السيد محمد بن علي الطباطبائي

387

المناهل

يمكنه قسمته مع شريكه وقسمة عرصته وليس بجيّد لانّ في قسمة العرصة اضرار بهما وفى قسمة الحايط أكثر ضررا والاتفاق ارفق هذا وقد صرح في لك بدعوى اتفاق أصحابنا عليه قائلا الحكم هنا كما سلف في الجدار ولا فرق بين كونه ذا علة تفي عليه بعمارته وغيره عند الأصحاب وانّما خالف فيه بعض العامّة وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل صرّح في جامع المقاصد بأنّه لو أراد أحد الشّريكين الاضرار في الجدار أو القناة والدّولاب ونحوها فامتنع من العمارة وغيرها من الوجوه الَّتي يمتنع الانتفاع بدون جميعها فليس ببعيد ان يرفع امره إلى الحاكم ليجبر الشّريك بين عدة أمور من بيع وإجارة وموافقة على العمارة وغير ذلك من الأمور الممكنة في ذلك عملا بقوله ( ص ) لا ضرر ولا ضرار ولانّ في ترك جميع هذه الأمور إضاعة للمال وقد نهى عنها ولم اظفر هنا بنص صريح فينبغي ان يلمح وفى جميع ما ذكره نظر بل الأقرب عدم جواز الاجبار على شئ ممّا ذكر وغيره ولكن الأحوط للممتنع اختيار واحد من الأمور المذكورة الثّاني صرّح في كرة بأنّه لو انفق أحد الشّريكين على البئر والنّهر لم يكن له منع الشّريك والانتفاع بالماء وله منعه من الانتفاع بالدولاب والبكرة المحدثين وهو جيّد وكك الحكم لو اتفق أحد الشّريكين على البستان المشترك فليس له منع شريكه من الانتفاع ممّا يملكه نعم له المنع من التّصرف في ملكه الثالث صرّح في كرة أيضاً بأنّه لو كان بينهما دولاب أو ناعورة كان حكمهما حكم الحائط على ما ذكرناه وهو جيّد ثم صرح بأنّه لو كان بينهما بئر ونهر فان قلنا ليس لأحدهما اجبار الاخر على الانفاق كان لكلّ واحد ان ينفق منهما على ذلك وهو جيّد مع اذن الاخر وبدونه ان لم يستلزم التّصرف في ملك غيره بدون اذنه ثم صرح بأنه ان انفق أحدهما عليه لم يكن له ان يمنع الاخر من نصيبه من الماء لانّ الماء ينبع من ملكهما المشترك بينهما وانّما اثر أحدهما نقل الطين عنه وليس لهما فيه عين ملك بخلاف الحايط إذا بناه بغير الته وان قلنا يجبر الممتنع منهما أجبره الحاكم فان امتنع وله مال ظاهر انفق منه وان لم يكن له إذن لشريكه ان ينفق عليه ويرجع بقدر نصيب شريكه عليه بغير اذنه ولا اذن الحاكم كان متبرعا لا يرجع عليه قولا واحدا وليس له منعه من حقّه من الماء على ما تقدّم وجميع ما ذكره جيّد الرابع صرّح في كرة أيضاً بأنّه لو كان له حقّ اجراء الماء في ملك الغير أو على سطحه فانهدم ذلك الملك لم يجب على مستحق الاجراء مشاركته محتجّا بانّ العمارة تتعلَّق بالأعيان وهى لمالكها وليس لمستحقّ الاجراء فيها شركة ولا يجب أيضاً على صاحب الملك لو طلبها صاحب الاجراء وجميع ما ذكره جيّد منهل لو كان علو الدّار لواحد وسفلها لغيره فانهدمت لم يكن لصاحب السّفل اجبار صاحب العلو على مساعدته في إعادة السّفل وكذا ليس لصاحب العلو اجبار صاحب السّفل على إعادة السفل ليبنى عليه وقد صرّح بذلك في الغنية ويع وعد وكرة وس وجامع المقاصد ولك والكفاية ولهم وجوه منها ما تمسّك به في الغنية وكرة من انّ الأصل براءة الذّمة ومنها ظهور الاتّفاق عليه ومنها نسبة التّذكرة ذلك إلى علماءنا ومنها ما تمسّك به في الغنية قائلا ويحتجّ على المخالف بما رووه من قوله ( ص ) لا يحلّ مال امرء مسلم الا بطيب نفس منه ومنها ما نبه عليه في جامع المقاصد قائلا إذا كان علو الجدار لواحد وسفلها لغيره فانهدمت لم يكن لواحد منهما مطالبة الاخر بالعمارة امّا صاحب العلو فلأنّه ملك غيره ولا يجب عليه عمارة ملك غيره وامّا صاحب السّفل فلأنّه لا يجب عليه عمارة ملكه لأجل الغير وقد نبّه على ما ذكره في كرة ولك وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل صرّح في جامع المقاصد ولك بانّ ذلك ليس على اطلاقه قائلين بعد الإشارة اليه لكن يجب ان يعيد ذلك بما إذا لم يكن حمل جدار العلو أو سقفه واجبا على صاحب السّفل بعقد لازم فان وجب كك لزمه البناء عليه وقد نبّه عليه في س وما ذكروه جيّد وصرّح في التّذكرة بأنّه إذا استهدم الجدار فهدمه صاحب السّفل بشرط ان يعيده أجبر عليه قولا واحدا ونبّه على ما ذكره من الحكم في يع والكفاية أيضاً وهو جيّد الثّاني لو طلب صاحب العلو بناء جدران السّفل تبرّعا فهل له منعه أو لا حكى في جامع المقاصد عن التحرير ان ليس له المنع قائلا وظ سوق كلامه انّ ذلك حيث يكون جدران الدّار لصاحب السّفل ولم يكن حمل جدران العلو واجبا وهو مشكل إذا كان الأساس لصاحب السّفل أو مشتركا كما نبهنا عليه سابقا وربما يظهر من قوله وهو مشكل التوقف وليس في محلَّه الأقرب انّ له المنع حيث يستلزم التّصرف في ملكه الثّالث صرّح في كرة ولك بأنّه في حكم العلو ما لو كان له ساباط استحقّ وضعه على حائط غيره فانهدم فلم يجبر أحدهما على العمارة وهو جيّد الرابع لو هدما الحائط فهو كما لو انهدم في جميع ما ذكر كما صرّح فيه في كرة ولك منهل إذا تنازع صاحب السّفل والبيت وصاحب العلو والغرفة في جدران البيت فاختلف الأصحاب فيه على قولين أحدهما انّ القول قول صاحب البيت مع يمينه وهو للشّرايع ود وعد واللَّمعة وس وجامع المقاصد ولك والرّوضة ومجمع الفائدة والمحكى في لف عن ط وافتى به في كرة أولا ولكن استشكل فيه أخيرا وصرّح في لك بانّ هذا القول هو المشهور وفى الرّوضة بأنّه الأشهر ولهم ما تمسّك به في جامع المقاصد ولك وضة من أن جدران البيت جزئه كما في الأوّلين أو كالجزء منه كما في الأخير فيحكم بها لصاحب الجملة ونبّه على ما ذكر في مجمع الفائدة قائلا وجه ذلك انّ ظ وضع اليد على البيت وضع على جدرانه فانّ الظ انّها اجزاء وانّ اليد عليه يتحقّق بهذا ويؤيّده الشّهرة وثانيهما انّه يحكم باشتراكهما فيها وانّها بينهما وهو للمختلف وقد حكاه فيه وفى الدروس عن ابن الجنيد وصرّح في لك بأنّه قول جيّد لكن الأوّل أجود وأشار إلى وجه هذا القول في لف قائلا بعد حكايته عن ابن الجنيد وكانّه نظر إلى انّ لكلّ من صاحب العلوّ والسّفل يدا عليه وتصرّفا ولا بأس بهذا القول وأشار إلى ما ذكره في التّذكرة قائلا لو تنازع صاحب البيت والغرفة في جدران البيت حكم بها لصاحب البيت مع يمينه لانّ الحيطان في يده وهو المنتفع بها ولا تخلو عن اشكال لمشاركة صاحب الغرفة له في الانتفاع والتصّرف بل تصرّفه وانتفاعه أكثر وفيما ذكره قوّة ولكن الأقرب هو القول الأوّل ولكن مراعاة الاحتياط بالصّلح مهما أمكن أولى فانّ المسئلة قويّة الاشكال ولو تنازعا في جدران الغرفة فالقول قول صاحبها مع يمينه كما صرّح به في يع وعد والتّذكرة وس واللمعة وجامع المقاصد ولك وضة وأشار إلى وجهه فيها قائلا لما ذكرناه من الجزئيّة ولا اشكال هنا لانّ صاحب البيت لا تعلَّق له بها الا كونه موضوعا على ملكه وذلك لا يقتضى الملكيّة مع معارضة اليد وأشار إلى ما ذكره هنا في س وجامع المقاصد ولك أيضاً ويعضده ظهور الاتّفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال