السيد محمد بن علي الطباطبائي

58

المناهل

كما لا يخفى السّادس صرّح بعض الأجلاء بان الرجوع إلى العين مشروط عندهم بشروط ثلاثة الأول تعذر استيفاء تمام ثمن العين الذي في ذمة المفلس الا من العين فلو كان في ماله وفاء مع كونه مفلسا بان حصل نماء المال بعده أو وجد مالا آخر أو حصلت الزيادة بسبب ارتفاع القيمة السوقية وصارت القيمة أعلى من وقت الحجر فلا رجوع له إلى العين إذ سبب الرجوع انما هو تعذر الثمن والفرض انه ممكن بناء على ما ذكرناه وثانيها كونه مفلسا محجورا عليه لفلسه فلو كان غير مفلس محجور عليه لفلسه فان الحكم فيه كما في غيره من أصحاب الديون فإن كان قادرا على الأداء وامتنع حبسه الحاكم حتى يوفى أو يبيع ماله ويوفى عنه ومع تعذر الحاكم يمكن الأخذ منه مقاصة وان لم يكن قادرا فالأشهر الأظهر الصبر عليه ويدل عليه جملة من الاخبار وثالثها كون المال حالا حين الحجر فلو كان مؤجلا يومئذ فلا رجوع له لأنه بالحجر لا تحل الديون في المؤجلة عليه وانما تحل بالموت خاصة والعين المذكورة وغيرها قد تعلق بهما حق الغرماء الذين حجر لأجلهم وصاحب هذا الدين لكونه مؤجلا ليس منهم بل وجوده كعدمه وقد صرّح في مجمع الفائدة أيضاً بان المشهور ان الرجوع مشروط بالشروط الثلاثة التي ذكرها السابع هل المراد بالرجوع الفسخ أو قصد الوفاء صرح بالأوّل في مجمع الفائدة ويستفاد من التذكرة أيضاً أشار فيها إلى ما به يتحقق الفسخ قائلا الفسخ قد يحصل بالقول كما ينعقد البيع به وصيغة الفسخ فسخت البيع ونقضته ودفعته ولو اقتصر على قوله رددت الثمن أو فسخت البيع ففيهما اشكال أقربه الاكتفاء وقد يحصل بالفعل كما لو باع صاحب السلعة سلعته أو وهبها أو أوقفها وبالجملة إذا تصرف فيها تصرفا يدلّ على الفسخ كوطي الجارية المبيعة على الأقوى صونا للمسلم عن فساد التصرفات وتكون هذه التصرفات تدل على حكمين الفسخ والعقد وما ذكره من حصول الفسخ بالقول والفعل هو الأقرب ولا يشترط في القول لفظ مخصوص بل يكفى كل لفظ دل عليه ولو بالالتزام وكذا لا يشترط في الفعل فعل مخصوص بل يكفى كلما دل عليه ولكن يشترط أن يكون الدلالة قطعية فلا يكفى الظن بخلاف القول الثامن صرّح في كره بأنه لا يختص الرجوع بالبيع بل يثبت في غيره من المعاوضات وهو جيد التاسع صرّح في كره أيضاً بأنه لا يفتقر الخيار هنا إلى اذن الحاكم بل يستبدّ به الفاسخ من غير حاجة إلى حكم الحاكم محتجا بأنه ثابت بالسنة الصحيحة كخيار المرأة فسخ النكاح والعتق وبوضوح دلالة الحديث على ذلك وهو جيد أيضا العاشر صرّح في مجمع الفائدة بان الظاهر أنه لو بقي له بعض الثمن ووجد عين ماله أخذ بعضه بالحساب كالكل وفيما ذكره نظر لأصالة عدم جواز الفسخ باعترافه وهى سليمة هنا عن المعارض لظهور النصوص والفتاوى المتضمنة لتجويز الرجوع في غير محل البحث فت وكيف كان فالأحوط ترك الرجوع بل لزومه في غاية القوة منهل إذا وجد البايع عن المفلس المشترى بعض مبيعه فلا يخ اما أن يكون البعض الفائت مما يسقط عليه الثمن بمعنى بسطه عليه وعلى الباقي بالنسبة وهو الذي تصح افراده بالبيع كعبد من عبدين وثوب من ثوبين ونصف ثوب أو لا يكون كك كيد العبد وعلى التقديرين فالتالف اما أن يكون تلفه بآفة سماوية وأمر من غير الانسان أو بجناية أجنبي أو بجناية المشترى أو بجناية البايع فالصور ثمان فإن كان البعض الفائت له قسط من الثمن بالمعنى الذي ذكرناه فهل للبايع ان يأخذ الباقي بحصته من الثمن ويضرب مع الغرماء بحصته التالف أو لا صرّح بالأول في المبسوط والغنية ويع وشد وعد وير وكره والجامع واللمعة وضه ولك وهو المعتمد سواء كان بآفة سماوية أو بجناية البايع أو المشترى أو غيرهما كما هو ظاهر اطلاق الجماعة المشار إليهم ولهم وجوه منها تصريح لك وغيره بأنه لا خلاف في ذلك عندنا ومنها ما تمسك به في كره ولك وغيرهما من أن الموجود يصدق عليه انه عين ماله فله أخذها لقوله ص من أدرك متاعه بعينه عند انسان قد أفلس فهو أحق به ومنها ما تمسك به في كره من أنه مبيع وجده بعينه فكان للبايع الرجوع فيه كما لو وجد جميع المبيع واعترض في جامع المقاصد على ما ذكروه من الحكم أولا بان أخذ الباقي بحصته من الثمن إن كان على طريق المعاوضة توقف على رضى المستحقين وصدور العقد على الوجه المعتبر شرعا ولا يقوله أحد وإن كان على جهة الفسخ فلا معنى لأخذه من الثمن بل يفسخ ويأخذ وفيه نظر فان الظ ان المراد من الأخذ من الثمن ان المديون تبرأ ذمته من الدين المستغرق في ذمته بمقدار ما يختص بالمأخوذ عند تقسيط الثمن الذي هو مجموع الدين فيبقى ذمة المديون مشغولة بحصّته التالف من الثمن وهذا معنى صحيح لا غبار عليه فت وثانيا بان الفسخ فيه وحده يقتضى تبعض الصفقة وذلك غير جايز وفيه نظر لعدم الدليل على عدم جوازه بل الدليل وهو إصالة لزوم البيع بالنسبة إلى التالف يقتضى جوازه فت وثالثا بما أشار إليه بقوله معترضا على ما في القواعد انه أطلق الضرب بحصته من الثمن وذلك لا يستقيم على أصله بل يجب ان يقيد بما إذا كانت القيمة أزيد من الثمن هربا من محذور اجتماع الثمن والمثمن فان ساوت أو نقصت فيجب عنده الضرب بنقصانها ثم صرّح بان الذي يقتضيه النظر انه يفسخ المعاوضة مط أو يترك مط حذرا من لزوم تبعيض الصفقة أو يقال ينظر حيث يكون على المفلس ضرر يفسخ في الموجود فيأخذه ويسقط حصته من الثمن ويبقى البيع في الآخر بحاله فيضرب بحصته من الثمن وذلك حيث يكون القيمة أزيد من الثمن اما إذا كانت أنقص أو مساوية فإنه ينقص حصته عن القيمة ولا يمنع ذلك لكون العبدين بمنزلة البيعين نظرا إلى أن لكل منهما قسطا من الثمن وإن كان في الثاني مناقشة لان المنع من تبعض الصفقة لحق كل منهما واطلاق كلام ابن الجنيد يقتضى الفسخ في الجميع وأخذ الباقي بقيمته ويضرب بقيمة التّالف وقواه المص في لف وقربه ابنه ثم صرّح بأنه لا فرق بين كون التلف في هذه الصّورة قبل الحجر أو بعده معللا بان الفسخ يوجب الرجوع إلى مجموع العين ولكن صرّح بعد ذلك بأنه ينبغي أن يكون ما ذكره المص والجماعة مخصوصا