السيد محمد بن علي الطباطبائي

396

المناهل

المرتهن وإن كان لازما من جانب الراهن وما يكون جايزا باعتبار لا يكون لازما كما نبه عليه الشهيد الثاني فيما تقدم إليه الإشارة وامّا الثانية فلعدم قيام الدّليل على انّ كل عقد لازم يتوقف على العربيّة ومنها اطلاق ما دلّ على صحة الرهن من الكتاب والسّنة لا يقال لا يجوز التمسّك باطلاق المذكور هنا لما صرّح به في جامع المقاصد من أنه محمول على المتعارف من العربي لأنا نقول نمنع تعارف العربي بحيث ينصرف إليه الاطلاق لعدم وجود الشاهد عليه وثالثها جواز اللحن ورابعها جواز التجوز وينبغي التنبيه على أمور الأوّل هل يشترط تقديم الايجاب على القبول مطلقا أو لا يشترط ذلك مطلقا أو يشترط إذا كان القبول بلفظ قبلت ولا يشترط إذا كان بلفظ ارتهنت احتمالات اختار أولها في الايضاح وجامع المقاصد وهو أحوط وإن كان الاحتمال الثاني في غاية القوة لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » واطلاق ما دلّ على مشروعيّة الرهن وانه يجوز في النكاح تقديم القبول إذا كان بغير لفظ قبلت وكذا في البيع عند جماعة ففي الرّهن أولى لما تقدم إليه الإشارة الثاني هل يشترط وقوع القبول بعد الايجاب فورا بحيث يعد جزاء فلو تراخى أحدهما عن الاخر كثيرا لم يعتد به أو لا صرّح بالأوّل في جامع المقاصد وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر بل احتمال جواز التراخي مطلقا كما يستفاد من مجمع الفائدة في غاية القوة لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » واطلاق ما دلّ على مشروعية الرهن لصدقه مع التراخي وخلوّ النصوص ومعظم الفتاوى عن الإشارة إلى لزوم الفورية هنا الثالث هل يجوز المعاطاة هنا كما في البيع أو لا اختلف الأصحاب فيه فصرح في مجمع الفائدة بالأوّل وعليه فلا يشترط اللفظ لا في الايجاب ولا في القبول مطلقا ولو كان قادرا عليه ويظهر من الارشاد وعد واللمعة وضة الثاني وهو صريح التحرير وكرة ولك وصرّح فيه بان ظاهر الجماعة اشتراط القبول القولي وربما يظهر من يع والكفاية شرطية اللفظ في الايجاب دون القبول والمسئلة لا تخلو عن اشكال والأحوط مراعاة القول الثاني وإن كان في تعينه نظر بل القول الأول هو الأقوى لوجوه منها ان البيع يصح فيه المعاطاة فالرهن أولى لما تقدم إليه الإشارة ويؤيده جواز المعاطاة في القرض والهبة والهدية ومنها ان الرهن يصدق عرفا بالمعاطاة فتصح فيه لعموم ما دلّ على مشروعية الرهن ومنها انه إذا صح الرّهن بالألفاظ المفيدة للظن بالمراد فجوازه بالمعاطاة المفيدة للعلم به أولى ومنها خلو النصوص عن الإشارة إلى شرطية اللفظ في الرهن مع توفر الدواعي عليه ومنها ان المعهود من سيرة المسلمين عدم الالتزام باللفظ في عقد الرهن ولو كان شرطا فيه لما كان كك ومنها ان اللفظ لو كان شرطا لما كان الراهن مسلطا على ماله بجعله رهنا من غير صيغة والتالي باطل لعموم قوله ( ص ) الناس مسلَّطون على أموالهم فالمقدم مثله لا يقال المشهور اشتراط اللفظ فيجب الحكم به لأن الشهرة حجة لإفادتها الظن والأصل فيه الحجية لأنا نقول لا نسلم ثبوت الشهرة في ذلك سلمنا ولكن لا نسلم حجيتها سلمنا ولكنها لا تصلح لمعارضة الوجوه المتقدمة فت ولا يقال عموم ما دل على أنه لا يحرم ولا يحلل الا الكلام يقتضى اشتراط اللفظ هنا لأنا نقول هذا لا يصلح لاثبات ذلك من وجوه عديدة لا تخفى ولا يقال يدلّ على ذلك ما تمسك به في كرة عليه من أن المعاطاة لا بد فيها من التراضي بين المتعاملين والرضا من الأمور الباطنية الخفية عنا ولا يمكن التّوصل إلى معرفته الَّا بالصيغ الدالة عليه واستحسنه الشهيد الثاني لأنا نقول هذا أيضاً لا يصلح للدلالة على ذلك كما حققناه سابقا وعلى المختار هل يشترط العلم بالمراد في صورة المعاطاة أو يكفى الظن به الأقرب الأوّل للأصل وعدم الدليل على اعتبار الظن هنا الرابع لو قلنا باشتراط اللفظ في عقد الرهن وحصل العجز منه فصرح في يع وعد وكره وس والكفاية والرياض بكفاية الإشارة الدالة على الرضا ح ويستفاد من اطلاق كلامهم جواز ذلك وان قدر على التوكيل أو على النطق في زمان متأخر وعدّ في التحرير وعد من افراد الإشارة الدالة على الرضا الكتابة وأطلق والحق عنها بنفسها لا تكفى بل يعتبر معها انضمام امر اخر يحصل معهما العلم بالمقصود وفاقا للشرايع وكره وجامع المقاصد ولك وضه والرياض وعلله في الثالث والرابع والأخير بأنه لا يعلم من الكتابة المقصود ولامكان العبث أو إرادة امر اخر وأورد عليه بأنه لا يعتبر في الإشارة دفع امكان غيره في الواقع لاحتمال اللفظ الصريح ذلك أيضاً بل المعتبر الافهام المقصود عرفا وهو حاصل بها وفيه نظر منهل لم أجد أحدا من الأصحاب ينبه على صحة الرهن من الفضولي إذا أجاز المالك واحتمال الصّحة عندي في غاية القوة لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ولفحوى ما دل على صحة بيع الفضولي ونكاحه منهل فوائد الرهن ومنافعه التي تحدث بعده متصلة كانت أو منفصلة للراهن المالك ولا تكون للمرتهن وقد صرح بذلك في النافع ويع والتبصرة وشد وير وعد ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض وهؤلاء منهم من اطلق كون المنافع للراهن ومنهم من صرح بعدم الفرق بين المنافع المتصلة والمنفصلة وهو العلامة في ير والشهيد الثاني في لك والفاضل الخراساني في الكفاية ولهم وجوه منها ما تمسك به في مجمع الفائدة من أن نماء ملك شخص يكون له حتى يتحقق الناقل وعقد الرهن لا يقتضى ذلك وهو ظاهر ومنها حكاية الرياض عن كشف الحق وغيره دعوى الاجماع على أن فائدة الرهن مطلقا للراهن ويعضدها نسبة ذلك إلى الأصحاب بلفظ عندنا ومنها الحسن كالصحيح لعبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه قال قضى أمير المؤمنين ( ع ) في كل رهن له غلة ان غلته تحسب لصاحب الرهن مما عليه ومنها موثقة إسحاق بن عماد عن الص ( ع ) في حديث انه سأله عن رجل ارتهن دارا لها غلة لمن الغلة قال لصاحب الدار ويعضدها خبر محمد بن قيس وأبى العباس عن الباقر ( ع ) والص ( ع ) ومنها ما تمسك به في الرياض من أن هلاك الرهن من الراهن فيكون نمائه له اما الأول فلدلالة روايات معتبرة عليه مع ظهور الاتفاق عليه واما الثاني فلدلالة بعض الأخبار المعتبرة على التلازم بين الامرين و