الشيخ الأنصاري
15
كتاب الطهارة
[ تعريف النيّة ] ثمّ النيّة لغة وعرفا وشرعا * ( إرادة ) * الشيء والعزم عليه والقصد إليه ، ففي الصحاح : نويت كذا إذا عزمت عليه « 1 » . وقد تضاف - كالإرادة - إلى محلّ الفعل المراد ، كما يقال : « أرادني فلان بسوء » أي أراد السوء بي ، ومنه ما في المنتهى : أنّه يقال : نواك الله بخير أي : قصدك « 2 » ، وهي مقارنة للمراد تارة ، ومنفصلة عنه أخرى ، بأن يكون مقيّدا بأمر مترقّب ، كما إذا أراد السفر غدا . وقد يدّعى صيرورة النيّة حقيقة في إرادة الفعل الغير المقيّد بقيد مترقّب فيلزمه المقارنة للدخول فيه فيكون النيّة أخصّ من الإرادة . لكن هذه الدعوى لم تثبت وإن ادّعاها غير واحد . قال في المبسوط : ووقت النيّة عند أوّل جزء من الصلاة ، وأمّا ما يتقدّمها فلا اعتبار بها : لأنّها تكون عزما « 3 » ، انتهى . وظاهر آخر العبارة مغايرة النيّة للعزم . وعن فخر الدين قدّس سرّه - في الإيضاح - : التصريح بأنّ النيّة حقيقة في الإرادة المقارنة « 4 » .
--> « 1 » صحاح اللغة 6 : 2516 ، مادة : « نوى » ، وفيه : « نويت نيّة ونواة ، أي عزمت » . « 2 » المنتهى 2 : 14 . « 3 » المبسوط 1 : 101 . « 4 » إيضاح الفوائد 1 : 101 .