السيد محمد بن علي الطباطبائي
357
المناهل
عبد اللَّه ع عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه قال ليس له الا الذي صالح عليه ومنها ما نبّه عليه في لف قائلا قال ابن الجنيد عقيب ما روى أن النّبى ص قال لكعب بن مالك وقد تقاضى غريما له اترك الشطر واتبعه ببقيّته فخذه وهذا وإن كان مثله لا يجوز في البيوع بان يباع الشئ ببعضه من جنسه فان الصّلح أشبه بالبيع والإجارة في بعض الأماكن ومنها ظهور عبارة التذكرة في دعوى الجماع على ذلك فإنه صرح بأنه لو اتلف رجل على اخر عينا حيوانا أو ثوبا وشبههما قيمتها دينار فادعاه عليه فاقر له به ثم صالحه منه على أكثر من ذلك صح عندنا وللآخرين ما تمسك به في الخلاف قائلا إذا اتلف رجل على غيره ثوبا يساوى دينارا فاقر له به وصالحه على دينارين لم يصح دليلنا انه إذا تلف عليه الثوب وجب في ذمته قيمته بدلالة ان له مطالبته ويجبر صاحب الثوب على اخذها فإذا ثبت ان القيمة هي الواجبة في ذمته فالقيمة هيهنا دينار واحد فلو اجريا بان يصالحه على أكثر من دينار كان بيعا للدينار بأكثر منه وذلك ربا لا يجوز وقد يناقش فيما ذكره بأنه انما يتم على تقدير كون الصلح بيعا كسائر العقود واما على تقدير كونه عقدا مستقلا كما هو المختار فلا كما لا يخفى لا يقال على تقدير كونه عقدا مستقلا يلزم الربا في محل البحث فيلزم أن يكون فاسدا لأنا نقول لا نسلم تحقق الربا هنا الا على تقدير ان يضمن في القيمي بقيمته واما على تقدير ان يضمن فيه بمثله فلا كما نبه عليه في لك وضة وغيرهما على انا نمنع من تحقق الربا على التقدير الأول أيضاً وان ادعاه في جامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة وغيرها وذلك لان قيمة الثوب المفروض كما يكون درهما كك يكون ربع دينار أو نقص أو أزيد من جنس الذهب لان قيمة الشئ عبارة عما يعادله ويساويه من جنس اخر ولا دليل على أنه لا بد في قيم المتلفات من اعتبارها من جنس الدراهم والفضة فإذا وقع الصلح هنا بدرهمين لا يلزم أن يكون مقابلهما درهم واحد فلعل المقابل من جنس الدينار وبالجملة ما وقع الصلح عليه هنا نفس قيمة الثوب ولم يتعين كونها عبارة عن درهم واحد وكونه أحد الافراد لا يستلزم الربا في محل البحث كما لا يخفى سلمنا تحقق الربا ولكن لم يثبت حرمته في غير البيع والانصاف ان المسئلة لا تخ عن اشكال ولكن القول الأول هو الأقرب سواء قلنا بحرمة الربا في غيرالبيع أم لا وسواء قلنا بان المضمون حيث يتلف القيمي هو القيمة أو مثل التالف ولكن الأحوط على القول بحرمة الربا في غير البيع وبان المضمون في تلف القيمي القيمة ترك هذا الصلح وإن كان الحكم بتحقق الربا فيه كما يظهر من جماعة محل اشكال بل الظ العدم فت ويلحق بالثوب هنا جميع الأجناس وبالدرهمين الديناران وبالجملة لو اتلف رجل على اخر عينا حيوانا كان أو ثوبا أو شبههما وتكون قيمته دينارا أو درهما جاز الصلح على التالف المضمون بأزيد من قيمته أو بأنقص منها حيث يستلزم الربا سواء كان من جنس النقدين أو من غيره وقد نبه على ذلك في كرة منهل لو ادعى دار في يد غيره وانكر من هي في يده فتصالحا على أن يسكنها المدعى سنة صح وكذا يصح لو ادعى دار فاقر له بها ووقع الصلح على سكنى المقر سنة وهل الصلح في الصورتين لازم ليس لأحدهما الرجوع فيه أو لا قولان أحدهما انه لازم وليس لأحدهما الرجوع فيه وهو للشرايع وس ولك وضة والكفاية وقد صرح بنفي الرجوع في الأولى في الارشاد وكرة وفى الثانية في لف والتحرير وقد ادعى الشهرة على اللزوم في الصورتين في الكفاية ولهم على ذلك ما نبه عليه في كرة ولك وضة ومجمع الفائدة من أن الصلح عقد لازم مستقل في نفسه وليس فرعا على غيره وثانيهما انه ليس بلازم بل لكل واحد منهما الرجوع فيه لأنه هنا فرع العادية لان متعلقه المنفعة بغير عوض فيها وهو للشيخ على ما صرح به في الكفاية قائلا بعد الإشارة إلى القول الأول واختياره خلافا للشيخ حيث أجاز الرجوع بناء على كون الصلح هنا فرع العارية وقد أشار إلى هذا القول في يع ولف والتحرير وغيرها وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الأول منهل لو ادعى اثنان عينا في يد ثالث من دار أو ثوب أو نحوهما بأنها لهما بالمناصفة وصرحا معا بالسبب الموجب للملك لها من أنهما ورثاها معا أو وكلا من اشتراها لهما معا بالمناصفة أو نحو ذلك فصدق المدعى عليه أحدهما فيما يدعيه من أن النصف له وكذب الآخر ثم إنه صالح المدعى ذلك الذي صدقه على النصف الذي أقر له به بعوض وح فإن كان هذا الصلح باذن شريكه سابقا على الصلح أو لاحقا بناء على صحة الفضولي صح الصلح على تمام النصف الذي وقع عليه العقد ويكون العوض بينهما نصفين كما أن الأصل كان لك وان لم يكن الصلح باذن شريكه صح الصلح في حق المقر له وهو الربع الذي هو نصف ما وقع عليه الصلح وبطل في ربع شريكه ويكون شريكا مع المدعى بذلك الربع على ما صرح به في يع والقواعد ود وكرة والتحرير وجامع المقاصد وصرح بعض بان ذلك مشهور بينهم ولهم ما نبه عليه في جامع المقاصد قائلا لو صالح المتشبث وهو صاحب اليد وقد ادعى عليه مدعيان بان العين الفلانية مثلا ملك لهما بسبب يقتضى التشريك كالإرث كاثنين يدعيان على زيد بان الدار التي في يده ملك لهما بالإرث من أبيهما فصدق أحدهما وكذب الاخر فتحقق باقراره عدم ملكه لنصف الدار والاثنان متفقان على أن النصف كالكل مملوك لهما بالإرث فيمنع استحقاق أحدهما النصف من دون الاخر بل كلما ثبت انه مخلف عن أبيهما فهما مشتركان فيه إلى أن يعلم السبب الناقل وقد يثبت باقرار الابن ان النصف مخلف عن أبيه فامتنع اقراره بملكه فيشترك بينهما والتالف بانكار المتشبث بينهما فان قيل انما أقر المتشبث باستحقاق واحد فلا يستحق الاخر شيئا قلنا الاستحقاق انما ثبت من جهة ان سبب الملك يقتضى التشريك ولا فرق بين ان يقولا ورثناها ثم غصبها منا وعدمه كما نص في كره لان سبب التشريك موجود فإذا صالح المقر والحالة هذه عن النصف المقربه به فاما أن يكون باذن شريكه أو لا فإن كان الأول صح الصلح واشتركا في العوض لأنه عوض مالهما المشترك والأصح في الربع خاصة وبقى الربع الاخر على ملك الابن الاخر ان لم يجز الصلح وأشار إلى الوجه الذي ذكره في كره أيضاً وقد يناقش فيما ذكره وما ذكروه بأنه انما يتم على تقدير كون النصف الذي وقع الصلح عليه معينا شخصيا لا كليا كالنصف الغربى أو الشرقي فان جميع ما ذكروه يتجه هنا قطعا ويكون ما ذكروه موافقا للقاعدة واما على تقدير كونه كليا كما في صورة الشركة على وجه الإشاعة الظ هنا من كلام الجماعة المتقدم إليهم الإشارة فلا كما نبه عليه لك