الشيخ الأنصاري

14

كتاب الطهارة

عن الواضحات ، مع أنّ في بعض تلك الروايات ما يمنع عن ذلك ، مثل قوله عليه السلام : « لا قول إلَّا بعمل ، ولا عمل إلَّا بنيّة ، ولا نيّة إلَّا بإصابة السنّة » « 1 » ، وفي آخر : « لا قول ولا عمل ولا نيّة إلَّا بإصابة السنّة » « 2 » . فالأظهر في هذه الأخبار حمل النبويّين « 3 » منها على إرادة نفي الجزاء على الأعمال إلَّا بحسب النيّة ، فالعمل لا يكون عملا للعبد يكتب له أو عليه إلَّا بحسب نيّته ، فإذا لم يكن له نيّة فيه لم يكتب أصلا ، وإذا نوى كتب على حسب ما نواه حسنا أو سيّئا . وأمّا قوله : « لا عمل إلَّا بنيّة » ، فالظاهر منه إرادة العمل الصالح ، وهي العبادة المنبعثة عن اعتقاد النفع فيه .

--> « 1 » التهذيب 4 : 186 ، الحديث 520 . « 2 » المحاسن : 222 ، الحديث 134 ، وأورده في الوسائل 1 : 33 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 2 عن الكافي باختلاف يسير . « 3 » الوسائل 1 : 34 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 6 و 7 .