السيد محمد بن علي الطباطبائي
174
المناهل
والكفاية والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما نبه عليه في الرياض قائلا لا خلاف فيه على الظ بل عليه الاجماع في ح الصيمري ومنها ما تقدم إليه الإشارة في المسئلة السابقة ومنها ما تمسك به في الكفاية والرياض من خبر حريز الذي وصفاه بالصحة عن أبي عبد اللَّه ع قال سئلته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليه قوم فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء قال أرى ان يحبس الذي خلص القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل قبل وان مات القاتل وهم في السجن قال فان مات فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول وينبغي التنبيه على أمور الأول لا فرق في القتل بين العمد وشبهه كما صرح به في التذكرة وجامع المقاصد ولك وضه والرياض وهو ظاهر اطلاق ما عداها من الكتب المتقدمة الثاني إذا لم يرض ولىّ المقتول بالدية والزم بالاحضار فهل يتعين ح أو لا بل يكون المطلق مخيرا بينه وبين دفع الدية هنا أيضاً يظهر من اطلاق المعظم الثاني ومن الكفاية الأول وهو أحوط ولكن الثاني في غاية القوة وإذا لم يتمكن المطلق الا من أحد الامرين تعين لظهور الاتفاق عليه ولعموم ما دل على نفى الضرر الثالث صرح في كره وجامع المقاصد وضه ولك بأنه لا يقتص في العمد محتجين بأنه لا يجب الَّا على المباشر فلما تعذر استيفائه وجبت الدية كما لو هرب القاتل عمدا وغرا ذلك في الرياض إلى الأصحاب بلفظ قالوا الرابع صرّح في التذكرة والقواعد وجامع المقاصد ولك والروضة والرياض بأنه إذا استمر القاتل هاربا ذهب المال على المخلص فان تمكن ولى المقتول في العمد وجب عليه ردّ الدية إلى الغارم وان لم يقتص من القاتل محتجين بان الدية وجبت لمكان الحيلولة وقد زالت وعدم القتل الآن مستند إلى اختيار المستحق لا إلى تقصير المخلَّص وهو جيد وقد نبه عليه في الكفاية أيضاً وصرّح في كره وعد وجامع المقاصد بأنه لا يتسلط الكفيل لو رضى هو وولى المقتول بالمدفوع للحيلولة وترك القصاص على الرجوع على المكفول وهو المطلق قهرا بدية ولا قصاص وزاد في الأخير قائلا وذلك لأنه يكفله بقوله ولم يدفع برضاه ولم يكن المدفوع واجبا بالأصالة وانما وجب بعارض وهو الحيلولة وقد زالت وهو جيد الخامس لو كان تخليصه من يد كفيله وتعذر استيفاء الحق من قصاص أو مال واخذ الحق من الكفيل كان له الرجوع على الذي خلَّصه كتخليصه من يد المستحق وقد صرّح بذلك في التذكرة والمسالك وضه والكفاية والرياض منهل يشترط في صحة الكفالة تعيين المكفول على وجه يرفع الابهام فلو لم يكن معينا فسدت كما صرّح به في الشرايع والتذكرة وشد وصرة وعد وير وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما نبه عليه في لك قائلا هذا مما لا خلاف فيه ومنها ما نبه عليه في مجمع الفائدة قائلا لعلّ دليله انها على خلاف الأصل فيقتصر على محل اليقين ومنها ما نبه عليه في التذكرة وجامع المقاصد ولك من أنه مع عدم التعيين لا يعلم المكفول بعينه ليستحق المطالبة باحضاره ويتفرع على ما ذكر أمور الأول انه لو قال كفلت أحد هذين لم يصح وقد صرّح به في الشرايع وعد وكره وير وشد وجامع المقاصد ولك الثاني انه لو قال كفلت بزيد أو عمرو لم يصح وقد صرحّ به في الشرايع وعد وكره وير وجامع المقاصد ولك الثالث انه لو قال كفلت بزيد فإن لم آت به فبعمرو وقد صرّح بهذا في الشرايع وعد وير وشد وكره والجامع وجامع القاصد ولك واحتج عليه فيه بوجه آخر غير ما تقدم قائلا ونزيد الثالث ان الكفالة هنا معلقة على شرط وهو عدم الاتيان فتبطل من هذا الوجه وكفالة زيد ليست متعينة لان الكفيل جعل نفسه فيه في فسحة باحضار عمرو ان اختار فيرجع إلى الابهام كالسابق وهذا مما لا خلاف فيه وأشار إلى هذا الوجه في كره وجامع المقاصد ونبه في مجمع الفائدة على صحة الكفالة في الصّور المذكورة إذا كان المردّد فيهم كلهم غرمآء للمكفول له قائلا الذي يظهر جواز ذلك إذا كان المردد فيهم كلهم للمكفول له ولا يمنع عدم الالزام باحضار واحد بعينه وكذا عدم اشتراط التخيير فيمكن صحة المعلق بعد وقوع المعلق عليه لعموم أدلة صحتها خصوصا المسلمون عند شروطهم الثابت بالرواية الصحيحة والقول به للعامة والخاصة وفيما ذكره نظر واضح بل المعتمد ما عليه الجماعة وصرّح في كره بأنه لو قال إن جئت فانا كفيل به لم يصحّ وكذا لو قال إن جاء فانا كفيل به أو ان طلعت الشمس وفيما ذكره نظر بل احتمال الصحة في غاية القوة ولكن مراعاة الاحتياط أولى وصرح أيضاً بأنه لو قال انا احضره أو أدّى ما عليه لم يكن كفالة وهو جيد منهل إذا تكفل مؤجلا صح فان احضر الغريم المكفول قبل الاجل المشروط في ضمن عقد الكفالة فلا يجب على المكفول تسلمه إن كان فيه ضرر عليه فلا يجب تسلمه اتفاقا على الظاهر وان لم يكن فيه ضرر عليه فهل يجب عليه تسلمه ح أو لا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه لا يجب تسلَّمه حينئذ فلا يجب تسلَّم المكفول له قبل الاجل مط وهو للشرايع وشد وعد والمختلف وير وكره وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة وصرّح بعض الاجلة بأنه المشهور بين المتأخرين الثاني انه يجب تسلمه ح وهو للمحكى في جملة من الكتب عن الشيخ وابن البراج وافتى به في الشرايع أولا قائلا إذا حضر الغريم قبل الاجل وجب تسلمه إذا كان لا ضرر عليه ولو قيل لا يجب كان أشبه وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الأول ولهم الأصل السليم عن المعارض لأنا لم نجد للشيخ حجة لا عينا ولا اثرا وما تمسك به في لف وجامع المقاصد ولك من أن التسليم قبل الاجل غير التسليم الواجب إذا لم يجب بعد فلا يعتد به ولا يجب قبوله وعليه فلا يجب على الكفيل الاحضار فان حل الاجل واحضره وتسلم برئ الكفيل ووجب على المكفول القبول منهل لو سلم الكفيل المكفول إلى المكفول له وكان ممنوعا من تسلمه باعتبار كونه في يد قاهرة أو باعتبار منع ظالم من التسلم لم يبرء الكفيل بهذا التسليم كما صرح به في الشرايع وشد وعد وير وكره وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال في ذلك ووجهه مضافا إلى ما ذكر واضح كما صرّح به في لك فلو كان المكفول