السيد محمد بن علي الطباطبائي
12
المناهل
ذكره في الايضاح وجامع المقاصد من انّها هي رأس المال المدفوع فلا يطالب بغيرها كما لو دفع فضّة لم يكن له المطالبة بذهب وثانيها ما ذكره في الايضاح من انّه نقص لم يحصل من التّجارة وثالثها ما ذكره في جامع المقاصد من انّ المضاربة انّما انعقدت بالنّسبة إليها والأصل بقاء ما كان وثانيهما ان يجبر الخسران والنّقص بالرّبح ووجهه ما ذكره في الايضاح وجامع المقاصد وانّه نقص حصل بعد الدوران في التّجارة وضعفه في الثّاني بانّ رأس المال بحاله والنقص الذي يجب جبره هو النّقص عن رأس المال ولم يحصل فان نقصان قيمة رأس المال ليس نقصا عنه والأقرب عندي هو الاحتمال الأوّل منهل إذا باع الذي ما لا يصحّ للمسلم تملكه شرعا كالخمر والخنزير جاز دفع الثّمن إلى المسلم عن حقّ له وصح للمسلم تملكه من جهة دينه الذي على ذلك الذمّي وقد صرّح بذلك في النّهاية والسّرائر والجامع ويع وفع والتّبصرة ود والتحرير وعد ولف وكرة واللَّمعة وس ولك وضه والكفاية والرّياض ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه ومنها حكاية الرياض عن بعض العبارات التصريح بدعوى الاجماع عليه ويعضده دعواه نفى الخلاف فيه ومنها ما تمسّك به في كرة وضه من أن الثّمن المفروض مباح عندهم وقد أمرنا ان نقرهم على احكامهم ومنها ما تمسّك به في لف وكره من خبر داود بن سرحان الذي وصفه في الأول بالصّحة قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير وخمرا وهو ينظر فقضاه قال لا باس امّا للمقتضى فحلال واما للبايع فحرام ومنها ما ذكره في الرّياض من الخبر الَّذي وصفه بالموثقية لي على رجل ذمّي دراهم فيبيع الخمر والخنازير وأنا حاضر فهل لي ان أخذها فقال انّما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك ومنها ما ذكره في الرّياض أيضاً من اطلاق المعتبرة المستفيضة منها الصّحاح في اثنين منها في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنزيرا وهو ينظر إليه فقضاه فقال لا باس اما للمقتضى فحلال وامّا للبايع فحرام ونحوهما الثّالث والرّابع وأشار إلى ما ذكره في الكفاية أيضاً حيث نبه على أنه يدلّ على ذلك اطلاق اخبار كثيرة كصحيحة محمّد بن مسلم وحسنته وحسنة زرارة ورواية أبي بصير ورواية محمد بن يحيى الخثعمي وينبغي التنبيه على أمور الأوّل هل يلحق بالبيع غيره من نحو الصّلح والإجارة أو يختص الحكم بالبيع فيه اشكال من أن الأصل لزوم الاقتصار على البيع لكونه مورد النّصوص المتقدّمة وفتاوى معظم كتب الأصحاب المتقدّم إليها الإشارة عدا التّبصرة لظهورها في الاحتمال الأول فينبغي الرّجوع في غيره إلى ما يقتضيه القاعدة وهو المنع مضافا إلى النّبوي المرسل إذا حرّم الله شيئا حرم ثمنه فت ومن عموم الوجه الثالث الذي تمسّك به في كره وضه وغلبة اشتراك الصّلح والإجارة في مثل هذه الأحكام وعدم تصريح أحد من الأصحاب بالاختصاص بالبيع وإن كانت كلمات أكثرهم مقصورة عليه وظهور عبارة التبصرة في التعميم مع عدم إشارتها إلى خلاف ولا اشكال وعدم إشارة غيرها إلى ما فيها وكيف كان فلا ينبغي ترك الاحتياط بل الاحتمال الثّاني هو الأقرب الثّاني هل يشترط في بيع الذمّي أن يكون صحيحا في دينه أو لا بل يجوز مط ولو كان البيع فاسدا بحسب اعتقاده فيه اشكال من اطلاق النّصوص والفتاوى ومن امكان دعوى انصرافه إلى الصحيح بحسب اعتقاده وكيف كان فلا ينبغي ترك الاحتياط هنا أيضا بل الاحتمال الأوّل في غاية القوّة نعم لا يشترط العلم بالصحّة في دينه بل يكفى عدم ظهور فساده فيه الثّالث لو كان البايع مسلما لم يحل أخذ ثمن ما ذكر منه كما صرّح به في السّرائر ويع والتحرير وكرة وربما يستفاد ذلك من الاقتصار على الذمّي في الحكم المذكور في فع والتّبصرة ود والقواعد وس واللَّمعة وغيرها ولكن يظهر من اطلاق النّهاية الحاق المسلم بالذمي في الحكم المذكور وربما يستفاد من الكفاية الميل إليه نظرا إلى ما ادّعاه من اطلاق اخبار كثيرة كصحيحة محمّد بن مسلم وحسنة زرارة ورواية أبي بصير ورواية محمّد بن يحيى الخثعمي وفيه نظر لما ذكره في الرّياض من انّ اطلاق الأخبار المذكورة وان شمل البايع المسلم الا انّ الظ بحكم التّبادر والغالب هو الذمي لا المسلم لعدم اعتبار بيعه لمثل الخمر والخنزير في بلاد الاسلام الَّتي هي مورد الرّوايات ثمّ على تقدير عمومهما يجب تخصيصها بغيره التفاتا إلى عموم الأدلة بعدم تملكه ثمنها وفساد بيعه فكيف يجوز اقتضاء ما لا يملكه ويعضد ما ذكره تصريح السّرائر بان بيع الخمر للمسلم حرام وثمنه حرام وجميع أنواع التّصرفات فيها حرام على المسلمين بغير خلاف بينهم وعندنا انّ الخمر ليست بمملوكة للمسلم فيكف يجوز بيع غير المملوك والبيع لغير المملوك لا ينعقد ولا يملك الثّمن فكيف يكون حلالا ثمّ استشهد بتصريح الشيخ في ف وط بانّ المسلم لا يتملَّك الخمر ولا يصحّ منه بيعها ولا قبض ثمنها ولا قبض دينه منه ثمّ اعتذر عن اطلاقه في النّهاية بأنّه انّما يورد فيها اخبار الآحاد وغيرها ايرادا مغلقا على ألفاظها لا اعتقادا لانّه كتاب خبر لا كتاب بحث ونظر ثم احتجّ على تحريم ثمن الخمر بقول الرّسول ص إنّ اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه قائلا الخمر محرم بالاجماع فيجب أن يكون ثمنها محرما لا محلَّلا الرابع هل يلحق بالذمّي في ذلك الكافر الحربي وغير الذّمي فيجوز استيفاء الدين من ثمن ما باعه من الخمر والخنزير أو لا صرّح بالثاني في س وضه ولك وربما يستفاد من الاقتصار في الحكم المذكور على الذمّي في الكتب المتقدّم إليها الإشارة ويدلّ عليه الأصل والنبويّ المتقدّم إليه الإشارة وما تمسّك به في الروضة ولك من عدم اقرار الشّريعة للحربي على ذلك وبما ذكر يقيّد اطلاق الأخبار المتقدّمة على انّ في شموله لمحل البحث تأمّلا لامكان دعوى انصرافه إلى الذمّي لغلبة صدور بيع الخمر والخنزير عنه وكيف كان فالاحتمال الثّاني أحوط بل هو في غاية القوّة الخامس هل يشترط في الحكم المذكور كون الذمّي مستترا في بيع ذلك فلو تظاهر به لم يثبت ذلك الحكم أو لا بل يثبت مط ولو كان متظاهرا به صرح بالأوّل في س ولك وضه واحتج عليه في الأخيرين بان شرطية ذلك مقتضى اقرار الشّريعة وما ذكراه أحوط في الجملة ولكن في لزومه اشكال بل احتمال عدم اللزوم في غاية القوة لاطلاق