الشيخ الأنصاري

103

كتاب الطهارة

ابتداء هو ذلك الفرد المستحبّ وأن يبدو له ذلك عند إرادة الإتيان بذلك الجزء ، لأنّ نيّة الفرد الخاصّ لا يوجب البقاء عليها ، لأنّ ما لا يجب نيته ابتداء لا يجب البقاء عليه ، فكأنّه عدل عن الفرد المستحبّ إلى أقلّ الواجب ، بل لو [ 1 ] نوى ابتداء الرياء بذلك الجزء المستحبّ لم يكن إلَّا كما لو نوى تركه . وربما يتخيّل البطلان خصوصا [ 2 ] في الصورة الأولى ، حيث إنّه نوى بمجموع ما نوى التعبّد به الرياء ولو باعتبار جزئه ، ويقوّيه ظاهر ما تقدّم من قوله عليه السلام : « ثمّ أدخل فيه رضا أحد من الناس » ، وقوله عليه السلام حكاية عنه تعالى : « من عمل لي ولغيري تركته لغيري » « 1 » ، فإنّه يصدق على ما نحن فيه أنّه عمل لله سبحانه ولغيره فيكون متروكا لغيره . ويدفعه : أنّه يصدق أيضا أنّه أتى بأقلّ الواجب تقرّبا إلى الله تعالى ، ومقتضى ذلك إعطاء كلّ بمصداق حكمه ، فالمركَّب من حيث إنّ الجزء المستحبّ داخل في حقيقته متروك فاسد ليس له ثواب ويستحقّ [ 3 ] عليه العقاب باعتبار جزئه ، وما عدا ذلك الجزء من حيث إنّه مصداق الكلَّي أتى به تقرّبا صحيح على أحسن الأحوال . هذا كلَّه إذا قلنا إنّ مرجع استحباب الأجزاء إلى استحباب الفرد المشتمل عليها بأن يكون أجزاؤه واجبة للفرد الأفضل كما هو الظاهر من

--> [ 1 ] لم ترد « لو » في « أ » ، « ج » و « ح » ، والعبارة في « ب » : « بل خصوصا لو » . [ 2 ] لم ترد « خصوصا » في « ب » . [ 3 ] في غير « ع » : « يستحب » ، وفي هامش « ب » : « يستحق - خ ل » . « 1 » الوسائل 1 : 53 ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 7 ، مع اختلاف يسير في العبارة .