السيد محمد بن علي الطباطبائي

445

المناهل

كبيع عبد وشراء جارية أو محاكمة خصم أو استيفاء دين وما أشبه ذلك ولا خلاف في جوازها ويعضد ما ذكره أولا قول التنقيح الوكالة امّا بحسب الشّخص كقوله وكلتك في بيع هذا الثوب أو بحسب الصّنف كقوله وكلتك في بيع لي ما بيعه أو بحسب النوع كقوله وكلتك في كلّ معاملاتى اليوميّة الماليّة أو كلّ ما لي المعاملة به ولا خلاف في صحّة هذه الثلاثة وثانيا قول الرياض إذا خصّها من وجه مال أو غيره صحّ بلا خلاف فيه في الظ وبه صرّح في التنقيح الخامس لو قال بع ما شئت من مالي واقبض ما شئت من ديوني صحّ وجاز التوكيل كما صرح به في عد والتحرير وصرّح به في كره أيضاً قائلا فيها لأنه إذا جاز التوكيل في الجميع وفى البعض أولى وصرّح فيها بأنّه يصّح التوكيل لو قال بع ما شئت من عبيدي وهو جيّد وادعى عليه الاتفاق قائلا ولو قال بع ما شئت من عبيدي جاز عندنا السادس لو قال بع مالي كلَّه واقبض ديوني كلَّها جاز وصرّح به في عد والتحرير وكره وجامع المقاصد بل صرّح في التحرير بدعوى الإجماع عليه قائلا لو قال بع مالي كلَّه جاز اجماعا وكذا اقبض ديوني كلَّها وكذا اقبض ديني كلَّه ولا فرق في الجواز بين أن يكون ماله وديونه معلومة في وقت التوكيل أو لا كما هو ظ اطلاق عد والتحرير بل صرح في جامع المقاصد قائلا لا فرق في الجواز بين أن يكون ماله وديونه معلومة في وقت التوكيل أو لا للتّقييد بالمصلحة وضع بعض الشّافعيّة صحّة التوكيل في بيع ماله للجهالة ويجيئ على قول الشّيخ في ط عدم الصّحّة قلت وفى كره لو قال بع مالي كلَّه واقبض ديوني كلَّها صحّ التوكيل لانّه قد يعرف ماله وديونه وكما يصّح اقبض ديوني كلَّها كك يصح اقبض ديني كلَّه كما صرّح به في التّحرير مدّعيا عليه الاجماع وصرّح به في كره أيضا السّابع لو قال بع من رايت من عبيدي جاز وصحّ التوكيل كما صرّح به في كره الثامن صرّح في عد وكره بأنّه لو قال وكلتك بما إلى من تطليق زوجاتى وعتق عبيدي وبيع املاكى جاز وهو جيّد ونبّه عليه في جامع المقاصد أيضاً قائلا لاندفاع الغرر بالتفصيل التّاسع صرح في كره بأنّه لو قال اشتر لي شيئا أو حيوانا أو رقيقا أو عبدا أو ثوبا ولم يعيّن الجنس فالأقوى عندي الجواز ويكون الخيار في الشّراء إلى الوكيل ويكون كالقراض من حيث امره صاحب المال بشراء شيء وما ذكره جيّد العاشر لو قال اشتر لي ما شئت فحكى في التحرير عن بعض القول بالمنع قائلا ولو قال اشتر لي ما شئت قيل لا يجوز لانّه قد يشترى ما لا يقدر على ثمنه ولو قيل بالجواز مع اعتبار المصلحة كان وجها ولا يشترى الَّا بثمن المثل فما دون ولا يشترى ما لا يقدر الموكل على ثمنه ولا ما انتفت المصلحة فيه وما صار إليه هو الأقرب وصار إليه في كره أيضاً قائلا وكذا يصّح لو قال له اشتر ما شئت خلافا لبعض وعن أحمد رواية انّه يجوز عملا بالأصل لانّ الشّريك والمضارب وكيلان في شراء ما شاء وح ليس له ان يشترى الَّا بثمن المثل ولا يشترى ما يعجز الموكَّل عن ثمنه ولا ما لا مصلحة للموكَّل فيه الحادي عشر صرّح في كره بأنّه إذا وكَّله في بيع أمواله صحّ قائلا ولا يشترط كون أمواله معلومة بل يبيعها الوكيل ويبيع ما يعلم انتسابها إليه وهو جيّد الثّاني عشر لو قال بع بما باع فلان سلعته صحّت الوكالة سواء علم الموكَّل والوكيل حين الوكالة بما باع به أو جهلا أو اختلفا في العلم والجهل فالصور اربع والوكالة في جميعها صحيحة واشترط في عد علم أحدهما بالمبلغ قائلا لو قال بع بما باع به فلان سلعته استدعى علم الوكيل بالمبلغ أو الموكَّل وحكى في جامع المقاصد عن كره اشتراط علم الوكيل في صحة البيع قائلا اشترط في كره لصحّة البيع علم الوكيل بما باع به فلان ولأنّ العمدة تتعلق به فلا بدّ أن يكون على بصيرة من الأمر وهو صحيح في موضعه فامّا هنا فان ظاهره اشتراط ذلك لصحّة التوكيل ويرد عليه ان علم الوكيل من دون اعلام الموكَّل لا يندفع به الغرر فإن كان مانعا اشترط علم الموكل ثم لا يجوز للوكيل البيع الَّا إذا علم القدر وان لم يكن مانعا لم يشترط علم كل واحد منهما لكن يجب على الوكيل الاستعلام قبل البيع واعتماد المصلحة وربّما كان في بعض ما ذكره مناقشة فت ثم على المختار لا بدّ للوكيل في صورة جهله من معرفة ما باع به فلان كما صرّح به في جامع المقاصد فان باع جاهلا فان خالف ما باع به فلان ولا اشكال في عدم لزوم بيع الوكيل وهذا يفسد من أصله أو يتوقّف على الإجازة يظهر من كره الأول والأقرب عندي الاحتمال الثاني بناء على المختار من صحّة بيع الفضولي وان وافق ما باع به فلان فان أجاز الموكل فلا اشكال في صحة البيع ولزومه وان لم يجز ففي الحكم بالفساد ح اشكال من حصول إرادة الموكَّل وإن كان الوكيل جاهلا وعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم ومن انّ انصراف الفعل إلى الموكَّل دون الوكيل يتوقّف على القصد وهو غير متحقّق في حال الجهل واحتمال الصّحة في غاية القوة ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط وهل يشترط العلم بما باع به فلان أو لا وعلى الثاني هل يثبت بقول البايع أو المشترى أو الدلال مط أو في صورة حصول الظَّنّ أو لا توقف هنا في جامع المقاصد قائلا بعد ما حكينا عنه سابقا ثم بما ذا يثبت العلم بقدر ما باع به لا اعلم فيه تصريحا وفى الاكتفاء بقول نحو البايع أو المشترى أو الدلَّال توقّف وليس التوقف في محلَّه بل الأقرب الأحوط هو عدم الثّبوت بذلك الَّا إذا حصل منه العلم بالصدق بل الأحوط الاقتصار على العلم الا إذا شهد العدلان بذلك فالأقرب الثبوت به منهل إذا قبل الوكالة ولم يشترط على الموكَّل جعلا واجرة ولم تجر العادة باخذ الأجرة على الموكل لعمل الذي هو وكيل فيه فلا يستحقّ اجرة ولو نواها بقلبه للأصل السليم عن المعارض ولو كان العمل الذي هو وكيل فيه ممّا جرت العادة باخذ الأجرة عليه فان صرّح لفظا بعدم ارادته اخذ الأجرة فلا يستحقّها أيضاً وامّا إذا لم يصرّح بذلك ولا علم من حاله أيضاً ففي استحقاقه لها اشكال منهل يجوز توكيل اثنين في امر واحد كما في يع وكره والتحريّر وعد وصره ود وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والكفاية بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه كما أشار إليه في كره قائلا يجوز تعدّد الوكيل في الشيء الواحد ولا نعلم فيه خلافا وكذا يجوز توكيل اثنين في كل واحد من الأمور المتعدّد بلا اشكال وهو ينحلّ إلى صور منها ان يوكل كلَّا منهما في ذلك الامر أو في تلك الأمور مستقلا بمعنى انه يجوز لكلّ منهما التصرّف في ذلك الامر أو في تلك الأمور من غير توقّف على رضا الأخر وهذا جائز إلى شبهه ويجوز لكل منهما التصرف من غير توقف على رضاء الاخر كما صرّح به في يع ود وعد والتّحرير وكره ومنها ان يوكَّلهما معا في ذلك الامر أو في كلّ من تلك الأمور بمعنى انّ المجموع المركَّب هو الوكيل ولا اشكال في جواز هذا أيضاً فيلزم صدور الموكلان فيه منهما معا ولا يجوز لأحدهما التّصرف من غير رضا الأخر بل يتوقّف عليه ولا القسمة بان يخصّ التصرّف في بعض الأمور الموكلان فيها بأحدهما والباقي بالاخر وقد صرّح بجميع ذلك في يع وصره ود والتحرير وكره ولك والكفاية ومجمع الفائدة وكذا صرّح به في جامع المقاصد قائلا وذلك لأن توكيله إياهما يؤذن بعدم رضاه بتصرّف أحدهما ولان التوكيل انما صدر كك ويعضد ما ذكره اوّلا