السيد محمد بن علي الطباطبائي

38

المناهل

في الدين وقصة راحلته كفنوه في ثوبيه ولم يسئل عن ثلثه الثاني لا فرق فيما ذكر بين ان يوصى بالكفن أو لا كما صرح به في كره والذكرى بل الظ انه مما لا خلاف فيه الثالث هل يقدم الكفن على حق المرتهن وغرماء المفلس أو لا احتمالات أحدها تقديمه على حقهما وقد صرح في جامع المقاصد والمدارك والذخيرة والرياض بأنه مقتضى اطلاق الاخبار وكلمات الأصحاب المصرحة بتقدم الكفن على الدين ولذا صار إليه في المدارك ونفى في جامع المقاصد البعد عن تقديم الكفن عن حق المرتهن وقد يناقش في الاطلاق المذكور أولا بما صرح به في الرياض موردا عليه من الشك في انصرافه إلى محل البحث وثانيا بأنه معارض بعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » والتعارض هنا من قبيل تعارض العمومين من وجه كما لا يخفى ومن الظاهر لزوم ترجيح الآية الشريفة لكونها من الكتاب الذي هو من المرجحات المنصوص عليها في الأخبار الكثيرة بل المتواترة في كلمات كثير من العلماء ولاعتضادها بعموم ما دلّ على نفى الضرر وقد يجاب عن الأول بأنه لا موجب للشك في انصراف الاطلاق إلى محل البحث فالأصل حمله على العموم مع تأيده بأنه لو كان حق المرتهن مقدّما ح لورد التنبيه عليه لتوفر الدّواعي عليه كما لا يخفى وعن الثاني بان الظن الحاصل من الشهرة ولو كانت حاصلة من اطلاقات العبارات أقوى من الظن الحاصل من ظاهر الكتاب خصوصا مثل هذه الآية الشريفة التي قد يمنع من دلالتها على المدعى وكونها من المجملات هذا ويعضد الشهرة اطلاق الاجماعات المحكية على تقدم الكفن على الدين واطلاق الأوامر بالتكفين وما دلّ على أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيّا فاذن الاحتمال المذكور هو الأقرب وثانيها ان حق المرتهن مقدم بخلاف غرماء المفلس وقد صار إليه في كره وثالثها ان حقهما معا مقدم ولم أجد به قائلا نعم يظهر من الذخيرة وغيرها التوقف في المسئلة ويلحق بحق المرتهن حق المجنى عليه فيقدم الكفن عليه لما دل على تقدمه على حق المرتهن وهو الاطلاق المتقدم وقد أشار إليه في جامع المقاصد والذخيرة ولكن صرح في الأوّل بأنه يمكن الفرق بين المرهون والجاني لان المرتهن انما يستحق من قيمته ولا يستقل بالأخذ بخلاف المجنى عليه والفرق بين كون الجناية خطاء وعمدا وصرّح بان الحكم موضع تردد من أن مقتضى الرهن والجناية الاختصاص ومن بقائهما على الملك ثم صرح بان هذا إذا لم يكن الجناية أو الرهن بعد الموت فان الكفن مقدم ح جزما الرابع هل المراد بالكفن الذي يقدم على الدين ويكون من صلب المال هو القدر الواجب منه فما زاد عليه لا يكون كك وإن كان مندوبا أو لا المعتمد هو الأول وقد صرح به في عد والمنتهى وجامع المقاصد والروض والروضة والمدارك والذخيرة وهو ظاهر كره وس وكرى وغيرها بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه وان أطلق في الشرايع والنافع والمعتبر وشد وكره وكونه من صلب المال ومقدما على الدين كما في الأخبار الدالة على ذلك الانصراف الاطلاق إلى القدر الواجب وعدم تعرض أحد لنقل خلاف في المسئلة من فتوى أو نص ويؤيد ما ذكر عموم ما دل على نفى الضرر الخامس لو أوصى بالندب فهو من الثلث الا مع إجازة الورثة فمن الأصل ح وقد صرّح بما ذكر في كره والذكرى وس وجامع المقاصد وك والذخيرة وأشار إليه في المنتهى أيضاً وصرّح في كره وكرى بأنه لو تشاح في الورثة في الكفن اقتصر على الواجب وزاد في الأول فصرّح بأنه لو ضائق أصحاب الديون المستغرقة في الزايد على الواجب لم يخرج ولو ضايقوا في الواجب اخرج وجميع ما ذكره جيد وأشار إلى الأخيرة في الثاني أيضاً بقوله لو كان هناك دين مستوعب منع الندب وان قلنا لا يبيع ثياب التجمل لحاجته إلى التحمل بخلاف الميت فإنه اخرج إلى براءة ذمته وصرّح في الأول بأنه لو أوصى باسقاط الزائد على الواجب نفذت وصيّته وصرّح في الثاني بان الأقرب ان للوارث الخيار وأورد على ما في الأول بأنه أن أريد تحريم الندب على الوارث وعلى غيره فهو بعيد وتوصية بعض الصحابة بان يكفن في ثوبه الخلق وانفاذ أهله ليست حجة ولو سلم فغير دال على الوجوب واختار في جامع المقاصد ما اختاره في كرى من ثبوت الخيار للورثة السادس إذا لم يكن للميت مال بقدر الكفن دفن عريانا ولا يجب على المسلمين بذله ولكن يستحب اما الأول فقد صرّح به في كره وعد والمنتهى وس وجامع المقاصد والمدارك بل صرّح فيه بأنه مما لا خلاف فيه بين العلماء واما الثاني فقد صرح به في يع وعد وكره والمنتهى وكرى وجامع المقاصد والذخيرة والمدارك بل صرّح فيه في أنه مما لا خلاف فيه بين العلماء واحتج عليه بأصالة البراءة السليمة عن المعارض كما احتج بها في كره وجامع المقاصد ولا فرق في ذلك بين كون الميت قريبا أو بعيدا واما الثالث فقد صرّح به في يع وعد وكره وشد وس وجامع المقاصد والمدارك والذخيرة بل صرّح فيها بان الظاهر أنه مما لا خلاف فيه بين العلماء وبدلالة روايات عليه وعدّ منها خبر سعد بن ظريف الذي وصفه بالحسن في ك محتجا به على ذلك كالذكرى وجامع المقاصد وهو مروى عن مولينا الباقر ع وفيه من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيمة وصرّح في ك أيضاً بدلالة روايات على ذلك وصرح في جامع المقاصد بأنه يستحب البذل استحبابا مؤكدا وحكاه في كرى عن جماعة من الأصحاب ولا اشكال في أنه يجب على الزوج بذل كفن زوجته وهل يجب على المولى بذل كفن مملوكه أو لا الأقرب الأوّل لتصريح التذكرة بدعوى الاجماع عليه واحتج عليه أيضا باستمرار حكم رقيته إلى الوفاة وهل يجب عليه بذل كفن من يجب عليه الانفاق عليه من الآباء والأمهات والأولاد أو لا صرّح بالثاني في المنتهى قائلا وهل يجبر الانسان على كفن ولده أو والده أو من يجب النفقة عليه غير الزوجة فيه توقف أقربه عدم الوجوب وهو الأقرب عندي للأصل السليم عن المعارض هنا السّابع إذا كان للمسلمين بيت مال موجود ولم يوجد باذل للكفن فصرح في المنتهى وجامع المقاصد بأنه يجب أخذ الكفن منه وهو ظاهر عد وكره وس والذخيرة وعلله فيها وفى جامع المقاصد بان بيت المال معد لمصالح المسلمين وما ذكروه في غاية القوة وصرّح في الأخير بان المراد ببيت المال الأموال التي تستفاد