الشيخ الأنصاري
99
كتاب الطهارة
زمان الخروج والاتّصال . وفيه ما عرفت : من أنّ العبرة بما لا ينفعل ، سواء القول بالامتزاج والاتّصال . ثمّ إنّ النابع الواقف لو قلنا بكونه جاريا أو كالجاري ، فإن تغيّر بعضه طهر بتموّج الباقي عليه حتّى يزول تغيّره . وإن تغيّر جميعه وزوال تغيّره من قبل نفسه ، فعلى المختار : لا إشكال في بقاء النجاسة . وعلى القول الآخر : فهل يكفي مجرّد وجود المادّة وإن لم يخرج منها شيء ؟ ظاهر الاستدلال بالصحيحة المتقدّمة « 1 » ذلك ، ويجب عليه طهارة البئر المتغيّر بمجرّد زوال التغيّر ، لكنّك عرفت حال الصحيحة . نعم ، على المختار لو نزح من النابع حتّى قلّ ماؤه فخرج من المنبع ما استهلك به تغيّر الباقي فينبغي القول بالطهارة ، لحصول الامتزاج بما لا ينفعل واستهلاك المتغيّر فيه ، لكن سيجيء « 2 » من جماعة عدم طهارة القليل المتنجّس بالنبع من تحته . وفصّل في الذكرى بين كون النبع بقوّة - كالفوّارة - وكونه رشحا « 3 » . وسيجئ في تطهير القليل « 4 » إن شاء الله . * ( ويلحق به « 5 » ) * أي الجاري في عدم انفعال القليل منه * ( ماء الحمّام ) * وهو المختصّ به اختصاصا معهودا لا بجميع أنحاء الاختصاص والملابسة
--> « 1 » وهي صحيحة ابن بزيع ، المتقدّمة في الصفحة : 96 . « 2 » يجيء في الصفحة : 128 . « 3 » الذكرى : 9 . « 4 » يجيء في الصفحة : 128 . « 5 » في الشرائع : ويلحق بحكمه .