الشيخ الأنصاري

110

كتاب الطهارة

وفيه : أنّ الاصطلاح الشرعي غير ثابت في لفظ « القليل » فغاية الأمر كونه من الأخبار المطلقة القابلة للتقييد بالكرّ ، مع إمكان دعوى ذلك في لفظ « القذر » كما قيل « 1 » . ويؤيّد أنّ إدخال اليدين قبل غسلهما ولو لم تكونا نجستين مورد توهّم المنع ، كما يستفاد من الأخبار الآتية ، والاستشهاد بآية نفي الحرج لا ينافي ذلك ، كما في صحيحة أبي بصير المتقدّمة « 2 » . ثمّ الأظهر منها في هذا المطلب ما عن قرب الإسناد وكتاب المسائل لعليّ بن جعفر : قال : « سألت عن جنب أصابت يده جنابة فمسحه بخرقة ثمّ أدخل يده ، هل يجزيه أن يغتسل من ذلك الماء ؟ قال : إن وجد ماء غيره فلا يجزيه أن يغتسل ، وإن لم يجد غيره أجزأه » « 3 » . لكنّهما معارضان في خصوص موردهما بما دلّ من الأخبار المستفيضة على عدم جواز الاغتسال إذا أدخل الجنب يده القذرة في الإناء . مثل رواية شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد الله عليه السلام : « عن الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها ؟ قال : لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء » « 4 » . وموثّقة سماعة : « إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلَّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة فإن أدخلت يدك في الماء وفيها

--> « 1 » قاله في الحدائق 1 : 299 ، واستبعده . « 2 » تقدّمت في الصفحة السابقة . « 3 » قرب الإسناد : 180 ، الحديث 666 ، مسائل عليّ بن جعفر : 209 ، الحديث 452 ، مع تفاوت يسير . « 4 » الوسائل 1 : 113 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .