السيد جعفر مرتضى العاملي
31
علي والخوارج
بداية : وحين نرى أن الخوارج حتى على مستوى زعاماتهم ، وأمرائهم ، وقادتهم يقترفون كبائر الذنوب ويرتكبون المآثم ، ويسعون وراء الشهوات ، فإن ذلك يكون دليلاً ملموساً على ضعف حالة التقوى عندهم ، أو انعدامها من الأساس . تماماً كما يكون سعيهم للحكم ، وممالأتهم للحكام ، وممارساتهم اللاإنسانية في هذا الاتجاه دليلاً على ذلك أيضاً . . هذا عدا عن إصرارهم على الباطل بعد ظهور بطلانه لهم ، وإلزامهم الحجة الدامغة فيه . فإنه هو الآخر يدل دلالة ظاهرة على أنه لا حقيقة لما يدعونه من عبادة وزهادة ، وصلة بالله سبحانه بل هي كما أكدته النصوص النبوية الشريفة مجرد أمور شكلية بكل ما لهذه الكلمة من معنى ، حيث إنهم كانوا قد مرقوا من الدين مروق السهم من الرمية . وسنذكر فيما يلي أمثلة متنوعة تشير إلى طبيعة صلتهم بالله سبحانه ، فإلى ما يلي من مطالب . دعارة الخوارج : قد تقدم : أن عبيدة بن هلال ، وهو أحد زعمائهم الكبار كان من