السيد محمد بن علي الطباطبائي
43
المناهل
ذكرا أو أنثى أو خنثى منهل لو إذن المولى لعبده أن يشترى لنفسه لا للمولى فهل يصح هذا الإذن بمعنى وقوع الشراء للعبد أو لا يصح صرّح في كرة بالأول وصرح في لك والكفاية بأنه يبنى على أن العبد هل يمكن أن يملك مثل هذا أو لا وصرح في الأولى بان الأصح العدم وعليه فلو اشترى العبد ح فهل يقع الشراء للسيّد أو لا فيه احتمالان أحدهما أنه يقع للسيّد ووجهه ما ذكره في لك وجامع المقاصد من الإذن في أن الشراء لنفسه تضمن أمرين الاذن في الشراء وتقييده بكونه لنفسه فإذا بطل القيد بقي المطلق لأن المطلق جزء المقيد فيقع للمولى لأنه اذن في الابتياع في الجملة وصرح في الأول بان لهذه المسئلة نظاير كثيرة في الفقه وغيره يدعى ان المقيد يدل على المطلق من الجهة التي أشرنا إلينا واختار هذا الاحتمال في كره قائلا لو اذن المولى لعبده في الشراء صح والأقرب انه لا يملكه العبد فح يملكه المولى لاستحالة ملك لا مالك له ولكن للعبد استباحة التصرف ولكن أجاب في الأولين عن الوجه المذكور بان الاذن انما تعلق بأمر واحد وهو شراء مخصوص بالعبد وقد انتفى بامتناعه فيكون البيع الواقع غير مأذون فيه فلا يثمر ملكا للمولى وثانيهما انه لا يقع للسيد ووجهه ما ذكره في لك وجامع المقاصد من أن الاذن في الشراء لنفسه فاسد فلا يترتب عليه صحة البيع فلا يثبت للمولى وقد اختار هذا الاحتمال في لك والكفاية وهو الأقرب ويظهر من عد التوقف في المسئلة ولو قلنا بوقوعه للمولى وكان المبيع أمة فهل يستبيح العبد بضعها بهذا الاذن أو لا فيه قولان أحدهما انه يستبيح ذلك وهو للتذكرة وعد ووجهه ما ذكره في لك وجامع المقاصد من استلزام الاذن من المولى في الشراء لنفسه الاذن له في الوطي لأنها إذا كانت مملوكة للعبد كان جميع التصرفات له حلالا ومن جملتها الوطي فإذا بطل الاذن الأول لعارض وهو عدم أهليته لملك الرقبة بقي الثاني الداخل ضمنا أو التزاما لان العبد أهل للإباحة كما يستبيح الأمة التي يأذن له فيها المولى فاستباحة الوطي بذلك الاذن لا من حيث الملك وقد تمسك بهذا الوجه في كره وعد وفيه نظر لما نبه عليه في لك وجامع المقاصد من أن المأذون فيه هو الشراء لنفسه فان تحقق استلزام إباحة التصرفات اما الاذن في التصرف مع كونه غير مالك للرقبة فغير حاصل ومن الجايز رضاء المالك بكون العبد يطا أمة نفسه ولا يرضى بوطي أمة المولى فلا ملازمة بين الأمرين فإذا لم يقع الشراء للعبد لم يستبح الوطي وثانيهما انه لا يستبيح ذلك وهو لجامع المقاصد ولك والكفاية وهو الأقرب منهل إذا اذن السيّد لعبده في الاستدانة فهل الدين لازم للمولى أو للعبد التحقيق ان يقال المسئلة تنحل إلى صور الأولى أن يأذن العبد في الاستدانة لنفسه لا للعبد ولا اشكال ح في أن الدين يلزم المولى لا العبد وقد نبه على ذلك في لف وكره وغاية المراد والمهذب البارع والتنقيح ولك وضه والكفاية والرياض بل صرّح بدعوى الاتفاق على ذلك في ضه وهى ظاهرة من لف وغاية المراد والتنقيح والمهذب البارع ولك والرياض ويدل عليه خبر أبي بصير الذي وصف بالصحّة في لف وغاية المراد ولك والكفاية وغيرها عن الص ع قال قلت له الرّجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين قال إن كان اذن له أن يستدين فالدين على مولاه وان لم يكن اذن له أن يستدين فلا شئ على المولى ويستسعى العبد وصرّح في الكفاية بأنه يؤيده موثقة زرارة عن أبي عبد اللَّه ع الثانية أن يأذن العبد لان يستدين لنفسه لا للمولى ويستبقى العبد أو يبيعه وح يكون الدين لازما للمولى أيضاً لا للعبد وقد صرح بذلك في ية ويع والنافع وشد والتحرير وعد وكره وضرة ولف وس واللمعة والمهذب البارع والروضة ولك والكفاية ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه وقد صرّح بدعوى الاتفاق عليه في المهذب البارع وصرّح في الرياض بنفي الخلاف فيه ومنها خبر ظريف بياع الأكفان قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن غلام لي كنت أذنت له في الشراء والبيع فوقع عليه مال للناس وقد أعطيت به مالا كثيرا فقال له أبو عبد اللَّه ع ان بعته لزمك ما عليه وان أعتقته فالمال على الغلام وهو مولاك ومنها خبر آخر لظريف بياع الأكفان قال كان اذن لغلام له في الشراء والبيع فأفلس ولزمه دين فأخذ بذلك الذي عليه وليس يساوى ثمنه ما عليه من الدّين فسال أبا عبد اللَّه ع فقال ان بعته لزمك الدّين وان أعتقت لم يلزمك فعتقه ولم يلزمه شئ لا يقال هذا الخبر وسابقه ضعيفان سندا لأنا نقول ضعف السند هنا غير قادح لما صرح به في الرياض من أن قصور السّند فيهما منجبر في المسئلة بعدم الخلاف فيها بين الطائفة ووجود عثمان بن عيسى الذي اجتمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة ولا يقال هما مختصان بالبيع فلا يفيدان تمام المدعى لأنا نقول هذا أيضاً مدفوع بما نص عليه في الرّياض من أن ثبوت الحكم في صورة البيع مستلزم الثبوت في صورة الاستبقاء بطريق أولى ولكنه ناقش في دلالتهما على المدّعى من وجه آخر قائلا ان الاذن في التجارة فيهما غير ملازم للاذن في الاستدانة جدا الثالثة أن يأذن العبد للاستدانة لنفسه لا للمولى في غير نفقته الواجبة على المولى أو نفقته وقد اختلف الأصحاب ح في كون الدين لازما للمولى وفى ذمته أو لان ما للعبد وفى ذمته على قولين الأول انه في ذمته المولى ولازم له وهو للقواعد وضرة وشد وغاية المراد وس وجامع المقاصد ولك وضه والكفاية والرياض والمحكى في جملة من الكتب عن الشيخ في صا وابن حمزة وابن إدريس وحكاه في المهذب البارع عن المحقق بل صرّح في كره وغيرها بان هذا هو المشهور وصرّح في النافع بأنه الأشهر وفى يع بأنه أشهر الروايتين الثّاني انه في ذمة العبد ولازم له ويسعى به وهو للنّهاية والتذكرة والمحكى عن القاضي ما عدا صا من كتب الشيخ واختاره في لف الا أنه قال بعد التصريح بأنه الأقرب وقول الشيخ في صا لا استبعاد فيه واستظهر بعض الأجلة القول المذكور من اللمعة ويظهر من يع والنافع والتحرير وغاية