السيد محمد بن علي الطباطبائي

40

المناهل

الدين وإن لم يأذن لها بالاستدانة وقد صرح بذلك في ية وئر وعد ولف وكره وس وجامع المقاصد ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتفاق عليه وثانيهما رواية السكوني عن الص ع وعن الباقر ع قال قال علي ع المرأة تستدين على زوجها وهو غائب فقال يقضى ما استدانت بالمعروف وهل يجب على الزوج تسليم النفقة بالمعروف إلى الزوجة ثم تقضى هي ما استدانت فيكون قضاء الدّين واجبا عليها لا عليه وتكون هي المطالبة بالدين دون الزوج أو لا بل يجب عليه القضاء عنها فتكون القضاء واجبا عليه لا عليها صرّح بالأوّل في السرائر وصرّح في جامع المقاصد بكون كلامه متجها محتجا عليه بأنها الغريم دونه وفيه منع لأنها استدانت على الزوج لا على نفسها فيكون كالفضولي غاية ما في الباب أنه لا يتوقف صحة فعلها ولزومه على إجازة الزوج وامضائه بل الحكم الشرعي بالجواز يكون كإجازة الزوج وامضائه ويظهر من النهاية وعد ولف وكره الثاني ولهم وجهان أحدهما ما تمسك به في لف قائلا وقول الشيخ عندي ممكن إذ الزوجة هنا كالوكيل عن الزوج فيجب عليه القضاء واليه أشار في كره بقوله لأنه في الحقيقة دين عليه وأورد عليه في جامع المقاصد قائلا وفيه منع لان استحقاقها النفقة لا يصير كالوكيل وثانيهما ما أشار إليه في لف قائلا والشيخ عول في ذلك على رواية السّكوني وساقها ولا اشكال في ظهورها في المدعى كما اعترف به في جامع المقاصد قائلا وكلام ابن إدريس هو المتجه وإن كان العدول عن ظاهر الرواية لا يخلو عن شئ ولو حمل الأمر بقضاء الزوج عنها على دفع ذلك إليها لان تمكينه إياها من القضاء كأنه قضاء عنها لكان عدولا عن الظَّاهر وارتكابا للمجاز وما ذكره جيد فاذن الأقرب هو القول الثاني ولو استدانت على نفسها فيظهر من اطلاق كره وعد وس انه يجب على الزوج القضاء عنها ح أيضا وفيه نظر بل الأقرب أنه لا يجب عليه ذلك ولكن يجب عليه دفع النفقة وينبغي التنبيه على أمور الأول هل يلحق بصورة غيبة الزوج صورة حضوره مع امتناعه من الانفاق ربما يظهر من اطلاق عد وكره وس الأول واقتصر في يه والسّرائر كالرواية على الأولى ولا دليل على التعدي فعدمه في غاية القوة الثاني هل يجوز لها ان تستدين عليه من مال نفسها أو لا بل يجب الاستدانة من غيره فيه اشكال ولكن الأخير أحوط بل وأقرب الثّالث هل يشترط في استدانتها الاستيذان من الحاكم مع التمكن أو لا الأقرب الأخير لخلو النص والفتوى عن الإشارة إلى الاشتراط الرّابع هل يشترط فيها عدم التمكَّن من بيع مال الزوج في النفقة أو لا الأقرب الأخير لخلوّ الأمرين عن الإشارة إلى ذلك الخامس لا يجوز لها ان تستدين عليه أزيد من النفقة الواجبة عليه ولا يجب عليه قضاء الزائد عليها ان استدانته وقد صرّح به في ية والسّرائر السادس هل يلزم تصديقها في الاستدانة ومقدارها من غير بينة ولا يمين أو لا تصدّق الا مع البينة أو لا تصدق الا مع اليمين احتمالات ولكن الأقرب هو الأول وعليه فهل يشترط في التصديق كونها ثقة عادلة أو مأمونة أو لا يشترط شئ من ذلك الأقرب الثاني وعليه فهل يشترط عدم ظهور كذبها أو لا فيه اشكال ولكن الأوّل في غاية القوة السّابع صرح في الدروس بأنه لا يقضى نفقة الأقارب مطلقا الا مع إذنه أو إذن الحاكم بالاستدانة وهو جيد منهل لا يجوز لمستحق الزكاة والأخماس والأرزاق التي على السّلطان الذي يؤديها من بيت المال أن يبيعها قبل قبضه إياها كما صرّح به في السّرائر والتحرير وعد وكره وجامع المقاصد وصرّح به بعدم جواز بيع الأخير في النّهاية ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها ما ذكره في السرائر من أن ذلك بيع غرر وبيع ما ليس بملك له لأنه لا يملكه الا بعد قبضه إياه ولا يتعين ملكه له الا بعد قبضه فجميع ذلك غير مضمون وبيعه غير جائز ولا صحيح وأشار إلى أنه بيع غرر في كره وس بقولهما لا يجوز بيع المذكورات لعدم تعيينها وأشار إلى أنه غير مملوك في النهاية بقوله لان ذلك غير مضمون وفى جامع المقاصد بقوله لان ذلك كله غير مملوك وانما يملك بالقبض ويلحق بالبيع كل عقد ناقل للعين أو المنفعة منهل للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع وان أقرضه تفاريق كما صرح به في عد والتحرير وس وجامع المقاصد وهو ظاهر كره بل الظَّاهر انه مما لا خلاف فيه واحتج عليه في جامع المقاصد بان الجميع حال فله المطالبة كما هو واضح فصرّح في س بان للغريم دفع المفرق جملة وهو جيد ولو أقرضه جملة فدفع إليه تفاريق فلا اشكال في جواز القبول وهل يجب أو لا صرّح بالأول في عد وكره وكذا صرّح به في جامع المقاصد محتجا بأنه حق له استحق أخذه وليس له الامتناع من أخذه إلى أن يسلمه الجميع إذ لا صفقة هنا بخلاف البيع فان كلا من المبيع والثمن انما يجب تسليم جميعه نظرا إلى اتحاد الصفقة ثم صرّح بأنه مع وجوب قبول البعض المدفوع له المطالبة بالباقي وبأنه لا يجب على المقترض التأخير وان قل الزّمان الَّا مع الاعسار وما ذكروه أحوط بل في غاية القوة منهل لو اقترض من غيره دراهم وطلعت زيوفا صح القرض كما في التحرير وكره وعد وس وجامع المقاصد لا يقال كيف يصح القرض مع أنه انما أخذها على انّها خالصة لأنا نقول هذا مدفوع بما صرّح به في جامع المقاصد في دفع هذا الايراد من أنه لم يقع هذا الشرط في عقد القرض ليكون منافيا وانما اقترض الموجود غاية ما في الباب انه ظنها خالصة وذلك لا ينافي صحّة القرض ولعل الوجه فيما ذكره مع مخالفته للأصل عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وعموم قوله ص المؤمنون عند شروطهم وعموم ما دل على مشروعية القرض وفحوى ما دلّ على عدم كون ظهور العيب بعد العقد موجبا لبطلان النكاح والبيع وظهور الاتفاق على صحة القرض ح فإذا اشترى المقترض بهذه الدّراهم من مقرضها سلعة صحّ البيع ولزم ان وقع الشراء بالعين وكان البايع عالما بالغيب كما صرح به في الكتب المتقدّمة واحتج عليه في جامع المقاصد بأنه قد رضى بكون المدفوع ثمنا وإن كان خلاف ما يظن بحسب الظاهر لان ضرر ذلك مع الجهل به قد اندفع بعلمه وقد صرح فيه وفى كره وعد بأنه يجب على المقترض رد مثل الزيوف وهو جيد ولو لم يكن البايع عالما بعيب الدراهم ح كان له فسخ البيع كما