السيد محمد بن علي الطباطبائي
90
المناهل
ماله كما صرح به في الخلاف والغنية ويع وفع وير وكره وعد وشد ولف واللمعة وجامع المقاصد والمهذب البارع ولك وضه ومجمع الفائدة والرياض والمحكى عن المبسوط والإسكافي بل حكى عن أكثر أهل العلم ولهم وجهان الأول ظهور الاتفاق عليه كما أشار إليه في الأخيرين حيث نسبا ذلك إلى الأصحاب ونفيا الخلاف فيه الثاني ما صرح به في لف والتنقيح والروضة ولك ومجمع الفائدة والرياض من أن المفهوم من الرشد هو اصلاح المال ونفى في الأول الشك فيه وصرح في الثالث بان ذلك مناسب للمعنى اللغوي وهو الاهتداء والهداية على ما صرح به في القاموس ومجمع البيان والمراد باصلاح المال صونه عن الفساد وعن صرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء كما صرح به في عد ولك وضه وئدة والرياض وهل يشترط في ذلك أن يكون ذلك لأجل ملكية نفسانية يعسر زوالها كالشجاعة والسخاوة أو يكفى مطلق الاصلاح صرح بالأول في عد وجامع المقاصد والمهذب البارع ولك وضه ومجمع الفائدة والكفاية والرياض واحتج عليه فيه بان مطلق الاصلاح يجتمع مع الرشد وعدمه مع عدم صدقه بمجرد الاصلاح عرفا وعادة وهو جيد وان أطلق تفسيره باصلاح المال في الخلاف والغنية والنافع والشرايع وير وشد وهل يتوقف الرشد ودفع مال اليتيم إليه بعد بلوغه واصلاحه لماله على العدالة أو لا اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال الأول ان ذلك يتوقف عليها مط وهو للخلاف والغنية والمحكى في لف عن المبسوط الثاني انه لا يتوقف عليها وهو لصريح القواعد والمختلف واللمعة وجامع المقاصد ولك وضه ومجمع الفائدة والرياض وغيرها وحكاه في الثاني عن الإسكافي وفى التذكرة ولك عن أكثر أهل العلم وفى مجمع الفائدة والرياض عن الأكثر وصرح في ضه وغيرها بأنه المشهور الثالث ان الفاسق إن كان ينفق ماله في المعاصي كشرب الخمر وآلات اللهو والقمار أو يتوصل به إلى الفساد فهو غير رشيد لا يدفع إليه أمواله وإن كان فسقه لغير ذلك كالكذب ومنع الزكاة وإضاعة الصّلوة مع حفظه لماله فهو رشيد يدفع إليه أمواله وهو للتذكرة وير والتنقيح وصرح في النافع ويع بالتردد في المسئلة وهو ظاهر المهذب البارع لأنه لم يرجح فيها شيئا للقول الأول وجوه منها ما تمسك به في الغنية من أنه لا خلاف في جواز دفع المال مع العدالة واصلاح المال وليس على جواز دفعه إليه إذا انفرد أحد الأمرين دليل وإذا اجتمع الأمران معا جاز على كل حال وفيه نظر لما سيأتي من الأدلة الدالة على جواز الدفع مع فقد العدالة ومنها تصريح الغنية بدعوى الاجماع على أنه لا يحصل الرشد الا أن يكون عدلا في دينه ومع عدمه يستمر الحجر وفيه نظر اما أولا فلوهنه بمصير المعظم إلى خلافه بل الظ حصول الاتفاق بعد الشيخ وابن زهرة على عدم اشتراط العدالة ولذا صرح في الرياض بان عليه عامة من تأخر وقد صرح فيه أيضاً لوهن هذا الاجماع بمصير الأكثر إلى خلافه مع عدم ظهور مخالف لهم سوى الطوسي في الكتابين خاصة فلم يبق الا مدع الاجماع فكيف يصلح دليلا واما ثانيا فلعدم صلاحيته لمعارضته الأدلة الدالة على عدم الاشتراط ومنها ان الفاسق سفيه فلا يدفع إليه الأموال اما الأول فلأنه يصح عرفا اطلاق السفيه على العاصي والفاسق من غير صحة السلب ولان السفاهة عبارة عن نقصان العقل ولا شبهة في أن العاصي ناقص العقل كما يؤمى إليه قوله ع في بعض الروايات العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان ولان السفيه استعمل في المعاصي ومن لا يصلح ماله من العدول فالأصل أن يكون حقيقة في القدر المشترك بينهما دفعا للاشتراك والمجاز ولأنه يصح أن يقسم السفيه إلى قسمين فيقال السفيه على قسمين سفيه في أمور الدنيا وسفيه في أمور الآخرة والأصل في ذلك أن يكون المقسم موضوعا للقدر المشترك ولأنه يصح أن يقيد السفيه بالقيدين والأصل فيه الاشتراك المعنوي ولأنه يصح الاستفهام عن الفردين والأصل فيه الاشتراك المعنوي وان كان الظاهر من بعض الأصوليين انه من دلائل الاشتراك اللفظي واما الثاني فلعموم قوله تعالى : « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِياماً » وقد تمسك بالوجه المذكور في الغنية مصرّحا بان الفاسق سفيه وفيه نظر اما أولا فللمنع من الصّغرى لأنه لا يتبادر من السفيه الا المفسد لماله والمبذر ولا يتبادر منه القدر المشترك بين المبذر والفاسق المصلح لماله والتبادر من دلائل الحقيقة وعدمه أو تبادر الغير من علامات المجازات وفاقا للمحققين من الأصوليين وقد نبه على ما ذكر في الرياض ولان الفاسق المصلح لما له يصح سلب اسم السفاهة عنه فيق هو ليس بسفيه وصحة السلب من أقوى إمارات المجاز وقد صرح بما ذكر في الرياض واما ثانيا فللمنع من كلية الكبرى على تقدير تسليم الصغرى وذلك اما لان المفهوم من السفيه المقترن بذكر المال المبذر أو للزوم تخصيص الآية الشريفة بما سيأتي انش من الأدلة الدالة على عدم اشتراط العدالة فت ومنها ان الفاسق موصوف بالغي ومن وصف به فلا يوصف بالرشد لتنافى الصفتين كما صرح به في الغنية ويعضده قوله تعالى : « قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » فلا يكون الفاسق رشيدا فلا يجوز دفع المال إليه لعموم قوله تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » هذا وقد روى عن ابن عبّاس تفسير الرشد في هذه الآية بالوقار والحلم والعقل وفيه نظر اما أولا فلتصريح لف والتذكرة والتنقيح وضه ولك والرياض بان المفهوم من الرشد عرفا هو مجرد اصلاح المال وإن كان فاسقا وقد صرح في الثالث بنفي الشك فيه وقد حكى العلامة في التذكرة عن أكثر أهل العلم أنهم صرحوا بان الرشد اصلاح المال خاصة سواء كان صالحا في دينه أو لا ثم صرح بأنه قول أبي حنيفة ومالك واحمد ثم حكى عن مجاهد انه صرح بأنه إذا كان عاقلا وحافظا لماله فقد أنس منه الرشد واما ثانيا فللمنع من أن تنافى وصفى الغي والرشد