السيد محمد بن علي الطباطبائي
9
المناهل
وقد صرّح بما ذكره في تضعيف الدلالة في جامع المقاصد وأشار إليه في الرّياض ويظهر منه ومن جامع المقاصد ولك والكفاية التوقف في المسئلة لعدم إشارتهم إلى ترجيح شئ من الأقوال المذكورة وهو في محلَّه لعدم دليل يعتد به على شئ منها ولكن القول الأول لعله أحوط بل هو في غاية القوّة لاشتهاره بين الأصحاب مع أنه صرّح في لك بأنّه لا قائل بالقول الثّاني من أصحابنا مستشهدا عليه باشعار قول المحقق في يع ولو قيل اه ويعضده تصريح الكفاية بأنّه لم يعرف به قائلا صريحا سوى المحقّق وتصريح الرياض بأنّه لا قائل به عدا المحقق والشّيخ في ظ ف على ما حكى وعلى المختار ففي القيمة الواجب دفعها احتمالات أحدها أن يكون المراد بها قيمة وقت التّسليم وقد صار إليه في السّرائر ويع والتّبصرة ود وكره واللَّمعة وضه واحتجّ عليه فيها وفى كرة والمسالك بأنّه وقت الملك لتحققه بالقبض فيكون وقت الثبوت في الذمة وثانيها أن يكون المراد بها قيمة وقت القرض وهو للتحرير وقد حكاه في لك عن القواعد واختاره في جامع المقاصد محتجّا بأنّه وقت الثبوت في الذمّة واعترض عليه في المسالك بأنّه ليس بواضح إذ لا انتقال إليها قبل القبض عنده ولعله تجوز في اطلاق القرض على القبض بناء على الغالب من اتّصال القبض باللَّفظ الدّال على القرض الذي هو الايجاب ومن أن القبض هو القبول بناء على الاكتفاء بالفعلي كما اختاره وهو الغالب في العادة فيكون القرض مستلزما للقبض عادة أو غالبا وثالثها أن يكون الاعتبار بالقيمة وقت التصرّف وهو للمحكىّ في لك عن بعض بلفظ قيل وذكر فيه انّه مبنى على انتقال الملك به ثم صرّح بأنّه لا اعتبار بقيمة يوم المطالبة هنا قولا واحدا الَّا على القول بضمانه بالمثل ويتعذّر فيعتبر يوم المطالبة كالمثلي على أصحّ الأقوال ولم يرجّح فيه ولا في الكفاية ولا في الرّياض شيئا من الأقوال فهم متوقّفون في المسئلة وهو في محلَّه فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها وينبغي التنبيّه على أمور الأوّل صرح في لك بان القيمي هو ما يختلف اجزائه في القيمة والمنفعة كالحيوان الثاني صرح في يع ولك بأنّه يتفرع على القول بضمان القيمي بالقيمة جواز اقراض اللآلي معللا له في الأخير بانضباطه بالقيمة وحكى عن المبسوط القول بعدم الجواز مصرّحا بعد الحكاية بأنّه مبنىّ على انّ الوصف لا يضبطه وقائلا بعده وهو يتمّ على القول بوجوب ردّ المثل في مثل ذلك وأشار إلى القول المذكور في يع بلفظ قيل ويظهر من الدّروس والكفاية التوقف لإشارتهما إلى القولين والوجهين من غير ترجيح في البين وصرّح في لف بجواز اقراض كلَّما لا يضبط بالوصف كالجواهر وحكاه عن ابن إدريس واحتج عليه بالأصل وعموم ما دل على جوازه والاجماع على جواز اقراض الخبز مع انّ السلم لا يصحّ فيه وهذا القول هو الأقرب وعليه فهل يشترط في صحّة القرض العلم بقيمته عنده ليضبط حالة العقد فانّ ذلك بمنزلة تقدير ما يقدر بالكيل والوزن أو يكفى في جواز اقراضه مشاهدته على حد ما يعتبر في جواز بيعه ويبقى اعتبار القيمة بعد ذلك وهو أمر وراء الصّحة وعلى المقترض معرفتها مراعاتا لبراءة ذمّته صرّح في لك بانّ فيه وجهين وبان اطلاق كلام الأصحاب يدلّ على الثّاني وبانّ للأوّل وجها وبأنّه ربما كان به قائل والأقرب عندي هو الاحتمال الأوّل وعلى المختار أيضاً يجوز اقراض اللَّحم والجلد الثّالث إذا ردّ المقترض العين بعينها في القيمي فهل يجب على المقرض قبولها أو لا احتمالات الأوّل أنّه يجب عليه القبول مط ويدلّ عليه أمور أحدها انّه حكى في س عن الشّيخ دعوى الاجماع عليه ولذا اختاره وثانيها ما ذكره في كرة من انّ الانتقال إلى القيمة انّما كان لتعذّر العين وقد وجدت فلزمه القبول مع الدّفع وأجاب عنه في جامع المقاصد قائلا كون القيمة انّما اعتبرت لتعذر المثل أولا غير معلوم وثانيا لا يضرّنا لانّ الكلام انّما هو في الثّابت في ذمّة المقترض الآن لا فيما كان حقّه الثّبوت وقد عدل عن ثبوته لدليل نعم لو كان الواجب المثل ومع تعذّر القيمة تمّ هذا وثالثها ما ذكره في الايضاح من انّه إذا وجد مساويا ودفعه وجب القبول ولا مساواة أعظم من مساواة الشّئ لنفسه الثّاني انّه لا يجب القبول مط وهو للتذكرة والتّنقيح وجامع المقاصد واحتجوا عليه بان اقتراضه موجب لثبوت قيمته في ذمة المقترض فالمدفوع ليس عين الحقّ فلا يجب قبوله واختار ما صاروا إليه في الايضاح أيضاً الثّالث ما أشار إليه في كره مصرّحا بعد ترجيح الاحتمال الأول بأنّه يحتمل وجوب قبولها ان تساوت القيم أو زادت وقت الردّ وان نقصت فلا واعترض عليه في التنقيح قائلا بعد الإشارة إليه وفيه نظر ينشأ من انّها ليست عين الحقّ نعم ان قلنا إن قرضه بوجوب ثبوت مثله مستحقّا لصفاته الخاصة وجب القبول وفيما ذكره نظر ولكن المسئلة محلّ اشكال ولكن الاحتمال الثّاني أقرب خصوصا إذا كان المقصود من دفع العين فسخ عقد القرض بناء على ما بيّناه من أنه من العقود الجائزة من الطَّرفين ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط الَّا ان يتراضيا بدفع العين فيجوز بلا اشكال الرّابع إذا اختلف المقرض والمستقرض في القيمة صرّح في كره والتحرير ولك بانّ القول قول المستقرض واحتجّ عليه في الأوّل بأنه غارم وصرّح بأنّه يعتبر قوله مع يمينه وهو جيّد منهل لو أجل الدّين الحال لم يتأجّل وكان له المطالبة في الحال كما صرح به في الخلاف والسّرائر وفع ويع والتبصرة ود وعد وكرة والتحرير وس والتنقيح ولك وضه والكفاية وض ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه ومنها ما تمسّك به في المسالك والرياض من أن ذلك ليس بعقد يجب الوفاء بل هو وعد يستحبّ الوفاء به ومنها ما تمسّك به في كرة من أن التأجيل زيادة في العقد فلا يلحق به كما لا يلحق به في حقّ الشفيع ومنها ما تمسّك به في كرة أيضاً من انّ التأجيل حط بعد استقرار العقد فلا يلحق به كحط الكل ومنها ما تمسّك به في كرة أيضاً من أن الأصل عدم اللَّزوم إذ قوله قد أجلت ليس بعقد ناقل فيبقى على حكم الأصل وينبغي التّنبيه على أمور الأول المراد بتأجيل الحال أن يعبّر صاحب الدّين بعبارة تدلّ عليه بان يقول أجلتك في هذا الدّين مدة كذا وقد صرح بهذا التّفسير في لك والرّياض الثاني لا فرق فيما