السيد محمد بن علي الطباطبائي

205

المناهل

ظاهر كالحرق والغرق أو خفى كالسرق ولا بين ان يتمكن من إقامة البيّنة أو لا كما صرح به في لك وض وانّما يقبل قوله مع يمينه لا مط كما صرّح به في القواعد والتّحرير بل الظَّ انه ممّا لا خلاف فيه وكك يقبل قول العامل مع يمينه في دعوى عدم التّفريط والخسارة كما صرّح به في التّبصرة والقواعد ود والكفاية وض ونفى فيه عنه الخلاف منهل لا يصحّ ان يشترى المالك من العامل شيئا من راس مال القراض كما في كرة وعد واللمعة وضه واحتجّ عليه بعض بانّ راس المال ملكه ولا يجوز ان يشترى الإنسان مال نفسه وهو جيّد وعليه لا يجوز المعاملة عليه بوجه كما صرح به في كره منهل لو شرط الاجل في المضاربة واجلها إلى مدّة معلومة كما قال ضاربتك سنة فذلك الشّرط لا يمنع من فسخها قبل المدّة بل يجوز فسخها قبلها اى وقت شاء ولكن إذا انقضت المدّة المشترطة لم يجز للعامل التصرّف في راس المال الا باذن جديد ولا يكون الشّرط المذكور موجبا لفساد العقد بل المضاربة معه صحيحة امّا عدم منع الشّرط المفروض من جواز الفسخ قبل المدّة ومن صحّة العقد فقد صرّح به في النّافع والشّرايع والتّحرير وعد والارشاد والتذكرة واللمعة ولك ومجمع الفائدة والرّياض بل الظَّ انّه ممّا لا خلاف فيه واحتج في ضة على جواز الفسخ قبل المدة بالأصل وفى الرّياض بفحوى ما دل على كون المضاربة من العقود الجايزة واحتج في لك على صحّة العقد مع الشّرط المذكور بأنّه غير مناف له إذ ليس مقتضاه الاطلاق فلا يكون موجبا لفساده وامّا ان الشّرط المذكور يمنع من التّصرف بعد انقضاء المدّة المشترطة فقد صرّح به في كره وعد ود واللمعة ولك وضه ومجمع الفائدة وض واحتج عليه فيه وفى التّذكرة وضه ولك بان التصرف تابع للاذن ولا اذن بعده وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل لو قال إن مرّ بك سنة فبع ولا تشتر أو قال لا تبع ولا تشتر صحّ العقد والشّرط معا بمعنى انّه لا يجوز بعد المدة العمل بما نهى كما صرّح به في الشّرايع والتّذكرة والقواعد وضه ولك والكفاية وض بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه واحتجّ عليه في لك بان امر البيع والشّراء منوط بأمر المالك فله المنع بعد السّنة فمن أحدهما أولى ويلحق بذلك تأجيل المنع عن نوع خاصّ من التجارة كما صرح به في ضه وض ولو قال لا تبع ولا تشتر بعد مضى السّنة صحّ أيضاً وكان كما سبق كما صرح به في التّذكرة والكفاية وهو ظ الروضة وض وهل يبطل القراض بعد انقضاء المدة ويكون ذلك كتاجيل أصل القراض أو لا الأقرب الأخير لان القراض ليس اذنا بخصوص البيع والشّراء حتى يلزم فساده في القرض بل هو اذن بمطلق الاسترباح ومنه البيع والشراء فإذا أخرجهما من الاطلاق يبقى غيرهما مندرجا تحت الاطلاق فلا وجه للفساد فت الثّاني إذا شرط لزوم المضاربة وعدم الفسخ مط أو في الجملة فصرّح في عد وكرة والتحرير وض بانّها تفسد ح وهو ظ الايضاح وضه وادعى في ضه وض عليه الشّهرة محتجّين عليه كالعلَّامة في كرة بانّ الشّرط المذكور مناف لمقتضى العقد لأنّ مقتضاه جواز الفسخ متى أراد المتعاقدان والشّرط المذكور يمنع منه فتنافيا وكل شرط ينافي مقتضى العقد يقتضى فساده وزاد في ض قائلا ولعدم دليل على لزومه سوى الامر بالوفاء بالعقود ولزوم الوفاء بالشّروط وليس على ظاهره هنا من الوجوب بلا خلاف فإذا فسد الشّرط تبعه العقد في الفساد بخلاف شرط الاجل فان مرجعه إلى تقييد التّصرف بوقت خاص وهو غير مناف ولا موجب لفساد العقد لعدم توقّفه عليه كما في الأول وفيما ذكروه من الوجهين نظر امّا الأوّل فللمنع من منافاة الشّرط لمقتضى العقد إذ ليس لزومه ولا جوازه من الَّذى يدلّ عليه بإحدى الدلالات الثّلث حتّى يكونا من مقتضياته ومدلولاته بل هما من الأحكام الشرعية الخارجيّة المتعلَّقة به الَّتي يختلف بالاعتبارات والحيثيات المختلفة سلمنا ولكن نمنع من كون كلّ شرط ينافي مقتضى العقد باىّ نحو من المنافاة كالمنافات الحاصلة بالعموم والخصوص والإطلاق والتّقييد يوجب الفساد والا لكانت الشّروط في ضمن العقود أو أكثرها موجبا لفسادها وهو معلوم البطلان ومع هذا فلم نجد دليلا على هذه الكلَّية من شئ من الادلَّة الأربعة فلا عبرة بها نعم إذا كانت المنافاة بين الأمرين من قبيل تنافى الضّدين والنقيضين أمكن الحكم ببطلان الشّرط ح ووجهه واضح ومن المعلوم ان التّنافى في محل البحث ليس من هذا القبيل كما لا يخفى سلمنا ولكن لا نسلم انّ الشرط الفاسد في ضمن العقد يوجب فساده لعدم الدّليل عليه من شئ من الادّلة الأربعة كما لا يخفى وامّا الثاني فللمنع من امتناع حمل الامر بالوفاء بالعقود والشّروط على الوجوب بعد ما بيّناه من فساد الوجه الأوّل وبالجملة المسئلة لا تخ عن الاشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط الثّالث صرح في كرة بأنّه لو قال قارضتك الان ولكن لا تتصرّف حتّى يجيء راس الشّهر جاز عملا بمقتضى الشرط وهو جيّد الرّابع لا يتوقف صحّة المضاربة على اشتراط تاجيلها كما صرّح به في التّذكرة وض واحتج عليه فيه بالأصل والعمومات منهل إذا اشترى العامل جارية للقراض فلا يجوز له وطئها إذا لم يكن المالك اذن له في وطئها كما في فع ويع وكره والتبصرة وير وعد ولك وض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا تصريح ض بدعوى الإجماع عليه وثالثا ما تمسّك به في كرة ولك من انّها ملك الغير فلا يجوز التّصرف فيها بغير اذن المالك ولا فرق في ذلك بين صورتي ظهور الرّبح وعدمه كما صرح به في كرة ولك وهو ظ اطلاق ما عداهما من الكتب المتقدّمة منهل تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل كما في يع وو فع ود والتحرير وعد والتبصرة وكرة والتنقيح ولك ومجمع الفائدة والكفاية وض ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه وقد صرّح بنفي الخلاف فيه في ض وغيره ومنها ما احتجّ في يع وكرة ومجمع الفائدة من أن المضاربة في معنى الوكالة والحكم فيها ذلك وقد يناقش فيما ذكروه بأنهم ان أرادوا انّ المضاربة فرد من افراد الوكالة حقيقة فهو ظ البطلان لانّه يصح سلب اسم الوكالة عنها واسم الوكيل عن العامل واسم الموكَّل عن رب المال لغة وعرفا وشرعا ويؤيّده عدم التّبادر وعدم صحّة التقسيم والتقييد والاستثناء وحسن الاستفهام وغير ذلك من الامارات الدّالة على وضع اللفظ فلا يندرج المضاربة تحت العمومات والاطلاقات الدالة على احكام الوكالة سلَّمنا انّها تشمل المضاربة حقيقة ولكن لا ريب في أنها من الافراد الغير المفهومة من الاطلاق فلا يشملها وان أرادوا انّها بمنزلة الوكالة فيجاب عنه بعدم ظهور خطاب من الكتاب والسّنة دال على ذلك فت ومنها ما نبّه عليه في لك بقوله لما كان هذا العقد من العقود الجايزة بطل بما يبطل به من موت كلّ منهما وجنونه واغمائه والحجر عليه بالسّفه لانّه متصرف في مال غيره باذنه فهو كالوكيل وقد يجاب عمّا ذكره بالمنع من أن كلّ عقد جايز يبطل بموت