السيد محمد بن علي الطباطبائي
188
المناهل
اشكال في بطلان هذه الشّركة سواء كان الشّريكان مسلمين أم لا وسواء كان مالهما في الشّركة سواء أم لا وسواء اخرجا جميع ما يملكانه من جنس مال الشّركة وهو الدرهم والدّنانير أم لا وقد صرّح بجميع ما ذكر في التّحرير منهل من جملة اقسام الشّركة شركة الوجوه وقد ذكر واله تفسيرات منها ما ذكره في الغنية قائلا هي ان يشتركا على أن يتصرف كل واحد بجاهه لا برأس ماله على أن يكون ما حصل من فائدة بينهما ومنها ما نبّه عليه في التّذكرة قائلا وامّا شركة الوجوه فقد فسرت بمعان اشهرها ان صورتها ان يشترك اثنان وجيهان عند النّاس لا مال لهما ليبتاعا في الذّمة إلى اجل على انّ ما يبتاعه كل واحد منهما يكون بينهما فينبيعاه ويؤديا بالأثمان فما فضل فهو بينهما وصرّح بان هذا اشهر التّفاسير لكن زاد بعد قوله لا مال لهما بعقد لفظي وقد جعله أحد معانيها في ضه وض وصرّح في التّنقيح بأنّه أحد تفاسيره ومنها ما نبّه عليه في المبسوط بقوله هي ان يتفق رجلان على أن يشتركا ولا مال لهما على أن يبتاعا بجاههما ويبيعا ويكونان شريكين في الرّبح ومنها ما حكاه في الإيضاح عن بعض قائلا هي ان يشترك وجيهان عند النّاس فيبتاع كل منهما في الذّمة على أن ما يبتاعه كل واحد بانفراده ويكون بينهما ثم يبيع كلّ منهما ما اشتراه ويؤدّى منه الثمن فما فضل كان بينهما ومنها ما حكاه في الإيضاح ولك عن بعض قائلين وقيل إن يبتاع وجيه ويفوض بيعه إلى خامل ويشترطا أن يكون الرّبح بينهما وصرّح في التّنقيح وضه بأنّه أحد تفاسيره ومنها ما حكاه في الايضاح ولك أيضاً عن بعض قائلين وقيل إن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل فيكون المال في يده لا يسلمه إلى الوجيه والربّح بينهما وصرح في التنقيح وضه وض بأنّه أحد تفاسيره أيضاً ومنها ما حكاه في الايضاح ولك عن بعض قائلين وقيل إن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الرّبح له وصرّح في التنقيح وضه وض بأنّه أحد تفاسيره أيضاً وهذه الشّركة باطلة بجميع تفاسيرها وقد صرّح ببطلانها في الغنية والنّافع ويع وكرة والقواعد والتحرير ود والتبصرة والإيضاح والتنقيح ولك وضة وض وهو ظ المراسم وحكى في لف عن ابن الجنيد القول بصحّتها قائلا قال ابن الجنيد لو اشترك رجلان بغير راس مال على أن يشتريا ويبيعا بوجوههما جاز ذلك وهذا القول ضعيف بل المعتمد هو القول الأوّل الَّذى عليه المعظم ولهم انّه صرّح في لف بدعوى الإجماع على البطلان قائلا بعد التصّريح بأنّه المشهور بين علمائنا انّ شركة الوجوه باطلة لنا اجماع الفرقة وخلاف ابن الجنيد غير معتد به لانقراضه وحصول الاتّفاق بعده ويعضد ما ذكره أولا قوله في التّذكرة هي باطلة عندنا وثانيا قول الايضاح اتفقت الامامية بعد ابن الجنيد على بطلانها وثالثا قول لك بعد ذكر تفاسيرها والكلّ عندنا باطل خلافا لابن الجنيد فإنّه جوّزها بالمعنى الأول ورابعا قول الكفاية والأخبار الدّالة على جواز الشّركة مستفيضة والمعروف بين الأصحاب انّه لا يصح ما عدا شركة العنان فإنّه يثبت كونه اجماعيا فذاك والا كان للتّامل في عموم المذكور مجال وخامسا انّه يستفاد من الرّياض حكاية دعوى الاجماع على بطلان هذه الشّركة عن الانتصار والغنية والتّذكرة والمهذّب ولك وضه وغيرها من كتب الجماعة ويعضد هذه الاجماعات المحكيّة أولا الشّهرة العظيمة الَّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف وثانيا أكثر الوجوه الدالة على بطلان شركة الأبدان منهل إذا اشترك المال بين اثنين فصاعدا باي سبب من أسبابها من الإرث والعقد والحيازة والمزج مط ولو بقصد الاسترباح فلا يجوز لاحد الشّركاء التصرّف في المال المشترك بدون اذن الشّريك أو من يقوم مقامه والظ انّه مما لا خلاف فيه وقد صرّح بعدم جواز ان يتصرف الشّريك في المال المشترك بدون اذن شريكه في يع والنّافع والتبصرة والقواعد والارشاد والتحرير واللمعة والروضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض ولهم أولا اصالة بقاء المنع من التصرّف وثانيا ما تمسك به في لك وضة ومجمع الفائدة من قبح التصرف في مال الغير بغير اذنه وثالثا عموم قوله تعالى : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » الآية ورابعا النبوي المرسل لا يحلّ مال امرء مسلم الَّا عن طيب نفسه وخامسا عموم قوله ع لا ضرر ولا ضرار وسادسا عموم قوله النّاس مسلطون على أموالهم وسابعا الأدلة الأربعة الدّالة على حرمة الظَّلم والكتب المتقدمة وان اقتصرت على اذن الشريك في إباحة التّصرف ولكن الظَّ انهم أرادوا من الشّريك الاعمّ من وكيله ووليه الذّين يجوز لهما الاذن دون الشّريك الحقيقي إذ حصر الاذن فيه باطل قطعا فت وينبغي التّنبيه على أمور الأول الظاهر أن الاشتراك في المنفعة حكمه حكم الاشتراك في العين فلا يجوز لاحد الشركاء التصرّف في منفعته مشتركة الا باذن الشّريك أو من يقوم مقامه الثّاني إذا اذن أحد الشّريكن للاخر وجب على المأذون ان يقتصر على ما يتناوله الأذن سواء منع من غيره أم لا وقد صرح بوجوب الاقتصار على ما ذكر في الغنية وفع ويع وعد والتّحرير والتبصرة ود واللمعة وضة ولك والكفاية وض ولا فرق فيما ذكر بين شركة العنان وغيرها فلو منع الشّريك في الأول من السّفر إلى بلد أو من معاملة مخصوصة أو من سلوك طريق خاص أو من المعاملة في زمان خاص لم يجز للشريك الاخر ارتكاب ما منعه وكذا لا يجوز له ارتكاب ما يشكّ في تعلق الاذن به ويتفرّع على ما ذكر أيضاً انّه لو شرط الاجتماع في المعاملة لزم ولا يجوز له التّعدى وقد صرّح بهذا في الغنية وفع ويع وعد والتحرير والكفاية وض الثّالث لو اذن كلّ واحد من الشريكين لصاحبه جاز لكل منهما التّصرف منفردا كما صرّح به في يع والتحرير والكفاية بل الظ انّه مما لا خلاف فيه الرابع لو خالف المأذون الأذن وتعدى عنه ضمن كما صرّح به في الغنية ويع وعد ود واللمعة وضه ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض وادعى فيه عليه الاجماع الخامس صرّح في لك بأنّه لا فرق في التحديد بين ان يدل عليه عموم اللفظ وخصوصه قائلا فلو سافر اعتمادا على اطلاق اللفظ وقلنا انّه لا يتناوله ضمن وما ذكره جيّد السّادس ان اطلق أحد الشريكين للاخر الاذن في التّجارة ولم يقيده بنوع خاصّ فصرّح في يع والقواعد والتحرير ولك ومجمع الفائدة وض بأنه يتصرّف المأذون كيف شاء من وجوه التّجارة والاسترباح وهو حسن حيث يتحقق شروط حمل الاطلاق على العموم من عدم تبادر بعض الافراد وعدم وروده في بيان حكم وعدم قرينة حالية ولا مقالية على إرادة خصوصية ووجه الحمل على العموم ح ظ وقد بينّاه في الأصول والظ انّه ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب هنا كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم ايمائها