السيد محمد بن علي الطباطبائي
47
المناهل
كالفضولي للسيّد والبيع وقع له فإذا دفع الثّمن صح والا فسخ البايع العقد وفيما ذكره نظر بل الأقرب أنه يلزم السيّد دفع الثمن ثانيا ان أجاز ما فعله العبد أولا منهل لو اذن السيّد لعبده في التجارة دون الاستدانة فاستدان في غير ضروريات التجارة وما تحتاج إليه وتلف المال كان لازما لذمة العبد دون المولى كما صرّح به في النهاية والمبسوط والخلاف والسرائر والشرايع والنافع وشد وصرة وير وكره وعد ولف واللمعة وضه والكفاية والرياض والمحكى عن الحلبي وصا بل الظ انه مما لا خلاف فيه بل صرح في الخلاف بدعوى الاجماع عليه واستظهره في الرياض محتجا على الحكم المذكور كالمختلف بالأصل وهل يستسعى العبد معجلا ح أو يتبع به إذا أعتق والَّا ضاع اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال أحدها أنه يستسعى العبد معجلا ح وهو للنهاية ونفى عنه البعد في لف ولهما وجوه أحدها ما تمسك به في لف من أن المولى غارّ بالاذن للعبد في التجارة ووجب عليه التمكين من السعي وفيه نظر للمنع من كون المولى غارّ المعلومية ان الاذن في التجارة لا يستلزم الاذن في استدانة ما ليس من ضرورتها لا شرعا ولا عقلا ولا عرفا سلمنا ولكن نمنع ان هذا القسم من التعزير يوجب التمكين ورفع اليد عن الملك وهو هنا منافع العبد في أيام السعي وثانيها رواية أبي بصير التي وصفت بالصّحة والكفاية وغيرها عن أبي جعفر ع قال قلت له رجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين قال إن كان اذن له أن يستدين فالدّين على مولاه فإن لم يكن اذن له أن يستدين فلا شئ على المولى ويستسعى العبد في الدين وثالثها خبر وهب بن حفص الذي عد موثقا عن أبي جعفر ع قال سئلته عن مملوك يشترى ويبيع قد علم بذلك مولاه حتى صار عليه مثل ثمنه قال يستسعى فيما عليه ورابعها رواية روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد اللَّه ع في رجل مملوك استتجره مولاه فاستهلك مالا كثيرا قال ليس على مولاه شئ ولكنه على العبد وليس لهم أن يبيعوه ولكن يستسعى وان حجر عليه مولاه فاستهلك مالا كثيرا قال ليس على مولاه شئ ولا على العبد وقد يجاب عن الأخبار المذكورة وان اعتبر سند أكثرها أولا بشذوذها وندرة القايل بها بل لم نجد قائلا بها والشيخ وان قال بمضمونها في النهاية الا انه رجع عنه في المبسوط والخلاف مع أنه صرح الحلى في السّرائر بان كتاب النهاية ليس كتاب الفتوى بل كتاب الاخبار بحذف الأسانيد فلم يمنع يعلم منها فتوى الشيخ ومعتقده بخلاف الكتابين المذكورين واما نفى البعد في لف فليس بصريح في الفتوى بمضمونها خصوصا مع تصريحه قبل ذلك بما عليه المعظم الذي يأتي إليه الإشارة انش ولذا لم ينقل عنه الموافقة للنهاية سلمنا مصير الجليلين إلى الفتوى بمضونها ولكن استقر رأى من نشأ بعدهما من محققي الأصحاب على خلاف ذلك والاجماع بعد الخلاف حجة كالذي لم يسبقه خلاف واما ثانيا فلاحتمال كون الأمر بالاستسعاء محمولا على الاستحباب أو مخصوصا بصورة الاذن المولى ولا خلاف في جوازه ح على الظاهر وهذا وإن كان خلاف الأصل على المختار من كون الأمر حقيقة في الوجوب الَّا أنه يجب المصير إليه للأدلة الدالة على عدم وجوب الاستسعاء فإنها أقوى على أنه قد منع جماعة من المحققين من دلالة الأمر في اخبار الأئمة ع على الوجوب لكثرة استعماله فيها في الاستحباب بحيث صار من المجازات الراجحة المساوي احتمالها لاحتمال الحقيقة فت هذا وأجاب في الرياض عن صحيحة أبي بصير تارة بحملها على علم المولى باستدانته مع عدم منعه عنها الظاهر في حصول الاذن بالفحوى ولا كلام فيه جدا وأخرى على الاستسعاء برضى المولى كما افصح عنه بعض الأخبار وأخرى على تقييد الاستسعاء بما بعد العتق وثانيها أنه يتبع به إذا أعتق والا ضاع ما دام مملوكا وهو للخلاف والسرائر ويع وفع وعد وكره واللمعة وضه ولك وجامع المقاصد والمحكى عن الاستبصار والحلبي ولهم وجوه منها ما تمسك به في الرياض من الأصل ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد من أن ما يحصل بسعي العبد ملك المولى وقد علم أن أداء هذا الدّين ليس على الولي ومنها ان الاستسعاء ضرر على المولى والأصل عدمه لعموم قوله ص لا ضرر ولا ضرار ومنها تصريح الشيخ في الخلاف بدعوى الاجماع على أنه ان لم يكن المولى اذن للعبد في الاستدانة كان في ذمّته يطالب به إذا أعتق وقد صرّح مع ذلك بدلالة الاخبار عليه أيضاً ويعضد ذلك الشهرة العظيمة ومنها ان الاستسعاء من غير رضاء المولى لو كان واجبا لما كان مسلَّطا على ماله والتالي باطل لعموم قوله ص النّاس مسلَّطون على أموالهم فت وثالثها انه ان علم المدين انّ الدين ليس بإذن المولى فهو لازم للعبد يتبع به وان لم يعلم يستسعى وهو للمحكى في جملة من الكتب عن أبي حمزة ولم أعثر له على حجة يعتد بها وتوقف في المسئلة في التنقيح والكفاية فلم يرجح فيها شيئا من الأقوال المذكورة والأقرب عندي فيها هو القول الثاني وينبغي التنبيه على أمور الأوّل إذا استدان المأذون له في التجارة دون الاستدانة لضروريات التجارة وما يتوقف عليها كنقل المتاع وحفظه ونحوهما فصرّح في التبصرة وعد ولف وكره وجامع المقاصد ولك وضه والكفاية بان دين العبد في ذلك يلزم المولى واحتج عليه في الرابع بان الاذن في التجارة يستلزم الاذن في جميع ضرورياتها وما ذكروه جيد ان حصل الاذن بالاستدانة بالدلالة الالتزامية اللَّفظية أو بالدّلالة العقلية القطعية وح يراد من عدم الإذن بالاستدانة عدم التصريح به كما أشار إليه في التنقيح الثاني إذا لم يكن المملوك مأذونا في التجارة ولا في الاستدانة واستدان فتلف كان لازما في ذمة العبد يتبع به إذا أعتق ولا يستسعى وقد صرح به في النهاية وئر ويع وشد وجامع المقاصد والكفاية الثالث إذا اقترض بغير اذن مولاه مطلقا كان باطلا وتستعاد العين مع بقائها كما صرّح به في يع وعد وكره ولك وضه والكفاية واحتج عليه في ضه بفساد العقد ولا فرق في ذلك بين أن يكون في يد السيّد أو في يد العبد كما صرح به في كره الرابع إذا اقترض بغير الاذن فاخذه المولى فتلف في يده كان المقرض بالخيار