السيد محمد بن علي الطباطبائي
54
المناهل
وهو الحرمة والحكم الوضعي وهو الفساد أو لا فلا يكون بالمخالفة اثما ولا أتيا بشئ فاسد فيه اشكال ولكن احتمال ترتب الاثم بالمخالفة في غاية القوة لان وفاء الدين عند مطالبة صاحبه إياه واجب مطلق فيجب تحصيل مقدماته فإذا أخل بها أو بواحدة منها ترتب عليه الاثم سواء قلنا بان مقدمة الواجب واجبة بالمعنى المتعارف أم لا وإذا خالف عمدا أو سهوا فاحتمال الصحة في غاية القوة عملا بالأصل واطلاق الأدلة الدالة على ثبوت الخيار من النصوص والفتاوى فت منهل صرّح في الشرايع والارشاد وعد وكره بأنه لو كان للمفلس حق فقبض دونه كان للغرماء منعه وهو حسن إن كان المراد أخذ بعض الحق واسقاط الباقي وقد صرّح بكونه ممنوعا بهذا المعنى في لك مدعيا ظهوره ومعللا بأنه تصرّف مبتدأ فلا يمكن منه وعلى هذا لو منع من الردّ بالعيب السابق بتصرف أو سبب حادث لزم الأرش ولم يملك المفلس اسقاطه كما صرح به في كره معللا بان ذلك تصرف في مال وجب له بالاتلاف بغير عوض وهو ممنوع من الاتلاف بالعوض فبغيره أولى وإن كان المراد قبض بعض الحق في ذلك المجلس وتأخير الباقي إلى وقت الآخر لا يفوت فيه غرض الغرماء ففيه اشكال وصرّح في لك وجامع المقاصد بأنه انما يكون لهم منعه ح حيث لا يلزم قبض البعض إذا بذله من عليه الحق كثمن المبيع فلو كان الحق عوضا عن دين أو اتلاف كان له قبض البعض وصرح في لك بان نسبة القبض إليه على طريق المجاز فإنه لا يمكن من قبض المال لاقتضاء الحجر ذلك وانما المراد اثبات تسلَّطه على الحكم المذكور وانما القابض غيره منهل لو اقرض المفلس انسان مالا بعد الحجر أو باعه بثمن في ذمته وكان ذلك الانسان المقرض أو البايع عالما حين العقد بالحجر على ذلك المفلس صحت المعاملة ولزمت لم يشارك ساير الغرماء وكان القرض أو الثمن ثابتا في ذمة المفلس إلى أن يوفى وقد صرح بذلك في الشرائع والارشاد وعد ولك ولهم وجوه منها الأصل ومنها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح لك بان الحكم المزبور موضع وفاق ومنها ما تمسّك به في لك من اقدامه على دينه حيث علم اعساره وتعلَّق حق الغرماء بأمواله واما الجاهل بالحجر ففيه احتمالات أحدها انه كالعالم فلم يشارك سائر الغرماء وتبقى ذمة المفلس مشغولة إلى أن يوفى فيجب الصبر على صاحب الدين وهو لصريح التذكرة وجامع المقاصد ولك وظاهر اطلاق الشرائع وعد وشد وصره ولهم وجوه منها ما ذكره في لك من تعلق حق الغرماء الموجودين عند الحجر بأمواله وإن كانت متجددة بناء على تعلق الحجر بالمتجدد من ماله فلا يتوجه له الضرب معهم ولا أخذ عين ماله ومنها ما ذكره في جامع المقاصد قائلا ان الفسخ على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع الدليل والضرب مع الغرماء يقتضى ابطال حقهم من عين المال التي سبق تعلق حقهم بها ومنها ما ذكره في جامع المقاصد من أن البايع اضرر بنفسه وغرر بماله حيث باع قبل ان يستعلم حال المشترى فكان ذلك رضى منه وأشار إليه في كره وثانيها ان للبايع والمقرض الفسخ والاختصاص بماله ولم أجد به قائلا نعم أشار إليه في جامع المقاصد ولك ويدلّ عليه أمور منها ما صرّحا به من عموم قوله صاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه وأجاب عنه في الأوّل بان العموم ممنوع فان أورد من سبقت معاملته ومنها عموم ما دل على نفى الضرر ومنها فحوى ما دل على ثبوت خيار الغبن أو عمومه وثالثها الضرب مع الغرماء والشركة معهم ولم أجد به قائلا أيضاً وان أشار إليه في جامع المقاصد ولك ووجهه أمران أحدهما ما ذكر فيهما من أن له حقا ثابتا في الذمة فهو غريم فيضرب له كساير الغرماء وثانيهما ما ذكر فيهما وفى الايضاح من أنه قد ادخل في مقابل الثمن مالا فليضرب بالثمن إذ ليس فيه إضاعة بل زيادة لهم وضعف الوجهين في لك قائلا ويضعف الوجهان بما تقدم من تعلق حق الغرماء بماله وإن كان متجددا قبل هذا الغرم مع أن الوجهين متنافران لأنه إن كان غريما اختص بعين ماله وان لم يكن غريما لم يضرب منهل لو أتلف المفلس بعد الحجر عليه مالا لغيره بحيث يصير ضامنا شارك صاحب المال ح سائر غرماء المفلس كما صرح به في يع وشد وعد وصره وجامع المقاصد ولك ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه وإن كانت عبارة كره ومجمع الفائدة تشعر بالتوقف هنا ومنها ما ذكره في جامع المقاصد ولك من انتفاء رضاء المجنى عليه فحقه ثبت عند المفلس على وجه قهري فيثبت له استحقاق الضرب كسائر الغرماء واليه أشار في كره بقوله لأنه لم يوجد منه تقصير فيبعد تكليفه بالانتظار ومنها ما صرح به في مجمع الفائدة قائلا دليله انه غريم فيثبت له ما لغيره لعموم الخبر الدال على الضرب والأدلة الدالة على وجوب عوض التلف ومنها فحوى ما دل على أن الجاهل بالحجر إذا باع المفلس بعد الحجر عليه شيئا يشارك سائر الغرماء كما أشار إليه في لك فت لا يقال بدفع ما ذكر ما صرّح به في كره ومجمع الفائدة من تعلق حق الغرماء بأعيان أمواله فكأنها صارت لهم فلا مال ح للمفلس المتلف فلا يصح الاشتراك ح لأنا نقول ما ذكر لا يصلح للدفع كما لا يخفى وصرّح في عد وجامع المقاصد ولك بان الجناية على النفس المحترمة أو على الطرف حكمه حكم اتلاف المال وصرح بهذا في الغنية أيضاً وهو جيد منهل لا تحل الدّيون المؤجلة بالحجر على المفلس كما صرح به في الغنية ويع وشد ولف واللمعة ولك وضه ومجمع الفائدة والكفاية وقد صرّح فيها وفى لف ولك بدعوى الشهرة عليه واحتج عليه في الغنية ولف ولك وضه ومجمع الفائدة بان الأصل بقاء ما كان على ما كان ولم يثبت كون الحجر موجبا للحلول وحكى في لف واللمعة ولك وعن ابن الجنيد القول بالحلول هنا قياسا على الدين على الميت وإجابا عن حجته بوجود الفارق بتحقق الضرر على الورثة ان منعوا من التصرف إلى حلوله وصاحب الدين ان لم يمنعوا بخلاف المفلس منهل لا اشكال في تعلق الحجر بالمال الموجود حال الحجر وغيرها وهل يتعلق الحجر بالمال المتجدد بعده الحاصل باصطياد أو اتهاب أو قبول وصية أو نحو ذلك ويصح للحاكم ان يحجر عليه بصريح أو عموم شامل