السيد محمد بن علي الطباطبائي

18

المناهل

السرائر ويع وفع وعد وكره ولك وض والكفاية ويدلّ عليه الأصل وقوله تعالى : « إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها » والأخبار المتقدمة الآمرة بالطَّلب وفيها الصّحيح وأطلق تجويز التصدّق من غير ذكر الاجتهاد في التّبصرة ود وس واللَّمعة وضه وجامع المقاصد ويدلّ عليه بعض الأخبار المتقدّمة ولكنّه ضعيف فالمعتمد هو القول الأوّل وصرّح في لك والرّياض بان المعتبر في الاجتهاد هنا بذل الوسع في السؤال عنه في الأماكن الَّتي يمكن كونه أو خبره بها ويستمرّ كك على وجه لو كان لظهر وهو جيّد وهل يحدّ بسنته أو لا الأقرب الثّاني وإذا علم من غير اجتهاد بعدم التمكن من الوصول إلى الوارث فالظ سقوط الاجتهاد الثّالث يظهر من الارشاد والقواعد ولف وس واللَّمعة والمحكى عن الشّيخ بانّ التصدّق لا يجوز الَّا مع اليأس عن الوارث المالك وهو جيّد وفسّره في الرّياض بان لا يحتمل الوقوف عليه عادة فلا يكفى الظنّ ولو كان متاخما للعلم وفيه نظر لصدق اليأس معه عرفا وكيف كان فالمعتبر صدق اليأس عرفا الرّابع إذا ظهر المالك فان رضى بالتصدّق به عنه فلا اشكال وان لم يرض به فيظهر من جامع المقاصد ولك وضه والكفاية انّ المتصدّق يضمن له وهو أحوط وإن كان في تعيّنه نظر لخلوّ النصّوص وجملة من العبارات كالقواعد والارشاد والتبصرة ولف واللَّمعة وس عن الإشارة إليه ولاستلزامه الضّرر المنفى فأذن احتمال العدم في غاية القوّة وعلى تقدير الضّمان إذا مات المتصدّق فهل يخرج من تركته أو لا فيه اشكال الخامس صرّح في لك وجامع المقاصد بان مصرف هذه الصّدقة مصرفة الصّدقة المندوبة وان وجبت على المديون أو وارثه بالعرض فإنّه بمنزلة الوكيل والوصيّ الذي يجب عليه الصّدقة وإن كانت في أصلها مندوبة وهو جيّد فيجوز دفعها للفقراء من الذّرية السّادس صرّح في لك بأنّه لو دفعها إلى الحاكم فلا ضمان وان تلفت في يده بغير تفريط ولم يرض المالك امّا مع بقائها معزولة في يده أو يد وارثه فينبغي أن يكون حكمها حكم ما لو كانت في يد الحاكم لانّ الاذن الشّرعي في عزلها يصيرها أمانة في يده فلا يتبعه الضّمان مع احتماله لأنّ الأمانة هنا شرعيّة لا مالكيّة والأمانة الشّرعية قد تتبعها الضّمان وعندي انّ ما ذكره من الاحتمال الثّاني ضعيف فلا يضمن ح السّابع إذا شك في وجود الوارث فالأحوط الحاقه بصورة ما لو علم بوجود الوارث وإن كان الأصل عدمه منهل الدّيان إذا طالب المديون الموسر والقادر على الوفاء بدينه الحال سواء كان مؤجلا وحل أم لا وأراد منه الوفاء فان وفى المديون وأدّى الدّين إليه فلا كلام وان ماطل وترك الأداء عمدا فيظهر منه انّه يترتّب عليه أمور الأوّل العصيان والاثم فالمماطلة محرمة كما صرّح به في الغنية والسّرائر والقواعد والتّحرير وكرة وهو ظ النّهاية وس ولك والكفاية بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكر العمومات الدّالة على نفى الحرج والضّرر والنبوي المرسل ليّ الواجد يحل عقوبته وعرضه والنبويّ الآخر الذي أشار إليه في السّرائر قائلا قال الرّسول ص مطل الغنى حرام وما دلّ على جواز حبس المماطل الثّاني بطلان صلاة المماطل في سعة الوقت بعد حصول المطالبة من الدّيان وعدم رضائه بالتّأخير بمقدار الصّلوة وقد صرّح بذلك في السّرائر وعد وكرة ولف وصرّح في جامع المقاصد بالصحّة ح وهو ظ المحكى في لف عن ابن حمزة للقول الأول وجوه منها قاعدة الاحتياط وقد يجاب عنها بعدم صلاحيتها المعارضة للعمومات الدّالة على الصّحة ومنها ما تمسّك به في السّرائر من أن قضاء الدّين بعد المطالبة واجب مضيق وأداء الصّلاة في أوّل وقتها واجب موسع فكلّ شئ يمنع من الواجب المضيّق فهو قبيح بغير خلاف من محصل وقد يناقش فيه أولا بالمنع من التضييق على وجه يمنع من أداء الصّلوة والفوريّة العرفية على تقدير تسليمها يتحقق مع فعل الصّلوة وفيه نظر وثانيا بالمنع من كلَّية الكبرى ودعوى نفى الخلاف فيها ممنوعة ومنها ما ذكره في جامع المقاصد من أن الأمر بالأداء على الفور يقتضى النّهى عن ضدّه والنّهى في العبادة يقتضى الفساد وقد يناقش فيه بالمنع من المقدّمة الأولى أن أريد من الضّد الضد الخاص الذي من جملة افراده هنا الصّلوة في أول الوقت لعدم الدليل على أن الأمر بالشئ يقتضى النّهى عن ضدّه الخاص وان ذهب إليه جماعة من الأصوليين وأن أريد منه الضدّ العام فهو حقّ لدلالة العقل والنقل على انّ الأمر بالشّئ يقتضى النّهى عن الضدّ العام المعتبر بالتّرك ولكنه لا يجدي هنا لان المطلوب في النهى هو الكف عن الشئ أو تركه والكف عن الأمر العام وتركه غير متوقّف على شئ من الأمور الخاصة حتّى يكون شئ منها متعلَّق النهى لامكان الكف عن الأمر الكلَّي من حيث هو هو وليس ذلك كالأمر بالكلَّي لانّ ايجاد الكلَّى بدون أحد جزئيّاته ممتنع على انّ التحقيق ان الأمر بالكلى ليس أمرا بشئ من جزئيّاته وان توقّف عليها من باب المقدّمة فوجوبه ح من باب المقدّمة لا من نفس الأمر وقد حكى هذا في جامع المقاصد عن حذاق الأصوليّين مصرحا بما ذكرناه من الجواب لا يقال الأمر بالشئ وان لم يقتضى النهى عن ضدّه الخاص الا انه يمنع من تعلَّق الأمر به وهو يكفى في الحكم بفساده إذا كان من العبادات كما في محلّ البحث إذ الصّلوة من جملة العبادات بالضّرورة وقد صار إلى ما ذكر بعض أفاضل المتأخّرين لأنّا نقول لا نسلم ذلك لعدم دلالة شئ من الأدلة الأربعة عليه ومنها ما ذكره في جامع المقاصد أيضاً من أن أداء الدّين مأمور به على الفور ولا يتم الَّا بترك العبادة الموسّعة وما لا يتم الواجب الَّا به فهو واجب وما وجب تركه ففعله منهىّ عنه لأنّا نقول لا نسلم وجوب المقدّمة بمعنى المطلوبية على وجه اللَّزوم وترتّب الاثم على التّرك نعم هو لا بدّ منه عقلا ولا نسلم ان كلما كان تركه لا بدّ منه يكون فعله منهيا عنه بمعنى انّه مطلوب التّرك وبالجملة الوجه المذكور ضعيف كما نبه عليه في جامع المقاصد قائلا قوله وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فيه بحث فإنّه أن أريد بذلك العموم منع لان الواجب الموسّع لم يقم دليل على انّ تركه مقدّمة لواجب أخر مضيق وظ الأوامر الواردة به الاطلاق في جميع وقته الا ما أخرجه دليل وأن أريد به ما سوى ترك الواجب فهو حقّ الا انّ المتنازع فيه من قبيل ما كان فيه ترك الواجب فيه هو المقدّمة ومنها