السيد جعفر مرتضى العاملي

56

علي والخوارج

الأمويون ، واسم علي « عليه السلام » : كما أن الملهب بن أبي صفرة ، الذي كان يقاتلهم في العهد الزبيري الأموي قد التجأ إلى رفع شعارات طالما جهد الأمويون والزبيريون معاً على طمسها ، والقضاء عليها ، حيث نراه يحاول الاستفادة من اسم ، وعظمة ، وشخصية ، وموقف رجل يعتقد الحكم الأموي والزبيري أيضاً : أن أساس بقائه واستمراره يقوم على محو اسم تلك الشخصية ، وطمس كل فضائلها وكراماتها ، ومحاربة كل ما يرتبط بها . . ألا وهي شخصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام . فها نحن نرى المهلب يخطب أصحابه محرضاً لهم على قتال الخوارج ، فيقول : « . . يا أيها الناس ، قد عرفتم مذهب هؤلاء الخوارج . . . إلى أن قال : فقاتلوهم على ما قاتل عليه أولهم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه . . » ( 1 ) . كما أن المهلب هذا قد قال يوماً لأصحابه : « إن هؤلاء الخوارج قد يئسوا من ناحيتكم إلا من جهة البيات ؛ فإن يكن ذلك ، فاجعلوا شعاركم : حم ، لا ينصرون ؛ فإن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان يأمر بها . . ويروى : أنه كان شعار أصحاب علي بن أبي طالب « عليه السلام » . . ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكامل للمبرد ج 3 ص 315 وشرح النهج ج 4 ص 148 . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 153