السيد محمد بن علي الطباطبائي

330

المناهل

والرّياض عن الشّيخ القول أيضاً وصرح في الأول والأخير بأنه قوله في ط فيكون كالاجماع الذي في الانتصار واما ما ادعاه في الجواهر فلعدم معلومية حال مدعيه عنها الوثوق والمعرفة واما ما ادعاه في الغنية فللمنع من ارادته الاجماع بالمعنى المتعارف لأنه في جميع المسائل المذكورة فيها الا ما قل يدعى الاجماع ومن المحالات العادية حصول الاجماع بالمعنى المتعارف فيها فينبغي تنزيل دعاويه على معنى اخر لا يستحيل عادة ويقع غالبا كالشهرة ونحوها ولذا معظم الأصحاب لم يتعرضوا لنقل دعاويه بل لم يتعرضوا لنقل مذاهبه ومع هذا فلا نسلم دلالة في عبارته في هذه المسئلة على دعوى الاجماع على القول الثاني وان لزم حمل الاجماع في كلامه على المعنى المتعارف وذلك لان عبارته هكذا فان شرط الخيار ولم يعين مدة معلومة كان الخيار ثلاثة أيام ويثبت خيار الثلاثة في الحيوان باطلاق العقد للمشترى خاصة من غير شرط وفى الأمة مدة استبرائها بدليل الاجماع المتكرر ولان الثلاثة في المدة المعهودة في الشريعة لضرب الخيار والكلام ما إذا اطلق حمل على المعهود ومن الظاهر أن هذه العبارة لا دلالة على دعوى الاجماع على القول الثاني لاحتمال رجوعها إلى ما ذكره من الحكم الأخير لأنه الأقرب لأنا نقول المناقشة في هذه الاجماعات المنقولة واهية اما فيما ادعاه في الانتصار فللمنع من اخبار السيد القول الأول وقد أنكره في المصابيح قائلا بعد الإشارة إلى هذا القول وعزى القول به إلى المرتضى والمعلوم خلافه لا يقال ما ذكره شهادة بالنّفى وشهادة الاثبات مقدمة بل الأولى غير مسموعة لأنا نقول لا نسلم ذلك مط في أمثال هذه المقامات بل قد يرجح شهادة النفي وذلك فيما إذا كان الظن الحاصل منها أقوى من شهادة الاثبات كما في محل البحث سلمنا ان السيد اختار القول الأول في بعض مصنفاته ولكن ذلك لا يقدح فيما ادعاه من الاجماع بناء على حجية الاجماع المنقول بخبر العدل لأصالة بقاء حجيته في بعض الصور ولعموم ما دل على حجيته ولانا لم نجد أحدا من الأصوليين شرط حجية الاجماع المنقول عدم اختيار ناقله لخلاف ما ادعاه عليه الاجماع متقدما أو متأخرا أو لان ذلك لو كان شرطا للزوم سقوط حجية الاجماعات المنقولة مط أو في أغلب المواضع لان احتمال اختيار الناقل لها الخلاف متحقق فيها والتالي باطل باتفاق القائلين بحجيتها قولكم ان اخيتار الناقل الخلاف يقتضى رفع الظن بصدقها قلنا لا نسلم ذلك سلمنا ولكن فيما إذا اختار الناقل الخلاف بعد نقله الاجماع واما إذا كان الامر بالعكس أو حصل الشك في التقدم والتأخر فلا بل الظن باق فيجب العمل به بناء على المختار من اصالة حجية الظن ومع هذا فما ادعاه السيد هنا معتضد باشتهار القول الثاني بين المتقدمين وبغيره من العمومات وذلك يقتضى الظن بصدق ما ادعاه أيضاً فيجب العمل به فت واما فيما ادعاه الشيخ في الخلاف فلما تقدم إليه الإشارة واما فيما ادعاه في الجواهر فلظهور ان مصنفه من أعيان العلماء الاماميّة فيصح الاعتماد على نقله واما فيما ادعاه في الغنية فلظهور رجوع دعواه الاجماع إلى الحكم الأول الذي ذكره لان ما ذكره أخيرا انما هو بالتبع ويستبعد التعرض لدليله من دون تعرض لدليل الأصل ومع هذا فقوله بعد دعوى الاجماع ولان الثلاثة يرجع إلى الحكم الأول قطعا فيلزم رجوع دعوى الاجماع إليه أيضاً ومنها ما تمسك به في بعض الكتب قائلا ويدّل على ذلك النبويان الخيار ثلاثة قال لا خلابة ولك الخيار ثلثا وفيه نظر اما أولا لأنهما ليسا من طرقنا وثانيا فلما ذكره في كره من أن القول لا خلا به عبارة في الشرع عن اشتراط الخيار ثلثا فاطلاقها مع العلم بمعناها كالتصريح ومنها ما احتج به في الانتصار قائلا بعد احتجاجه على مختاره بالاجماع ويمكن ان يقول الوجه مع اطلاق الخيار في صرفه إلى ثلاثة أيام ان هذه المدة هي المعهودة المعروفة فىالشريعة لان تصرف الخيار فيها والكلام إذا اطلق وجب حمله على المعهود المألوف فيه وقد نبّه على ما ذكره في الغنية أيضاً وكذا نبّه عليه في المصابيح بقوله والتخصيص بالثلاثة اما لانصراف الاطلاق إليها عرفا لكونها أقل مدة يتردى بها في مثله والشرع كاشف أو لتعين الشارع والشرط سبب لا مناط كالوصايا المبهمة وعندي فيما ذكروه نظر كما نبه عليه في الرياض ومنها ما تمسك به في المصابيح قائلا القول الثاني أقوى للخبرين النبويين الخيار ثلاثة ولك الخيار ثلثا واخبار الفرقة المرسلة في الخلاف ولا تقصر عن مراسيل كتب الحديث وخلوها عنها لا يقدح فيها فإنها لم توضع على الاستقصاء التام والا لتكاذبت فيما انفردت والحجة فيما أورده في اى موضع ذكروه ويشهد لذلك الصحيح الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشترى اشترط أو لم يشترط فإنه يدل بالفحوى على أن الشرط في غيره ثلاثة مع الشرط وليس المراد به اشتراط الثلاثة إذ لا اختصاص للشرط بها بل شرط الخيار والمعنى ثبوتها إذا اشترط وهو المط وفى بعض ما ذكره نظر ولكن الأقرب ما صار إليه من القول الثاني الا ان الأولى مراعاة القول الأول لأنه أحوط الثاني إذا فسد الشرط باعتبار الجهالة فهل يفسد البيع أيضاً أو لا بل يختص الشرط بالفساد صرح بالأول في يع وعد والتحرير واختاره في لك أيضاً مصرحا بأنه مبنى على بطلان العقد بالشرط الفاسد ثم حكى عن بعض الثاني قائلا وقيل مع فساد الشرط يصح العقد مجردا عنه وهو ضعيف وصرح في التحرير بأنه لو شرط المدة المجهولة بطل العقد سواء اسقط الشرط به قبل مضى الثلاثة أو بعده فالزايد عليه بطريق أولى وما ذكروه من فساد العقد هو الأحوط الثالث يجوز جعل الخيار لأحدهما خاصة فيشترطه البايع لنفسه خاصة أو المشترى كك أو لهما معا فيشترطه كل منهما لنفسه أو لثالث أجنبي غيرهما أو لهما مع الأجنبي أو لأحدهما مع الأجنبي وقد نبه على جميع ما ذكر في الوسيلة ويع والارشاد والتبصرة وعد والتحرير وس وعة والتنقيح وضة والكفاية والمصابيح وض بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان اقتصر في الجامع على الأولين بل صرح بدعوى الاجماع على ذلك في المصابيح قائلا يجوز اشتراط الخيار في الكل والبعض للمتبايعين وغيرهما بالانفراد والاجتماع مع التوافق والاختلاف بالاجماع وعموم الادّلة وأشار إلى ما ذكره في ض أيضاً قائلا وهو بحسب ما يشترط لأحدهما أو لكل منهما أو لأجنبي عنهما أو عن أحدهما أو له مع أحدهما عنه وعن الاخر أو له معهما بلا خلاف كما في كلام جماعة بل عليه الاجماع في ف والغنية وعن التذكرة وهو الحجة بعد عموم الأدلة بلزوم الوفاء بالعقود بسيطة كانت أو مركبة وكذا الشروط ولذا نبه على ذلك في الكفاية