السيد جعفر مرتضى العاملي

22

علي والخوارج

المعاصي ، ونبأتهم بأنهم ظاهرون » ( 1 ) . وقال « عليه السلام » مخاطباً لهم بالنهروان : « أيتها العصابة ، التي أخرجتها اللجاجة ، وصدّها عن الحق الهوى ، فأصبحت في لبسٍ وخطأ » ( 2 ) . وفي نص آخر ، أنه قال لهم : « يا قوم ، إنه قد غلب عليكم اللجاج والمراء ، واتبعتم أهواءكم ، فطمح بكم تزيين الشيطان لكم الخ . . » ( 3 ) . وحسب نص آخر : « أيتها العصابة التي أخرجها المراء واللجاج عن الحق ، وطمح بها الهوى إلى الباطل » ( 4 ) . وعند الطبري : « أيتها العصابة التي أخرجها عداوة المراء ، واللجاجة ، وصدها عن الحق الهوى ، وطمح بها النزق ، وأصبحت في اللبس ، والخطب العظيم » ( 5 ) . وفي نص آخر لم يذكر قوله : « وطمح بها النزق الخ . . » . لكنه قال : « إن أنفسكم الأمارة سولت لكم فراقي لهذه الحكومة التي أنتم ابتدأتموها ، وسألتموها وأنا لها كاره . وأنبأتكم أن القوم إنما فعلوها مكيدة ، فأبيتم علي إباء المخالفين ، وعندتم علي عناد العاصين الخ . . » ( 6 ) . ولعل في اختلاف هذه النصوص ، ولا سيما هذا النص الأخير مع ما

--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 7 ص 289 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 66 والكامل في التاريخ ج 3 ص 348 والبحار ط قديم ج 8 ص 556 ونهج البلاغة قسم الحكم رقم 329 حسب ترقيم المعتزلي وبشرح عبده ج 3 ص 230 . ( 2 ) الأخبار الطوال ص 207 و 208 راجع الموفقيات ص 325 . ( 3 ) أنساب الأشراف ، بتحقيق المحمودي ج 2 ص 371 . ( 4 ) تذكرة الخواص ص 100 . ( 5 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 62 والكامل في التاريخ ج 3 ص 343 . ( 6 ) نور الأبصار للشبلنجي ص 102 والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 92 .