السيد محمد بن علي الطباطبائي
24
المناهل
عنه ان لكل واحد ما اقبض كما هو مقتضى القسمة والمستند غير معتبر لوجود غياث كأنه ابن إبراهيم التبري وأدلَّة لزوم الشّرط يقتضيه وكذا التّسلط على مال نفسه وجواز الأكل مع التّراضي والتّعين التّام ليس بمعتبر في القسمة بل يكفى في الجملة كما في المعاوضات فانّه يجوز البيع ونحوه ولانّ الدّين المشترك بمنزلة دينين لشخصين وللمالك أن يخصّ أحدهما دون الآخر فلو كان قابلا بتخصيص كلّ واحد قبل القسمة بحصته لأمكن ذلك أيضاً فانّ الثّابت في الذّمة أمر كلَّى قابل للقسمة وانّما يتعيّن بتعيين المالك فله أن يعيّن ولكن الظ انّه قابل لك بان قبل القسمة وبعدها القول به نادر من غير دليل والشّهرة مع الخبر المجبور بها يمنع ذلك ويؤيّده الاستصحاب والأخبار ويعضد ما ذكره من أدلَّة الجواز ما روى عن قرب الإسناد الذي وصفه في الرّياض بالصّحة كما يستفاد من الكفاية عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه ع قال سئلته عن رجلين اشتركا في السلم أيصلح لهما أن يقتسما قبل أن يقتضيا قال لا بأس وقد يجاب عن جميع ما ذكر أولا بالمنع عن نهوضها لإثبات الجواز المخالف للأصل ولو خلت عن المعارض وثانيا بالمنع من صلاحيتها لمعارضة أدلة المنع فان وجوه الترجيح معها فتكون أولى بالاعتبار فاذن المعتمد هو القول الأول وينبغي التنبيه على أمور الأول يتفرع على المختار انّه إذا كان للاثنين فصاعدا مال في ذمم غيرهم وأرادوا قسمته فإنه لا يصح ما لم يقبض ولو اقتسموا والحال كك لم يصح بل يكون كلما خرج فهو على الشركة وما نوى وتلف فهو على الجميع وبينهم كما ذا لم يقسم وقد صرح بذلك في النهاية والسرائر ويع وفع والقواعد وكرة وس واللَّمعة وضه ولك والكفاية ويدلّ عليه مضافا إلى ظهور اتّفاق القائلين بعدم صحّة قسمة الدّين أكثر الاخبار المتقدّمة الثاني صرّح في التنقيح مفرعا على المختار بأنّه إذا دفع المديون إلى أحدهما شيئا فلا يخ اما أن يدفعه على أنه لهما أو انّه من أصل الدّين ويطلق أو يقول هذا قدر نصيبك فإن كان الأوّلان فلا يخ امّا أن يكون ذلك القابض وكيلا في القبض فيقع القبض لهما أو لا يكون وكيلا فامّا أن يقبضه لذلك فيقع القبض بقدر حصّته والباقي موقوف على الإجازة فان أجاز الشّريك أخذ حصّته منه وان لم يجز كان الشّريك مخيّرا بين الرّجوع على شريكه أو على الدافع ويكون ذلك القدر أمانة بيد القابض لانّه وكيل الدّافع في الإيصال إلى شريكه أو يقبضه لنفسه فيكون مضمونا عليه لأنه يضمن بصحيحه فيضمن بفاسده وإن كان الثالث فامّا ان يقبضه لنفسه فيقع صحيحا في قدر حصته والباقي لشريكه المطالبة له أو يرجع على المديون بمقابله إذ لا يكون مضمونا على القابض إن كان الدّافع عالما بفساد القبض وإن كان جاهلا ضمن وان قبضه على انّه له أو لشريكه وكان وكيلا وقع القبض موقعه وان لم يكن وكيلا وأجاز الشّريك فكك وان لم يجز كان مضمونا عليه ان جهل الدافع والَّا فلا الثالث إذا أريد اختصاص كلّ واحد بواحد من تلك الديون فقد ذكر له وسائل وحيل إحديها أن يصطلحوا على ما في الذمّ بعضها ببعض وهذه الحيلة قد ذكرها في س والتنقيح وضه والكفاية والرّياض وهو المعتمد واستحسنه في لك أيضاً مفرعا له على أصالة الصّلح وصرّح في جامع المقاصد بان صحته محتملة وربما يشعر بهذا بتوقفه فيها وليس في محلَّه لعموم أدلَّة الصلح السّليمة هنا عن المعارض كما صرّح به بعض الأجلَّة قائلا ويؤيّده ما رواه في في عن محمّد بن مسلم في الصّحيح أو الحسن عن أحدهما ع انّه قال في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدرى كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كلّ واحد منهما لك ما عندك ولى ما عندي قال لا بأس إذا تراضيا وطابت أنفسهما ومن هذه الرواية وأمثالها يظهر ان الصلح عقد برأسه لا يتفرع على البيع كما أشار إليه في لك لعدم صحّة البيع في الصّورة المذكورة ورواية المذكورة وان لم يكن من محل البحث الَّا انّ صحة الصّلح على هذه الكيفية مستلزمة للصحّة فيما نحن فيه فإنّه إذا جاز مع هذه الجهالة التامة فالجواز في محلّ البحث أولى والجميع مشترك في كون المال في الذّمم وثانيها أن يبيع أحدهم الآخر سلعة بقدر حصّته من الدين على زيد فيقبل ثم يبيع القابل عليه تلك السّلعة بقدر حصّته على عمرو فيقبل فيختص القابل الأوّل بما على زيد والثاني على عمرو وهذه الحيلة قد صرّح بها في التنقيح وثالثها أن يبيع كلّ منهم حصّته من الدّين على صاحبه بمال معيّن أو دين حال ويحيل به على الغريم الآخر وهذه الحيلة قد صرّح بها في س والتنقيح ورابعها أن يحيل كلّ منهم بصاحبه بحصّته الَّتي تريد اعطائها صاحبه ويقبل الآخر وقد صرّح بهذه الحيلة في القواعد ولكن صرّح في س بعد الإشارة إليها بانّ الأقرب انه لا أثر له لأنه توكيل في المعنى وأشار إلى ما ذكره في التنقيح أيضاً حيث صرح بانّ فيه نظر لانّه إذا لم يستبق دين فلا أثر له لانّه توكيل في المعنى وان سبق دين فهو القسم الثّالث وصرح في جامع المقاصد ولك وضه والكفاية بانّ ذلك يصح حيث لم يسبق دين على تقدير صحّة الحوالة ممّن ليس في ذمّته دين وقالوا لو فرض سبق دين فلا اشكال في الصحة وصرح بعض الأجلَّة معترضا على ما ذكروه بانّ رواية ابن أبي حمزة ورواية غياث ظاهرتان في عدم صحّة الحيلة المذكورة وانّها لا تفيد فائدة بل الواجب هو اقتسام ما خرج وما ذهب على الجميع ويمكن بناء على ما ذكره من عدم صحّة الحوالة ممن ليس له في ذمّته دين أن يكون الخبران المذكوران حجّة لذلك منهل لو كان لأحد في ذمّة أخر دين فباعه بأقل منه عينا أو قيمة على وجه لا يحصل فيه الرّبا ولا الاخلال بشروط الصّرف لو كان العوضان من الأثمان كما لو باع قفيزا من حنطة في الذمّة يساوى دينارا بربع أو باع دينارا في الذمة بربع القفيز فهل يجب على الذي عليه الدّين دفع ذلك الدين كاملا إلى المشترى أو لا يجب عليه أن يدفع إلى المشترى الا ما دفعه إلى البايع من الثمن اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انّه يجب على المديون ح أن يدفع إلى المشترى جميع ما اشتراه من تمام الدّين وهو للسّرائر ود والتّحرير والقواعد وكرة ولف والايضاح والتّنقيح وجامع المقاصد ولك والرّوضة والكفاية والرّياض وصرح في الايضاح بأنّه قول ابن إدريس وأكثر الأصحاب وفى الدّروس بأنه مما قاله المتأخّرون وفى جامع المقاصد بأنه مذهب الأكثر