السيد جعفر مرتضى العاملي

95

علي والخوارج

لحرب المختار ( 1 ) . وقد عرفنا : كذلك أن شبيب بن يزيد الخارجي قد قصد أولاً الشام ، وطلب من عبد الملك أن يفرض له في أهل الشرف ، فلما رفض طلبه ، خرج عليه ، واستولى على ما بين كسكر والمدائن . وقد هزم للحجاج عشرين جيشاً في مدة سنتين ( 2 ) . وقد اتهم بمكاتبة عبد الملك بعد أن خرج عليه ، ووعده عبد الملك بولاية اليمامة ، ويهدر له ما أصاب من الدماء ( 3 ) . والخريت أيضاً قد قال للعثمانية : « إنا - والله - على رأيكم ، قد - والله - قتل عثمان مظلوماً » ( 4 ) . وسميرة بن الجعد قد أصبح سميراً للحجاج ( 5 ) . وكان زياد يرسل إلى جماعة منهم فيحملهم إليه ويسمرون عنده ، وقد مدحه عمر بن عبد العزيز على ذلك ( 6 ) . وعمران بن حطان أيضاً ، قد نزل ضيفاً على روح بن زنباغ ، وكان أثيراً عند عبد الملك فلما اطلع على أمره ارتحل عنه ( 7 ) . وتقدم : أن عقفان الحروري خرج في أيام يزيد بن عبد الملك في

--> ( 1 ) الأخبار الطوال ، ص 304 و 305 . ( 2 ) راجع : الفرق بين الفرق ص 111 والفتوح لابن أعثم ج 7 ص 84 و 85 . ( 3 ) العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 3 ص 347 . ( 4 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 96 والكامل في التاريخ ، ج 3 ص 368 . ( 5 ) الخوارج في العصر الأموي ، ص 261 و 262 و 279 و 280 وراجع : مروج الذهب ج 3 ص 136 و 137 . ( 6 ) الكامل في الأدب ، ج 3 ص 261 و 262 . ( 7 ) راجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ، ج 5 ص 92 و 95 ومصادر أخرى تقدمت .