السيد محمد بن علي الطباطبائي

353

المناهل

وثالثها انه يقسم الباقي أثلاثا وهو مستفاد من التحرير ولم اعثر على دليله فهو ضعيف كالقول الثاني فالمعتمد هو القول الأول وينبغي التنبيه على أمور الأوّل هل يلزم اليمين هنا على المختار أو لا الأقرب الثاني لاطلاق الرواية وكلام الأكثر وخلوهما عن الإشارة إلى لزومه كما نبه عليه في جامع المقاصد قائلا واطلاق الرّواية يقتضى دفع ذلك وان لم يتصادم دعواهما في الدّينارين فلذلك لم يحكم باليمين ولم يذكر المص في كره هنا يمينا وفى س قال إن الأصحاب لم يذكروا يمينا هنا وفى التي قبلها وذكروها في باب الصّلح فجائز أن يكون ذلك الصّلح قهريا وجائز أن يكون اختياريّا فان امتنعا فاليمين قلت إن ظ الرواية وكلام الأصحاب ان ذلك قهري وانّه بغير يمين بل ربما امتنعت اليمين إذا صرّح كلّ واحد بعدم العلم بعين حقّه ويعضد ما ذكره أولا تصريح التنقيح بجميع ما حكاه عن س وثانيا تصريح الرّوضة ولك وض بخلو كلام الأصحاب عن التعرّض لليمين هنا وبانّه ربما امتنع اليمين هنا إذا لم يعلم المخالف عين حقّه الثاني لو فرط الودعي في الحفظ ضمن التالف كما صرّح به في التحرير وكرة والتنقيح وجامع المقاصد وضة ومجمع الفائدة وض بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه وصرّح في ضة وض بأنّه يضم التّالف إلى الموجودين ويقسمانها من غير كسر وهو جيّد وان صرّح في جامع المقاصد بأنّه لا حاجة إلى القسمة ح ثم صرّحا بأنّه قد يقع مع ذلك التعاسر عن العين فيتجه القرعة وهو جيد أيضا الثالث لا فرق في هذه المسئلة بين الدرهم والدينار في الحكم المذكور كما هو الظ من الأصحاب فإنهم لم يشيروا إلى وجود الخلاف في المسئلة من هذه الجهة مع أن جملة من الكتب جعل موضوع الحكم في المسئلة الدرهم وهى يع وفع والتبصرة ود وعة والتنقيح ومجمع الفائدة وجملة أخرى جعلت الموضوع الدينار كالرواية وهى النهاية وكرة والتحرير وس وجامع المقاصد والكفاية الرابع لو كان بدل الدرهم مالا يمتزج اجزائه بحيث لا يتميز وهو متساويها كالحنطة والشعير والدهن ونحوها وكان لأحدهما قفيزان وللاخر قفيز وتلف قفيز بعد امتزاجها بغير تفريط فالتالف على نسبة المالين وكذا الباقي فيكون لصاحب القفيزين قفيز وثلث ولاخر ثلثا قفيز وقد صرح بذلك في التذكرة وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية وض وصرح فيما عدا الكفاية بوجه الفرق بين المفروض وما سبق قائلين والفرق ان الذاهب هنا عليهما معا بخلاف الذاهب من الدراهم لأنه مختص بأحدهما قطعا والظاهر أن الحكم المذكور هنا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب وان صرح في كرة بأنه الأقرب واحتمل في مجمع الفائدة جريان الحكم المذكور في الدراهم هنا أيضا منهل لو كان لاحد ثوب بعشيرين درهما وللاخر ثوب بثلثين ثم اشتبها فاختلف الأصحاب فيه على أقوال الأول انه ان خير أحدهما صاحبه فقد انصفه وان تعاسرا بيعا وقسم الثمن بينهما أخماسا فيعطى صاحب العشرين سهمين من خمسة ويعطى صاحب الثلثين ثلاثة وهو للنهاية ويع وفع والتبصرة ود والتحرير وقد صرح في س بأنه مذهب المعظم وفى التنقيح بأنه مذهب الشيخ واتباعه وفى جامع المقاصد بأنه مذهب أكثر الأصحاب وفى لك ومجمع الفائدة بأنه مشهور بين الأصحاب ولهم خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه في الرجل يبضعه الرجل ثلثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب فبيعت الثوبين ولم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه قال يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلثين ثلاثة أخماس الثمن والاخر خمسي الثمن قلت فان صاحب العشرين قال لصاحب الثلثين اختر أيهما شئت قال قد انصفه لا يقال هذه الرواية ضعيفة السند فلا يجوز الاعتماد عليها لأنا نقول هذا مدفوع بما نبه عليه في ض قائلا التأمل في سند الرواية بالقطع في يب والضعف في الفقيه يضعف بالانجبار بالشهرة المحكية في س وغيره مع احتمال صحة طريق الصدوق إلى الراوي كما يظهر من يب وان ضعف في الفقيه بسعد بن مسلم وغيره كما في ضة ويحتمل الصحة أيضاً في طريق الشيخ كما يظهر من كتابه المشار إليه بناء على الاكتفاء بالظنون الاجتهادية فيكون الرواية حسنة فلا شبهة معها توجب القرعة الثاني لزوم استعمال القرعة هنا وقد حكاه في لف عن ابن إدريس قائلا قال ابن إدريس ان استعملت القرعة في ذلك كان للاجماع على أن كل امر ملتبس فيه القرعة وهذا من ذلك وربما يظهر من المحكى عن س الميل إليه وكذا من لك لقوله وحكم بالقرعة لأنها لكل امر ملتبس وهو هنا حاصل وهو أوجه من الجميع لولا مخالفة المشهور وظ النص مع أنه قضية في واقعة يمكن قصره عليها والرجوع إلى الأصول الشرعية وقد يناقش فيما ذكر أولا بالمنع من صدق الصغرى وهو حصول الاشتباه والالتباس في الموضوع له هنا كما نبه عليه في لف قائلا بعد الإشارة إلى قول الحلى وليس بجيد إذ لا اشكال مع ورود النقل ونبه على ذلك في مجمع الفائدة أيضاً وثانيا بالمنع من كلية الكبرى بحيث يشمل محل البحث والاجماع الذي حكاه في لف عن الحلى ممنوع في محل النزاع لما عرفت من مصير المعظم إلى القول الأول ومعه يستحيل عادة حصول الاطلاع على الاجماع ويتطرق القدح في المنقول منه لحصول الوهن العظيم فيه به سلمنا وجود عام معتبر يفيد كلية لزوم القرعة في الموضوعات المشتبهة ولكن يجب تخصيصه بخبر إسحاق بن عمار المتقدم واما ما أورده في لك عليه بقوله مع أنه قضية اه فضعيف كما نبه عليه في جامع المقاصد قائلا وقول ابن إدريس بالقرعة وإن كان له وجه الا ان مخالفة النص وكلام الأصحاب مشكل فان قلت الرواية حكاية لأنها حكم في واقعة قلت الظ خلافه لعمل الأصحاب بمضمونها الثالث ما حكاه في لك عن العلامة قائلا وفصل العلامة فقال ان أمكن بيعهما منفردين وجب ثم إن تساويا فلكل واحد ثمن ثوبه ولا اشكال وان اختلفا فالأكثر لصاحبه وكذا الأقل بناء على الغالب وان أمكن خلافه الا انه نادر لا اثر له شرعا وان لم يكن صادا كالمال المشترك شركة اجبارية كما لو امتزج الطعامات فيقسم الثمن على راس المال وعليه ينزل الرواية وهذا القول قد ذهب إليه في القواعد وكرة ولف وأشار إلى التعليل بالغلبة في الأخيرين وقد يناقش في ذلك أولا بما نبه عليه في لك قائلا وما ذكره العلامة من البناء على الغالب ليس أولى من القرعة لأنها دليل شرعي على هذه الموارد ومن الجائز اختلاف الأثمان والقيم بالزيادة والنقصان لاختلاف الناس في المساهلة والمماكسة وثانيا بما نبه عليه في ض قائلا بعد الإشارة إلى القول المذكور وهو اجتهاد في مقابلة النص المعتبر مع تطرق الاشكال إليه بعدم دليل على اعتبار الغلبة التي غايتها ايراث المظنة خاصة في نحو المسئلة التي هي من قبيل الموضوعات دون الأحكام الشرعية فلا يكتفى فيها بالمظنة الا إذا قامت عليه الادلَّة وقد يناقش فيما ذكره بان الأصل في الموضوعات المشتبهة التي لا يمكن تحصيل العلم فيها العمل بالظن وفيه نظر وكيف كان فالأقرب عندي هو القول الأول وهل يختص الحكم المذكور بالثوبين أو لا بل يتعدى إلى غيرهما من