السيد محمد بن علي الطباطبائي

240

المناهل

بشرط علم الحاكم بالعذر وثبوته عنده وجهان ولعلّ الثّاني أقرب ثم انّه على التقدير المذكور هل يجب على الحاكم مباشرته للحفظ أو لا نبه في مجمع الفائدة على الثاني قائلا الظ ان المراد بوجوب قبضه وقبوله أعم من أن يقبضه بنفسه ليصير هو بنفسه الودعي أو يعين له أمينا يقبض بحكمه لا بوكالته وصار الأمين ودعيا لا الحاكم لان الحاكم له مشاغل وأمثال هذه الأمور كثيرة فلا ينبغي تكليفه بنفسه لأنه قد يؤول إلى العجز وتعطيله عن ساير الاشغال فت انتهى وفيه نظر ثم انّه أيضاً على التقدير المذكور هل يلحق بالوديعة في وجوب القبول المغصوب إذا دفعها الغاصب إلى الحاكم وكان مالكه ووكيله غائبين والدين إذا دفعه المديون إليه مع غيبة المالك ووكيله أو لا صرّح في عد ولك بالأوّل واحتمل في جامع المقاصد الثاني قائلا ويحتمل عدم وجوب القبول نظرا إلى أن البقاء في يد الغاصب أعود على المالك لكونه مضمونا في يده وكذا المديون لانّ الدّين في ذمته وفيما ذكره نظر والأقرب عندي أيضاً هنا عدم وجوب القبول وإذا حصل للحاكم ضرر لا يتحمل عادة بقبول الوديعة والمغصوب والدّين فلا اشكال في عدم وجوب القبول عليه وإذا انحصر حفظ الوديعة في الحاكم ولم يكن معه ثقة امين يصلح للحفظ فهل يجب ح على المختار القبول أو لا ظ المقدس الأردبيلي الأول وهل يجب على الثقة الأمين إذا دفع المستودع إليه الوديعة القبول مط ولو لم يثبت السّبب المسّوغ للدّفع إليه أو لا يجب عليه ذلك مط ولو علم بالسبب أو يجب عليه ذلك مع ثبوت السّبب والا فلا أوجه فالأحوط القبول مع العلم بالسّبب ومع عدمه فالأقرب عدم وجوب القبول منهل عقد الوديعة يبطل بموت كل من المودع والمستودع كما في فع ويع والتذكرة والتحرير وعد والارشاد والتنقيح واللمعة وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وقد صرّح بنفي الخلاف فيه في الرياض وثانيا ما نبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله وجه البطلان على تقدير كون الوديعة اذنا واضح وعلى تقدير العقد أيضاً فإنّه جايز اجماعا وثالثا ما نبّه عليه فيه أيضاً بقوله ولانّه عقد وصيّة وقد ثبت بطلانه ورابعا ما نبّه عليه فيه أيضاً بقوله ولان المال انتقل إلى غيرها بالموت فلا يصحّ التصرّف الَّا بإذن المالك وهو الوارث وينبغي التّنبيه على أمور الأول تبطل عقد الوديعة أيضاً بجنون كل منهما في يع والارشاد والتحرير والقواعد والتذكرة واللَّمعة والتنقيح والروضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض بل الظ انّه مما لا خلاف فيه وقد صرّح بنفيه في الخبر الثاني تبطل عقد الوديعة أيضاً بحصول الاغماء لكلّ منهما كما في القواعد والتحرير والتذكرة واللمعة والتنقيح وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وقد صرح بنفي الخلاف فيه في الأخير وثانيا ما نبّه عليه فيه بقوله لأنّ ذلك من احكام العقود الجايزة والوديعة منها الثالث صرّح في التنقيح ببطلان عقد الوديعة أيضاً بسفه أحدهما وافلاسه وعندي فيه اشكال بل احتمال عدم البطلان في غاية القوة للأصل السّليم عن المعارض ولكن مراعاة الاحتياط أولى الرابع إذا مات المودع وحصل البطلان وعلم المستودع بموته صارت الوديعة أمانة شرعيّة كما صرح به في عد ولك وضة ومجمع الفائدة والرّياض بل الظ انّه مما لا خلاف فيه وفرعوا على ذلك أمور منها عدم ضمان المستودع إلى أن يردها إلى من يصح الردّ إليه ويحصل الاذن له شرعيا ببقائها عنده وبعد ذلك لا يضمن أيضاً حتى يحصل أحد الأسباب الموجبة له وجميع ذلك ممّا لا شبهة فيها ومنها صيرورة المستودع مأذونا شرعا في حفظها إلى أن يحصل أحد الامرين وهذا ممّا لا شبهة فيه أيضاً ومنها وجوب ردّها إلى من يستحقها بعد موت المودع شرعا وقد صرّح بهذا في ضة ومجمع الفائدة والرياض وأوجب في عد والتنقيح الاعلام ولم أجد دليلا على وجوب الامرين عينا والأولى ملاحظة الأصلح منهما بحال المستحق فان تساويا تخير بين الأمرين وليس فيما ذكرنا خروج عن الاجماع كما لا يخفى ومنها عدم قبول قول المستودع بعد صيرورة الوديعة عنده أمانة شرعية في الرد إلى المالك ولو مع يمينه وقد صرّح بهذا في عد واللمعة وضة ولك والكفاية والرّياض بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه فلا باس بالمصير اليه الخامس هل يجب إذا سمع المستودع موت المودع ولم يتحقق له ذلك التفحّص عنه حتّى يثبت له حقيقة الامر أو لا الأقرب الثاني ولا يضمن ثبوت قبول الموت ان تلف من غير تعد ولا تفريط بعد الموت وقبل العلم به للأصل وعموم نفى الضّرر ولا يثبت الموت بالظنّ به ولو كان من الشياع المفيد له وخبر العدل الواحد ويثبت بالعلم به مط وبشهادة العدلين به السّادس إذ اتحد وارث المودع سلَّمت الوديعة اليه أو إلى من يقوم مقامه شرعا من وكيل أو ولى ولا اشكال في ذلك وان تعدّدت الورثة سلَّمت الوديعة إليهم أو إلى وكيلهم واحدا كان أو متعدّدا أو إلى وليهم واحدا كان أو متعددا وذلك حيث لم يصلحوا لقبضها وان صلح بعضهم له دون الاخر لكونه مولى عليه سلمت إلى من يصلح لقبضها والى ولى الاخر ولو دفعها جملة إلى بعض الورثة من غير اذن الباقين أو من غير اذن وليهم ضمن حصّتهم كما صرح به في النافع ويع والتحرير وعد والارشاد واللمعة وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض والظ انّه مما لا خلاف فيه وعلَّله في ضه والرياض بتعديه فيها بدفعها إلى غير المالك وهل يجوز ان يقسّم بنفسه بينهم بان يدفع حصة كل واحد منهم إليه أو لا بل يدفع إليهم بان يجعل في يدهم كما في جامع المقاصد ومجمع الفايدة أو يد وكيلهم أو يد واحد منهم إذا كان وكيلا للباقي ظ النّهاية الأوّل فإنه قال إذا مات المستودع وله ورثة جماعة لم يسلَّمها الا إلى جماعة أو واحد يتفقون عليه أو يعطى كلّ ذي حقّ حقّه وصرّح الحلَّى ببطلان هذا وقال لان الودعي لا يجوز له قسمتها وقال إن لم يتفقوا على أحد فالأولى رفعها إلى الحاكم ووافقه في الحكم ببطلان ذلك السّيورى في التنقيح وهو ظ لف بل هو ظ الأصحاب وهل يجب المبادرة إلى التّسليم إلى الوارث واحدا كان أو متعدّدا أو لا صرّح بالأول في لك وضة ومجمع الفائدة ويظهر من الكفاية انه قول الأصحاب ولكن في المراسم وفع ويع والارشاد وعد والتحرير واللَّمعة اطلق الامر بالتسليم والأحوط القول الأول بل لا يخ عن قوة وعليه فهل يجب المبادرة مط أو يختصّ بصورة جهل الوارث فيه قولان أحدهما انّه يجب المبادرة مط وهو للروضة والرّياض بل نبّه في لك على دعوى الاتفاق عليه قائلا لا فرق في وجوب المبادرة