السيد محمد بن علي الطباطبائي

638

المناهل

وامّا صدقه بالاغتذاء في يوم وليلة فمحل تامّل فالأحوط الاجتناب فيه وفى جميع الاشتباه في الصّدق ولكن الأقرب انّه ح غير لازم وهل يشترط تمحيض العذرة في الاغتذاء بها فلو حصل الخلط لم يحرم ولو كان الغالب العذرة أو لا حكى الثاني عن الشيخ في المهذب البارع ولك والكفاية قائلين قال الشيخ في ف وط ان الجلالة هي الَّتي يكون أكثر علفها العذرة فلم يعتبر تمحيض العذرة وزاد في الأوّل قائلا وهذا يشمل ما لو اغتذت في اليوم الواحد مرات متعدّدة وهى يخلط من هذا وهذا أو يكون أكثر علفها العذرة ثم قال وهذا انما يتمشى على القول بكراهة الجلال امّا على القول بالتحريم فلا يتحقق الَّا إذا كان علفها العذرة محضا نص عليه الأصحاب ويظهر الأوّل من يع وفع وعد والتّحرير وس واللَّمعه والتنقيح والمهذب البارع وضه ولك والكفاية ومجمع البحرين والرّياض وبالجملة الظ انّه مذهب المعظم كما يظهر من لك ومجمع الفائدة والكفاية وهو المعتمد ولهم أولا ظهور الاتفاق على ما صاروا إليه إذ لم نجد قائلا مصرحا بتحريم المختلط مط وقد نبّه على ذلك في المهذّب البارع قائلا بعد ما حكينا عنه سابقا وروى عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرّضا ع قال سالت عن اكل لحوم الدجاج في الدساكر وهم لا يمنعونها من شيء يمر على العذرة مجلَّلا عنها فاكل بيضهن فقال لا باس به وحملها الشيخ على الخلط واستشهد على هذا الحمل بما رواه محمّد بن يعقوب عن محمّد بن أحمد عن الخشاب عن علي بن أسباط عمن روى في الجلالات لا باس باكلهنّ إذا كان يخلط قال المص حيث لا تقدير في ذلك فالَّذى ينقلب ان يخلو من العلف الطاهر ويصير ما يتناوله من العذرة مالياثر لالات الغذائية بحيث يتحقّق استحالة القدر الَّذى يتناوله إلى شبه الأعضاء ولا يتحقق التمحض في الغذاء الَّا على هذا الوجه ويكره لحم المختلط كما صرّح به في التّحرير منهل قد ذكروا انه يحرم من الذبيحة أشياء منها الطَّحال وهو على ما في المهذب البارع والرّياض ومجمع الدّم الفاسد وقد صرّح بتحريمه في المقنعة والانتصار ويع وفع والتّحرير والتبصرة ولف وعد ود وس واللمعة وغاية المراد والمهذب البارع والتنقيح وضه ولك ومجمع الفائدة والرّياض وحكاه في غاية المراد عن النّهاية والخلاف والصّدوق والدّيلمى والحلبي وبنى زهرة وحمزة والبراج وابن إدريس وربّما يستفاد خلاف ذلك من قول الإسكافي المحكى عنه في غاية المراد يكره من الشاة اكل الطَّحال والمثانة والغدد والنخاع والرحم والقضيب والأنثيين وليس كلامه صريحا في المخالفة لاحتمال ارادته من الكراهة الحرمة فانّها قد تطلق عليها كما صرّح في به غاية المراد والمهذب البارع والكفاية ولو سلم مخالفته فلا ريب في شذوذه وندرته فالمعتمد ما عليه المعظم ولهم وجوه أحدها انه نبّه على دعوى الاجماع على تحريم ذلك في الانتصار قائلا وممّا انفردت به الإمامية تحريم اكل الطَّحال والقضيب والخصيتين والرحم والمثانة ويكرهون الكليتين وخالف باقي الفقهاء في ذلك والدّليل على صحة ما ذهبوا إليه الإجماع الَّذى تردّد وان شئت ان تبنى هذه المسئلة على بعض المسائل المتقدّمة الَّتي عليها دليل ظ وان أحدا من الأمة ما فرق بين المسئلتين ويعضد ما ذكره اوّلا قول غاية المراد قد ظهر من هذه الحكايات الاتفاق على اربع الدم والطحال والقضيب والأنثيين وثانيا قول التنقيح اتفق الكل على تحريم الفرث والدّم والقضيب والأنثيين والطحال نعم كره ابن الجنيد الطَّحال والقضيب والأنثيين ولا عبرة بقوله لحصول الاجماع بعده على تحريمها وثالثا قول مجمع الفائدة والظ انه لا نزاع في تحريم الأربعة وهى الدم والطحال والقضيب والأنثيان للاجماع المنقول والنص المجبور ضعفه ورابعا قول الرّياض ما يحرم من الذبيحة قسمان مجمع عليه ومختلف فيه فالأوّل خمسة القضيب وهو الذكر والأنثيان وهم البيضتان والطحال وهو مجمع الدم الفاسد والفرث وهو الروث في جوفها والدم وبالاجماع عليه صرّح جمع ومنهم الفاضل المقداد في التنقيح والسيّدان في الانتصار والغنية لكنّهما حكياه فيما عدا الفرث وهو ظ المحكى عن ف في الجميع ونفى عنه الخلاف كثير من متأخري الأصحاب وهو الحجة المعتضدة بالنصوص الآتية وثانيهما خبر ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الص ع لا يؤكل من الشّاة عشرة أشياء الفرث والدم والطحال والنخاع والعلبا والغدد والقضيب والأنثيان والحياء والمرارة وثالثها خبر إسماعيل بن مرازم عنهم ع قال لا يؤكل ما يكون من الإبل والبقر والغنم وغير ذلك من الحمير حلال الفرج بما فيه ظاهره وباطنه والقضيب والبيضتان والمشيمة وهى موضع الولد والطحال لانّه دم والغدد مع العروق والنخاع الذي يكون في الصّلب والمرارة والحدق والخزرة الَّتي يكون في الدّماغ والدّم ورابعها خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ع قال حرم من الشّاة سبعة أشياء الدّم والخصي والقضيب والمثانة والغدد والطَّحال والمرارة وخامسها ما أشار إليه في مجمع الفائدة قائلا ويدلّ على تحريم العشرة ما رواه في الفقيه مرسلا قال قال الص ع في الشاة عشرة أشياء لا تؤكل الفرث والدّم والنخاع والطحال والغدد والقضيب والأنثيين والرحم والحباء والأوداج وسادسها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله ويدل على تحريم سبعة أشياء رواية أبى يحيى الواسطي رفعه قال مرّ أمير المؤمنين ع بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة نهاهم عن بيع الدّم والغدد واذان الفؤاد والطحال والخصي والقضيب وسابعها ما ذكره في لك من انّه خبيث فيندرج تحت عموم قوله تعالى : « ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » ومنها القضيب وهو الذكر كما صرّح به في ضه والمهذب البارع وقد صرّح بتحريمه في المقنعة والانتصار ويع وفع والتّبصرة وعد ولف ود والتّحرير والدروس واللمعة وغاية المراد والتنقيح وضه ولك ومجمع الفائدة والمهذب البارع والرّياض وحكاه في غاية المراد عن الصّدوق والمفيد والشيخ في يه وف وابن البراج وابن زهرة وابن إدريس وأبى الصّلاح وسلار وهو المعتمد ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا عموم الكتاب المتقدّم إليه الإشارة لانّه صرّح في لك وضه بخباثته وثالثا دعوى الاجماع على ذلك في الانتصار وغاية المراد والتنقيح ومجمع الفائدة والرّياض والمحكى فيه عن الغنية والخلاف وكثير من المتأخرين ورابعا انّ الاخبار المتقدّمة بأسرها تدلّ على ذلك ومنها الأنثيان وهما البيضتان كما صرّح به في الرّياض وقد صرّح بتحريمهما جميع الكتب المتقدّمة التي صرحت بحرمة القضيب وحكاه في غاية المراد عن جميع من حكى عنهم القول بتحريم القضيب وقد تقدم إليهم الإشارة وهو المعتمد ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا دعوى الاجماع عليه في الانتصار وغاية المراد والتّنقيح ومجمع الفائدة و