السيد محمد بن علي الطباطبائي
26
المناهل
وضه والكفاية بأنّه لا بدّ من رعاية السلامة من الرّبا ح وهو ظ الدروس والمحكىّ عن عد بل الظ انّه مما لا خلاف فيه فهو المعتمد الثاني إذا كان العوضان من النقدين الذّهب والفضّة فصرّح في جامع المقاصد ولك وضه والكفاية بأنّه يجب رعاية شروط الصّرف وهو جيد وصرح في الثلاثة الأخيرة بأنّه لو وقع ذلك بصيغة الصّلح صح ولم يلزم مراعاة شروط الصّرف وهو جيّد أيضاً الثالث لو اشترى الدّين بأكثر منه فلا اشكال في أنّه لا يجب على المديون دفع الزايد منه الرابع صرّح في س بأنّه لو بيع الدّين وجب على المديون اقباض الغريم وان لم يأذن البايع في الاقباض وهو جيّد الخامس صرح في النّهاية بأنه لو باع الدّين فان وفى الذي عليه الدّين للمشترى والَّا رجع على من استدانه منه بالدّرك وحكى في التحرير عن الشّيخ ما ذكر من غير تنبيه على المخالفة والموافقة فظاهره التّوقف والأقرب عندي عدم صحّة الرّجوع منهل إذا طالب صاحب الدّين المديون بدينه ففرّ المديون خوفا منه والتجأ إلى الحرم فهل يجوز ح مطالبته أو لا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأوّل انّ مطالبة المديون ما دام هو في الحرم محرمة وهو للنّهاية والغنية والسّرائر والقواعد وكرة والتحرير والايضاح وس وجامع المقاصد والمحكى في لف عن ابن بابويه وابن البراج وأبى الصّلاح الثّاني مطالبته ح جائزة ولكنّها مكروهة وهو للمختلف وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الأول الذي عليه المعظم ولهم وجوه منها ما تمسّك به في كره والايضاح وجامع المقاصد من قوله تعالى : « مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » فان المراد من الجملة الخبريّة الأمر للقرينة العقليّة ولفظة من للعموم كما صرّح به في الايضاح ومنها ما تمسّك به في الأوّلين من خبر سماعة بن مهران الذي وصفه بعض الأجلة بالموثقية عن أبي عبد اللَّه ع قال سئلته عن رجل لي عليه مال فغاب عنى زمانا فرأيته يطوف حول الكعبة فتقاضاه قال لا تسلم عليه ولا تروعه حتّى يخرج من الحرم ومنها ما أشار إليه بعض الأجلَّة من الرّضوي إن كان لك على رجل حق فوجدته بمكة أو في الحرم فلا تطالبه ولا تسلم عليه فتفزعه الا أن تكون أعطيت حقك في الحرم فلا بأس ان تطالبه في الحرم ومنها خبر علي بن حمزه عن أبي عبد الله ع في قول اللَّه عز وجلّ : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » قال إن سرق سارق بغير مكة أو جنى جناية على نفسه ففر إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتّى يخرج عنه ولكن يمنع من السّوق ولا يباع ولا يجالس حتّى يخرج منه فيؤخذ وإذا أحدث في الحرم ذلك الحدث أخذ فيه ومنها خبر الحلَّى الذي وصفه في لك بالحسن قال سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » قال إذا أحدث العبد الجناية في غير الحرم ثم فرّ إلى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السّوق ولا يباع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ وإذا جنى جناية أقيم عليه الحدّ في الحرم لانّه لم ير للحرم حرمة ومنها الشّهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف بل صرح بندوره في س واما ما تمسّك به في لف من الأصل فلا يصلح لمعارضة الوجوه السّابقة وينبغي التنبيه على أمور الأوّل لا فرق في حرمة المطالبة ح بين صورتي كون صاحب الدّين محتاجا إلى دينه غاية الاحتياج وعدمه كما هو مقتضى اطلاق النصوص والفتاوى الثّاني هل يضيق ح على المديون في المطعم والمشرب إلى أن يخرج أو لا صرح بالأوّل في جامع المقاصد وكرة ولم ينبه عليه بوجه من الوجوه في النّهاية والغنية والسّرائر والقواعد والتّحرير والايضاح والدّروس والمحكى عن عليّ بن بابويه فظاهرها عدم الوجوب والمسئلة محل اشكال من الأصل ومنافات التضييق للأمن وخلو موثقة سماعة والرّضوي عن الإشارة إليه بل هما ظاهران في الدلالة على عدمه باعتبار ان حرمة السّلام عليه وترويعه يستلزم حرمة التّضييق بطريق أولى وانّه اضرار بالمديون فلا يجوز لعموم ما دلّ على نفى الضّرر ومن فحوى ما دلّ من النّصوص والفتاوى على وجوب التضييق في المطعم والمشرب وعدم جواز أن يبايع وأن يؤوى وإن يتكلم معه إذا أحدث ما يوجب حدّا أو تعزيرا أو قصاصا ولجأ إلى الحرم وان التضييق في الأمرين نفى للمديون عن المنكر وأمر له بالمعروف واحقاق للحقّ وابطال للباطل ودفع للضّرر عن صاحب الدّين فيجب للعمومات الدّالة على المذكورات فاذن الأقرب هو الاحتمال الأوّل مع انّه أحوط وفسر التّضييق في جامع المقاصد بان يمنع من الأمرين من أسباب النقل وصرّح في ك بانّ الفقهاء فسّروه في مسئلة التجاء صاحب الجناية إلى الحرم بان لا يطعم ولا يباع ويسقى ما لا يحتمله مثله عادة أو بما يسد الرمق ثم صرّح بان كلا المعنيين مناسب للفظ التّضييق وعلى المختار من وجوبه فهل يحرم ان يباع وان يؤوى وان يتكلم معه أو لا الأقرب الأول ان ترتب على ترك المذكورات الانتهاء عن المنكر الثّالث هل يحرم على صاحب الدين السلام على المديون المذكور وترويعه أو لا الأقرب الأحوط الأول كما هو ظ المحكىّ عن عليّ بن بابويه وتستفاد حرمة الترويع من السّرائر الرابع لو استدان في الحرم فهل يجوز مطالبته فيه ح أو لا كما لو استدان خارج الحرم صرح بالأوّل في السّرائر والتحرير وكرة وعد والايضاح والمحكى عن عليّ بن بابويه ويظهر من اطلاق النّهاية والغنية الثّاني وصرح به في جامع المقاصد للقول الأول وجوه منها الأصل ومنها الرضوي المتقدم المنجبر قصوره بالشهرة ومنها فحوى ما دل على جواز إقامة الحد والتعزير في الحرم على من أتى بموجبهما فيه من الفتاوى والنّصوص منها ما تقدم إليه الإشارة ومنها خبر معاوية بن عمار الذي وصفه في ك بالصحة قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم فقال لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يباع ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد قلت فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق قال يقام عليه الحد في الحرم صاغرا انه لم ير للحرم حرمة وقد قال اللَّه تعالى : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » فقال هذا في الحرم وقال لا عدوان الا على الظَّالمين وقد أشار إلى هذا الوجه في جامع المقاصد بقوله ولان الجناية الواقعة في الحرم يجوز المطالبة بها فالدّين أولى لانّه أحق ومنها ان في وجوب ترك المطالبة