الشيخ الأنصاري
72
كتاب الطهارة
الأخبار ماء الحمّام إذا كانت له مادّة بمنزلة الجاري « 1 » مع أنّه جار من المادّة حقيقة . ومنه يظهر : أنّ توصيف ماء الحمّام في بعض أخباره بالجريان باعتبار المعنى اللغوي . وقد أغرب بعض من انتصر [ ل ] - هذا القول « 2 » حيث استدلّ برواية الميزابين الجاريين أحدهما بول والآخر ماء المطر « 3 » نظرا إلى شموله لماء المطر بعد انقطاعه . ثمّ لو شكّ في صدق الجاري لأجل الخلاف في كفاية مجرّد النبع أو السيلان ، أو لخفاء صدق النبع - المفسّر عن جماعة بالخروج من عين « 4 » - عمل بعمومات أحكام القليل والكثير أو البئر . وقد يمنع شمول الأوّلين ، لأنّ المتيقّن منهما ما لم يكن له مادّة ، فيبقى المشكوك تحت عمومات عدم الانفعال إلَّا بالتغيّر ، وكذا شمول الثالث ، لمنع صدق « البئر » أو انصرافه ، ولذا حكى في الحدائق عن والده : عدم تطهير مثل هذه الآبار بالنزح ، بل بإلقاء الكرّ « 5 » . والأخير حسن مع الشكّ في الصدق ، أو الانصراف ، أو عدم عموم صحيحة ابن بزيع - الآتية - لجواز تطهير كلّ ذي مادّة بالنزح . والأوّل ممنوع جدّا ، للإطلاق - بل العموم - في تلك الأدلَّة ، ولم يخرج
--> « 1 » الوسائل 1 : 110 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق . « 2 » هو الفاضل النراقي قدس سره في المستند 1 : 6 . « 3 » الوسائل 1 : 107 ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . « 4 » انظر المصباح المنير : 591 ، مجمع البحرين 4 : 394 ، الصحاح 3 : 1287 . « 5 » الحدائق 1 : 172 .