السيد محمد بن علي الطباطبائي
287
المناهل
فلا يصلح عده حجة وللقول الثالث ما تمسك به في مجمع الفائدة من ظ الآيات والاخبار والأصل مع سلامة الجميع عن المانع لعدم تحقق الاجماع على المنع وقصور الآيات والاخبار عن افادته ويؤيد ذلك صحة عتقه ووصيته وصدقته بالمعروف وفى جميع ما ذكره نظر اما ما ادعاه من دلالة الأصل وظ الآيات والاخبار على الجواز فللمنع منه بل الأصل مقتضى الفساد نعم ربما يمكن دعوى دلالة قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » على الجواز بالتقريب الذي تقدم إليه الإشارة ولكن فيه اشكال واما ما ادعاه من عدم المانع فلوجوده وهو أدلة القول الأول ومن جملتها الاجماع المحكى في التذكرة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها بدعوى شذوذ المخالف لا يقال في عبارة التذكرة في موضعين ما يشعر بوجود الخلاف فيحمل دعواه الاجماع على المنع على القضية المهملة التي لا اشكال ولا خلاف فيها لأنا نقول لا نسلم دلالة عبارة التذكرة في مقامين على وجود مخالف سلمنا ولكن لعله من المخالفين فلا يقدح وجوده في اجماعنا سلمنا انه من الامامية ولكن مجرد مخالفة عالم امامي لا تمنع من الاجماع ولا من العلم به بل قد يتحققان مع مخالفة جماعة كثيرة من الامامية فلا وجه لرفع اليد عن ظ عبارة التذكرة المفيد لدعوى الاجماع على المنع مط لا في الجملة وللقول الرابع ما تمسك به في الرياض من تداول معاملة الأطفال الصغار في الأعصار والأمصار السابقة واللاحقة من غير نكير بحيث يعد مثل ذلك اجماعا من المسلمين كافة لكن لا مط بل في أمور معروفة وفيه نظر اما أولا فللمنع من تداول ذلك في جميع الأعصار والأمصار بحيث يحصل منع العلم بالاجماع واما ثانيا فلان فعل العوام لا يفيد شيئا ولا يكون حجة وعدم الانكار من جميع العلماء غير معلوم وعدم انكار كثير منهم لو سلم لعله مبنى على اصالة حمل فعل المسلم على الصحة لوجود القول بتحقق البلوغ بالبلوغ اثنى عشر سنة أو احتمالهم لذلك ومن الظ ان الغالب في الأطفال الذين يقع معهم المعاملة بلوغهم اثنى عشر سنة أو احتمالهم لذلك ومع هذا فقد يحتمل عدم الانكار وجوها اخر فكيف يدعى دلالته على اعتقاد الصحة واما ثالثا فلعدم صلاحية ما ذكر لمعارضة الاجماع المنقول المعتضد بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف الذي لم يوجد له موافق لا من المتقدمين ولا من المتأخرين والمسئلة لا يخ عن اشكال ما ولكن الأقرب هو القول الأول مع أنه أحوط أيضاً فيشترط في المتعاقدين البلوغ كما يشترط فيهما العقل منهل هل يشترط في المتعاقدين ان يكونا مالكين لما يقع عليه عقدهما أو بمنزلة المالك كالوكيل والولي والوصي فما يفعله الفضولي ومن هو غير المذكورين من بيع أو شراء لا عبرة به ويكون عقده فاسدا من أصله ولا يتوقف صحته على إجازة أو لا يشترط ذلك بل تصح عقد الفضولي وان لم يكن لازما قطعا وانما يلزم إذا أجاز الأصيل وإذا لم يجز ومنع تبين فساد العقد اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه لا يشترط ذلك ويصح معاملة الفضولي وهو للنهاية والنافع ويع والتحرير والارشاد ولف وس واللمعة وكنز العرفان وجامع المقاصد وحاشية الارشاد والرياض والمحكى عن المفيد والإسكافي والعمانى والمرتضى والديلمي والقاضي والتقى وابن حمزة وادعى الشهرة المطلقة عليه في لك وضه وكنز العرفان ومجمع الفائدة والكفاية وغيرها الثاني انه يشترط ذلك ويكون فعل الفضولي فاسدا من أصله أجاز الأصيل أو لم يجز وهو للخلاف والغنية والايضاح وغاية المراد والسيد الداماد وظ المراسم والمحكى عن ط والحلى واستظهره بعض الاجلة من عبارة أبى الصلاح في الكافي ومن المقدس الأردبيلي والحر العاملي ثم اختاره وحكى عن السيوري انه حكاه عن شيخه للأولين وجوه منها ما تمسك به في أن ما صدر من الفضولي بيع صدر من أهله ووقع في محله فيجب الوفاء بعد الإجازة من المالك وما يجب الوفاء به لا يكون فاسدا اما انه عقد فلان المفروض اشتمال البيع على الايجاب والقبول واما انه صدر من أهله فلانا لا نعنى من الأهل الا من يصح منه المعاملة واما انه في محله فلانا لا نعنى من المحل الا ما يصح تملكه بالذات واما وجوب الوفاء إذا لحقة الإجازة فلعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » واما ان ما يجب الوفاء به لا يكون فاسدا فواضح لا يقال يرد على ما ذكر ما أوردها الشهيد عليه من أنه من المصادرات لأنا نقول لا مصادرة بعد تسليمهم الآية المذكورة على المدعى نعم ان منع من دلالتها عليه اتجه ما أورده الشهيد فت ومنها فحوى ما دل على صحة نكاح الفضولي لان النكاح أعظم وأشد من البيع ومنها ما تمسك به في لف من رواية عروة بن الجعد البارقي ان النبي ( ص ) أعطاه دينارا ليشترى به شاة فاشترى شاتين به ثم باع احديها بدينار في الطريق فقال فاتيت النبي ص بالدنيار والشاة فأخبرته فقال بارك الله لك في صفقة يمينك لا يقال هذه رواية ضعيفة السند بالارسال وجهالة الراوي فلا يصح التعويل عليها لأنا نقول ضعف سندها غير قادح لانجباره بالشهرة ولا يقال ليس فيها ما يدل على أن معاملة عروة كان فضولية فلعله كان وكيلا مط من قبل النبي ص أو كان مأذونا منه بالفحوى كما اشاراليه المقدس الأردبيلي لأنا نقول ما ذكر من الاحتمال مدفوع بالأصل كما أشار إليه والدي العلامة ق ر ه وقد يقال هو معارض باصالة عدم صحة بيع الفضولي ويويدها كون النيابة عن الغير باعتبار الاذن المعلوم بالتصريح أو بشاهد الحال فيكون الرواية منزلة عليه ف ومنها ما تمسك به والدي ق ره من رواية عدها تارة موثقة كالصحيحة وأخرى صحيحة قضى علي ع في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراه رجل فولدت منه غلاما ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيده الأخير فقال هذه وليدتى باعها ابني بغير اذني فقال خذ وليدتك وابنها فناشده المشترى فقال خذ ابنه يعنى ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك ما عليك فلما اخذه المبيع قال أبوه ارسل ابني قال لا واللَّه لا ارسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه لا يقال هذه الرواية ظاهرها وقوع الإجازة من سيدها الأول بعد رده لبيع ولده والعاقل بصحة بيع الفضولي يمنع منها إذا وقعت الإجازة بعد الرد لأنا نقول لا نسلم دلالة الرواية على وقوع الإجازة بعد الرد وانما غايتها الظهور في عدم الرضا بالاقباض واسترداد الجارية وابنها وهو غير صريح بل ولا ظ في ذلك لاحتمال كونه للتردد الغير الملازم للرد وقد صرح بما ذكر والدي ق ره وفيه نظر فان