السيد محمد بن علي الطباطبائي
654
المناهل
صريح جماعة كثيرة من أصحابنا المحققين المدققين المعروفين الذين عليهم الاعتماد بل هم أئمة الفن ورؤساء الطَّائفة واما القائل بالحرمة صريحا ممن يكون كأحد الجماعة المذكورين فلم نعثر عليهم ولا حكاه أحد وامّا الجماعة الَّذين أشار إليهم فأكثرهم من الأخباريين الَّذين لا عبرة بفتاويهم بل الظاهر أن كلَّهم كك فت وامّا فيما نبه عليه بقوله وكتاب لف الموضوع لبيان الأقوال اه فبانّ خلو لف عن هذه المسئلة لا يشعر بعدم اشتهار القول بالحلية بوجه من الوجوه بل ربما يفيد اعتقاده اشتهاره بل وعدم الخلاف خصوصا مع ملاحظة مصيره في أكثر كتبه المعروفة المشهورة إليه إذ لو علم بوجود جماعة قائلين بالحرمة ممّن يعتمد عليهم من أصحابنا لنبّه عليه في الكتاب المذكور كما لا يخفى وامّا فيما نبه عليه بقوله وليس هذا صريحا في كونه خلاف المشهور اه فبانه وان لم يكن صريحا في ذلك ولكنه ظاهرا ظهورا تامّا في ذلك والاحتمالات التي أشار إليها وإن كانت صحيحة في أنفسها الا انّها بعيدة ومع ذلك فبعضها يؤيّد الاحتمال الذي نبّهنا على ظهوره كما لا يخفى وامّا فيما نبّه عليه بقوله ولو كان اشتهار الحلّ امرا ثانيا اه فبالمنع من الملازمة خصوصا مع اشعار ضة ولك باشتهار الحل ومع هذا فالشهرة عند الشهيد الثّاني ليست من الأدلة على الاحكام الشّرعية ولا يعتنى بها ولا يلتزم بالإشارة إليها غالبا وامّا فيما نبّه عليه بقوله بل ظ كلامه المنقول عن الروض اه فبان الذي حكيناه عن الروض ليس فيه ذلك سلمنا ولكن النّسبة إلى جماعة تشعر بقلتهم ولا دلالة فيها على كثرتهم بوجه من الوجوه فلا يكون المنقول عن الروض مقتضيا لخلاف ذلك كما لا يخفى وامّا فيما نبّه عليه بقوله واما الإسناد إلى البعض في عبارة س اه فبانّه لا ريب في انّ عبارة س ظاهرة الدلالة على اشتهار القول بالحليّة في الزبيبي لا لمجرّد نسبة التّحريم إلى بعض الأصحاب بل لنسبته إلى بعض معاصريه وبعض فضلاءنا وقد اعترف هو بظهور عبارة س في اشتهار القول بالحليّة في الزبيبي وعلى ما ذكرناه يندفع التدافع الذي أشار إليه ومع هذا فقد يقال نسبة س حلية التّمرى إلى بعض الأصحاب ظاهرة في اشتهار القول بالحرمة فيه ولكن هذا الظ يجب رفع اليد عنه بما نبه عليه وهو لا يستلزم رفع اليد عن الظَّ الذي ذكره في الزبيبي وبالجملة ما ذكره في منع ظهور عبارة س في اشتهار القول بالحليّة في الزبيبي ضعيف جدا خصوصا مع عدم إشارة س إلى القول بالتّحريم في التّمرى واقتصاره على نسبة الحليّة فيه إلى بعض الأصحاب ولئن تنزّلنا فلا أقل من عدم دلالة عبارة س على دعوى الشّهرة في الزبيبي والتّمرى وهو لا يضرّنا ولا ينفعه فت وامّا فيما نبّه عليه بقوله على أن أقصى ما يقتضيه ذلك اه فبالمنع من دلالة عبارة س على ذلك بل تدل على ما حكاه عن المتأخرين سلمنا ولكن دعوى الشهيد اشتهار القول بالحليّة في الزبيبي في صورة خاصّة أيضاً نافعة حيث لا دلالة في كلامه على نفى شهرة الحليّة في غير تلك الصّورة فت واما فيما نبه عليه بقوله بل ربما كان اختياره التحريم في مسئلة النقيع اه فبانّه لا دلالة لما ذكره على انتفاء الشّهرة لانّ الشّهرة عند الشهيد ليست من الأدلة القطعيّة الَّتي لا يجوز رفع اليد عنها باعتبار وجود المعارض الأقوى بل هي عنده من الأدلة الظنية فيجوز رفع اليد عنها باعتبار ما ذكر فوجودها في مقام لا يمنع من مخالفتها مطلقا وانّما يمنع منها حيث لم يوجد المعارض الأقوى ولم يتحقق عندنا انّ الشهيد لم يجد المعارض الأقوى منها فلعله ترك الشهرة في مسئلة النّقيع باعتبار انّه وجد فيها المعارض فاختياره التحريم فيها لا يدل على انتفاء الشهرة في الحكم بالحليّة الَّا ان يدفع احتمال وجود المعارض الأقوى هنا بالأصل ولكنه فيه ظ اشكال فت واما فيما نبّه عليه بقوله قلنا هذا أيضاً غير ثابت لانّ مذاهب أكثر المتقدمين اه فبان عدم نقل الأصحاب عن أولئك قولا بالحلّ وعدم تعرّض الجماعة الذين أشار إليهم في مصنّفاتهم لحكم العصير مط لا يقتضى عدم اطلاع المدعين لاشتهار القول بالحليّة في الزبيبي على قول الجماعة المذكورين بها وقد اشتهر انّ عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ومع هذا فقد اعترف هو بظهور كلام الشّيخ في النّهاية وابن البّراج في المهذّب وابن حمزة في الوسيلة وابن إدريس في السّرائر في القول بالحلَّية في الزبيبي والحال ان الأصحاب لم يحكوا عن هؤلاء هذا القول سلَّمنا انّ مذهب هؤلاء في العصير غير معلوم لكن مصير أكثر من عداهم وهم الذّين أشار إليهم في مقام نقل الأقوال يوجب اشتهار القول بالحلية كما لا يخفى وامّا فيما نبّه عليه بقوله وهو مع اختلافه فيه ليس نصّا اه فبانّ النصية ليست شرطا بل يكفى الظهور وقد اعترف بظهور كلام هؤلاء الجماعة في القول بالحلَّية في الزبيبي وهذا الظَّهور لا يقصر عما ادّعاه من ظهور كلام الكليني والصّدوقين وجماعة من الرواة في القول بالحرمة في الزبيبي بل هذا لو سلَّم أضعف من الأوّل جدّا واما فيما نبّه عليه بقوله وامّا الفاضلان فالظاهر أن الذي استقر عليه رايهما هو التحريم اه فبالمنع من ذلك امّا أولا من انصراف اطلاق تحريم العصير إلى العصير الزبيبي لما تقدّم وسيأتي انش تع مع انّ المحقّق في كتاب الحدود من يع كالعلامة في جملة من كتبه نصّا على القول بالحليّة في الزبيبي ومن الظَّاهر ان النصّ أولى من الاطلاق وان علم بتأخره عنه ولذا ذهب أكثر المحقّقين إلى انّ الخاص يخصّص بالعام المتأخر مط وان احتمل كون العام ناسخا للخاص ومع هذا فيحتمل ان يع كان متأخرا عن فع وإن كان مختصر الشرايع إذ ذلك لا يستلزم التّاخر عن يع حتّى في هذه المسئلة في الجملة غير كاف هنا على انّ احتمال تجدّد الرّاي في هذه المسئلة للمحقق والعلَّامة وان لهما قولين فيها في غاية البعد ويؤيّده عدم إشارة أحد من أصحابنا ممّن تاخّر عنهما ان لذلك فت وامّا فيما نبّه عليه بقوله وكذا ما سبق عن العلامة اه فبانّه لم يثبت كون هذه الرّسالة للعلَّامة بخلاف القواعد والإرشاد والتّحرير فإنّه قد ثبت بالتّواتر انّها من مصنفاته سلمنا ان هذه الرّسالة له ولكن لم يثبت وقوع هذه المسئلة فيها بعد تصنيف تلك الكتب أو بعد ذكر هذه المسئلة فيها فلعلّ ذكر الحكم في هذه الرسالة قبل بلوغه في الكتب المذكورة إلى هذه المسئلة وتقدمها على هذه الرّسالة في الجملة لا يفيد تقدّم كلّ مسئلة مذكورة فيها على جمع مسائل هذه الرّسالة أو على هذه المسئلة على انّا نمنع من دلالة عبارة هذه الرّسالة على اختيار القول بالتحريم هنا وامّا فيما نبّه عليه بقوله وفتوى الشّهيد مختلفة