السيد جعفر مرتضى العاملي
37
علي والخوارج
فيحتج به ، ويكون أصله ما ذكرت الخ » ( 1 ) . ولا ندري ما وجه حمله لذلك على المقاطيع والمراسيل ؟ ! إلا أنه يريد أن يصوب رواية أصحاب الصحاح عن الخوارج ، حتى ليروي البخاري - وهو أصح كتاب بعد القرآن عندهم - عن عمران بن حطان ( 2 ) ، مادح عبد الرحمن بن ملجم ، قاتل سيد الوصيين علي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام حيث يقول : يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضواناً ولكنه يهاجم الرواية عن الرافضة بصورة عجيبة ، حتى لو كان الراوي صدوقاً . ثم يذكر أقاويل علمائه بالمنع من قبول رواية الرافضة مطلقاً ، فراجع كلامه ( 3 ) وبعد ما تقدم : فإننا نعرف عدم صحة قول أبي داود : « ليس في أهل الأهواء أصح حديثاً من الخوارج » ( 4 ) . ممارسات لا إنسانية : وقد أرسل قطري بن فجاءة الخوارج الذين جاؤوا من كرمان وفارس ، مع صالح بن مخراق وسعد الطلائع لحرب عبد العزيز ، أخي المهلب ، فهزموه ، « وسبوا النساء يومئذٍ ، وأخذوا أسرى لا تحصى ، فقذفوهم في غار ، بعد أن شدوهم وثاقاً ، ثم سدوا عليهم بابه ، حتى ماتوا فيه » ( 5 ) .
--> ( 1 ) لسان الميزان ج 1 ص 11 . ( 2 ) راجع : العتب الجميل . ( 3 ) راجع : لسان الميزان ج 1 ص 10 وراجع : ميزان الاعتدال ج 1 ص 27 و 28 . ( 4 ) ميزان الاعتدال ، ج 2 ص 236 والعتب الجميل ص 121 عن مقدمة فتح الباري . ( 5 ) الكامل في الأدب ج 3 ص 355 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 174 الخوارج في العصر الأموي ص 54 عن الكامل .