السيد محمد بن علي الطباطبائي
126
المناهل
ذمته فيكون ضمان ما لم يجب فلا يصح عندنا وفيه نظر لما ذكره في لك وض من أن الممنوع الذي لم يجب هو المال لا الأجل لان مدلول ما الذي هو متعلق الضمان هو المال لأنه المضمون واما الأجل فلا يتعلق به الضمان وإن كان من توابع الحق وأوصافه الا ان دخوله حيث يدخل ليس بالذات بل بالتبعية وهو حق للمديون فإذا رضى الضامن باسقاطه وتعجيل الايفاء فقد ضمن ما يجب وهو المال ورضى باسقاط الوصف ولا يرد انه غير واجب الأداء بسبب الأجل لأنه واجب في الجملة غايته انه موسع وذلك لا يخرجه عن أصل الوجوب خصوصا إذا انضم إلى رضاء الضامن بذلك رضاء المضمون عنه وقد أشار إلى ما ذكره في مجمع الفائدة أيضاً ومنها ما ذكره فيه من أن الضمان خلاف الأصل فيقتصر على محل اليقين ويجاب عنه بأنه لا يصلح لمعارضته أدلة القول الأول فاذن هو المعتمد ولا فرق فيه بين أن يكون الضمان بسؤال المضمون عنه أو تبرعا ومنها ان يضمن الدين الحال حالا وقد ذهب إلى صحة هذا الضمان في النافع والشرايع وصرّة وشد وكره واللمعة والتنقيح وضه ولك ومجمع الفائدة وض وحكى في التحرير والتنقيح عن الشيخ القول بالمنع من الصحّة وهو ظاهر الغنية لقوله يشترط أن يكون الضمان إلى أجل معلوم وكذا هو ظاهر الوسيلة لقوله يشترط تعيين أجل المال وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الأول الذي عليه المعظم للعمومات المعتضدة بالشهرة العظيمة بل يظهر من مجمع الفائدة ودعوى الاتفاق عليه لقوله الصور أربع والظ جواز كلها وانه لا نزاع الا في ضمان الدين المؤجل حالا وقد ادعى اجماعنا في التذكرة وح يع على الحكم المذكور في الأقسام الأربعة وعلى المختار لا فرق في صحة هذا الضمان بين أن يضمن تبرعا أو بسؤال المضمون عنه ومنها أن يضمن الدين المؤجل بأجل يزيد على أجل الدين كان يضمن الدين المؤجل إلى شهر أو شهرين وقد ذهب إلى صحة هذا الضمان في النافع ويع وصرة وير وكره وشد واللمعة والتنقيح وضه ولك ومجمع الفائدة وض وهو المعتمد للعمومات ولتصريح التنقيح ولك بدعوى الاجماع عليه ويعضده أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا تصريح موضع آخر من لك بأنه متفق عليه وثالثا ظهور مجمع الفائدة في دعوى الاتفاق عليه وفى حكاية دعوى الاجماع عليه عن كره ورابعا ظهور عبارة الشرايع والنافع في دعوى الاجماع عليه ولا فرق في ذلك بين أن يكون الضمان تبرعا أو بسؤال المضمون عنه وان ضمن الدين المؤجل بأجل يساوى أجل الدين أو ينقص عنه فذهب في النافع ويع ورة وشد وير وكره واللمعة والتنقيح وضه ولك ومجمع الفائدة وض إلى صحة هذين القسمين وهو الأقرب سواء كان الضمان بسؤال المضمون عنه أو تبرعا للعمومات ولدعوى الاجماع عليه في يع فإنه صرح بان الضمان المؤجل جائز اجماعا وقد نبه عليه في لك أيضاً قائلا الحق المضمون لا يخ اما أن يكون حالا أو مؤجلا ثم اما أن يضمنه الضامن حالا أو مؤجلا وعلى تقدير ضمان المؤجل مؤجلا اما أن يكون الأجل الثاني مساويا للأول أو أنقص أو أزيد وعلى التقادير اما أن يكون الضمان تبرعا أو بسؤال المضمون عنه فالصور اثنى عشر كلها جايزة على الأقوى على أن موضع الخلاف فيها غير مجرد فان اطلاق عبارة المص ان الضمان متى كان مؤجلا فالاجماع منعقد على جوازه وهو شامل لما كان الحق مؤجلا مع قصور أجل الضمان ومساواته ويؤيد ما ذكر أولا ظهور عبارة النافع في دعوى الاتفاق على الصحة هنا فإنه صرح بان الضمان المؤجل جايز وفى المعجل قولان أصحهما الجواز وثانيا ظهور عبارة مجمع الفائدة المتقدمة في دعوى الاتفاق عليه أيضاً وثالث ظهور كره على ما حكاه في مجمع الفائدة في دعوى الاتفاق عليه أيضاً ورابعا ظهور لف في دعوى الاتفاق عليه أيضاً لأنه لم يحك خلافا الا في الصّورة الثانية نعم يظهر من التنقيح وجود الخلاف هنا فإنه صرح بان الدين إن كان مؤجلا وضمن مؤجلا فالأجل الثاني إن كان أزيد صح اجماعا وإن كان مساويا فكذلك على الأقوى وإن كان أنقص منه وما بقي ففيه الخلاف كما سبق والأقوى الصحّة ولعلّ حجة المخالف ما أشار إليه في لك قائلا بعد ما حكينا عنه سابقا وتعليل المانع من الحلول يقتضى المنع من هاتين الصورتين لأنهم عللوا المنع من الحال على ما نقله في لف وغيره بان الضمان ارفاق فالاخلال به يقتضى تسويغ المطالبة للضامن فيتسلط على مطالبة المضمون عنه في الحال فينتفى فائدة الضمان وهذا التعليل بعينه آت في الأجل المساوي والقاصر ويقتضي ان الضامن لو كان متبرعا لم يضر لانتفاء المانع من التسلط على المضمون عنه والشيخ فخر الدين منع من ضمان الحال لا لهذه العلة بل لأنه ضمان ما لم يجب وهو شامل للأجل القاصر عن أجل الدين كما هو شامل ومخرج للمساوي وبالجملة فاطلاق كلام الشيخ واتباعه يقتضى ما أفاده المص وتعليلهم يدل على اختصاصه بغير الصورتين المذكورتين واما الضمان حالا فإن كان الدين مؤجلا فقد اتفق المانعون على منعه نصا وتعليلا وإن كان حالا فالشيخ فخر الدين واتباعه جوزوه لوجوب بالحق كغيره وعند المعلل بالارتفاق مختلف وقد ظهر بذلك ان محل النزاع غير محور والحق ان الخلاف واقع فيما عدا المؤجل للحال أو الزايد أجله عن أجل الأصل حالا أو بأجل دون الأجل الأول ينبغي التنبيه على أمور الأول إذا ضمن الدين الحال وأطلق ولم يقيده بكونه حالا أو مؤجلا فالظاهر صحة هذا الضمان وانه ينصرف إلى الحال كما صرح به في كره لان المتبادر من الاطلاق ذلك الثاني إذا ضمن الدين المؤجل وأطلق ولم يقيد الضمان بكونه حالا أو مؤجلا فالظ صحة هذا الضمان وانصرافه إلى أجل يساوى