السيد محمد بن علي الطباطبائي

60

المناهل

كما أشار إليه بعض الأجلة واقتصار الغنية على الأمر بأخذ العين والضرب بقسط ما نقص بالجناية مع الغرماء لا يقدح في ذلك ولذا لم يحك عنه أحد من الأصحاب هنا خلافا ومنها تصريح مجمع الفائدة بدعوى الاجماع على استحقاق البايع للضرب بأرش العيب ومنها ما حكاه في لك عن القائلين بما ذكر من أن الأجنبي لما ثبت عليه أرش الجناية والأرش جزء من المبيع وقد أخذه المشترى فلا يضيع على البايع بخلاف التعب بالآفة السماوية حيث لم يكن لها عوض ولكنه أورد عليهم قائلا وهو ينافي ما ذكروه سابقا لأنه لما وقع في وقت لم تكن العين مضمونة عليه ولم يستحقها البايع الا بعد كما ذكروه في ذلك التعليل ينبغي أن لا يكون له الا الرضا بالعيب لأنه لم يجد سواه وعلى ما قررناه من أن الفسخ يوجب رجوع كل من المتعاوضين إلى ماله أو بدله فالاشكال منتف وأشار إلى ما ذكره في جامع المقاصد أيضاً ثم إنه على المختار إذا اختار الرجوع إلى العين المعيوبة والضرب بأرش العيب فالمعتبر كون الأرش الذي يرجع به على المشترى بنسبة نقصان القيمة بان ينسب قيمة الناقصة إلى الصحيحة ويضرب من الثمن الذي باعه بتلك النسبة فلا يرجع بتمام أرش الجناية كائنا ما كان وقد صرّح بذلك في عد وير واللمعة وضه ولك وجامع المقاصد ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح الروضة ولك بان ذلك مقتضى قاعدة الأرش ومنها ما صرّح به في جامع المقاصد من امكان كون أرش الجناية بقدر الثمن كما لو كان العبد يساوى مأتين وقد اشتراه بمائة وجنى عليه بقطع يده فان أرشها نصف القيمة وهو مائة وربما كان نقصان القيمة السوقية كك فلو استحق البايع الرّجوع بالأرش لرجع بالعبد وبمائة فيجتمع له الثمن والمثمن وهو معلوم البطلان وقد احتج بما ذكره أيضاً في عد ولك وضه ولكن صرّح في جامع المقاصد بعد الإشارة إلى ما ذكر بان ما ذكروه من لزوم الجمع بين الثمن والمثمن ممنوع لان بعد الفسخ يأخذ بدل الجزء الفائت من العين لا على أنه ثمن وإن كان بقدر الثمن والممتنع انما هو أخذ العين كلها وعوضها الذي هو محسوب ثمنا لها ثم صرح بان هذا هو المختار وإن كان فوات ذلك الجزء الذي لا قسط له من الثمن بجناية المشترى فالحكم فيه كما لو كان الفوات بآفة سماوية فيكون مخيرا بين الأمرين المتقدمين فلا يرجع بأرش النقصان وقد صرّح بذلك في الغنية ويع وعد وير والجامع بل صرح في جامع المقاصد بأنه أصح الوجهين فيه عندهم واختار في لك هنا ما اختاره فيما لو كان التلف بآفة سماوية والظ ان كل من قال بمقالته هناك وافقه هنا فلا قائل بالفرق بين المقامين على الظ وان صرّح في لك بأنه يحتمل هنا أن يكون جناية المشترى كجناية الأجنبي معللا بان اتلاف المشترى نقص واستيفاء فكأنه صرف جزءا من المبيع إلى غرضه وحكى ما ذكره في جامع المقاصد عن كره قائلا وابن الجنيد على أصله من ثبوت الضمان هنا أيضاً بل يكون بطريق أولى وإن كان فوات الجزء المذكور بجناية البايع فصرح في جامع المقاصد ولك بأنه كالأجنبي معللين بأنه جنى على ما ليس بمملوك له ولا في ضمانه واحتملا دخول هذا القسم في قولهم وإن كان بجناية أجنبي اه منهل إذا أفلس المشترى لعين وحكم عليه الحاكم بالحجر بافلاسه وأراد البايع الرجوع إلى عينه ووجد فيها زيادة فهذه الزيادة على اقسام الأول أن يكون الزيادة منفصلة عن تلك العين وهى التي يجوز بيعها والتصرف فيها من غير تصرف في العين وهنا لا اشكال ولا خلاف على الظاهر في جواز رجوع البايع إلى عين ماله التي باعها فيأخذها ولكن ليس له أخذ الزيادة بل تكون ملكا للمشترى ولا يستحقها البايع الراجع في العين وقد صرح بذلك في المبسوط والغنية ويع وشد وكره وعد وير والجامع ولك ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها ظهور التذكرة ولك في دعوى الاجماع عليه فان الأول صرّح بأنه لم يعلم فيه خلافا الا من مالك والثاني صرح بأنه موضع وفاق لم يخالف فيه الا بعض العامة ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة من أن الرجوع على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن وهو العين ومنها ما تمسك به في الغنية وكره ولك ومجمع الفائدة من أن النماء انفصل في ملك المفلس فلم يكن للبايع الرجوع فيه لأنه ليس عين ماله ولا ملازمة بين الرجوع في الملك والرجوع بالنماء ولا فرق في ذلك بين أن تكون الزيادة حاصلة بفعل المشترى أو بغيره ولا بين أن تكون موجبة لزيادة قيمة العين أو لنقصها أو غير موجبة لشئ من الأمرين وعد من هذه الزيادة أمور الأول الولد وقد صرح بهذا في الغنية ويع وعد وكره ولا فرق فيه بين الحمل والمنفصل كما صرّح به في لك الثاني اللبن وقد صرّح بهذا في يع وكره ولا فرق فيه بين المحلوب وما في الضرع كما صرّح به في لك ومجمع الفائدة الثالث الثمرة وقد صرّح بهذا في الغنية وعد ولك ولا فرق فيها بين المقتطف وغيره كما صرح به في لك الثاني أن يكون الزيادة متصلة ولم تكن حاصلة بفعل المشترى كالسمن وهل يجوز هنا الرجوع في العين أو لا بل يتعين الضرب مع الغرماء فيه قولان أحدهما انه يجوز الرجوع في العين وهو للمبسوط والغنية وعد ولف وجامع المقاصد والمحكى في لف عن ابن البراج وثانيهما انه لا يجوز ذلك وهو للارشاد والمحكى عن التذكرة وربما يستفاد من مجمع الفائدة للأولين وجهان أحدهما انه يصدق مع هذه الزيادة انه وجد عين ماله فيرجع فيها اما الأول فقد صرّح به في لك ومجمع الفائدة وغيرهما وتدل عليه عدم صحة السلب والاطَّراد وصحة التقسيم وصحة التقييد بالقيدين وحسن الاستفهام والاستثناء وغير ذلك من دلائل الاشتراك المعنوي واما الثاني فلاطلاق النصوص الدالة على جواز الرجوع إذا وجد عين ماله كما أشار إليه بعض الأجلة قائلا فان قوله ع إذا كان المتاع قائما بعينه رد إلى صاحبه أعم من أن يحصل فيه هذه الزيادة أم لا لصدق وجدان المتاع قائما بعينه مع حصولها واما تخصيص ذلك بالعينية التي كان عليها وقت الانتقال بمعنى ان المعنى في قوله قائما