجزي عن الواجب لعدم الدليل عليه حتّى المرسلة عدا بعض الإطلاقات المتقدّم - مع دعوى ظهورها أو انصرافها إلى الغسل الواقع بنيّة الجميع - وما تقدّم من رواية الفقيه
--> [ 1 ] يستفاد المنع ممّا قاله في مجمع الفوائد ، على ما حكاه عنه في مفتاح الكرامة 1 : 22 . [ 2 ] منهم المحقق البهبهاني والشيخ الكبير كاشف الغطاء والسيد بحر العلوم ، على ما نسب إليهم في الجواهر 2 : 135 . « 1 » الوسائل 1 : 34 ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات . « 2 » المصدر المتقدّم . « 3 » المعتبر 1 : 361 . « 4 » نهاية الإحكام 1 : 113 .