السيد جعفر مرتضى العاملي

114

علي والخوارج

« قال أبو عبيدة : ولما قتل علي بن أبي طالب أراد معاوية الناس على بيعة يزيد ؛ فتثاقلت ربيعة ، ولحقت بعبد القيس في البحرين ، واجتمعت بكر بن وائل إلى خالد بن المعتمر ( 1 ) . فلما تثاقلت ربيعة تثاقلت العرب أيضاً ؛ فضاق معاوية بذلك ذرعاً ، فبعث إلى خالد ؛ فقدم عليه ؛ فلما دخل عليه رحب به وقال : كيف ما نحن فيه ؟ قال : أرى ملكاً طريفاً ، وبغضاً تليداً . فقال معاوية : قل ما بدا لك ، فقد عفونا عنك ، ولكن ما بال ربيعة أول الناس في حربنا ، وآخرهم في سلمنا ؟ » ( 2 ) . و « قال المرزباني : كان حميداً بليغاً ، اجتمعت عليه ربيعة بعد موت علي ، لما حلف معاوية أن يسبي ربيعة ، ويبيع ذراريهم لمسارعتهم إلى علي ، فقال خالد ( 3 ) : أما في ابن حرب حلفة في نسائنا * ودون الذي ينوي سيوف قواضب سيوف نطاق والقناة فتستقي * سوى بعلها بعلاً وتبكي الغرائب فإن كنت لا تغضي على الحنث فاعترف * بحرب شجى بين اللها والشوارب قال فيه أيضاً ، وقد ذكر له علياً : معاوي لا تجهل علينا فإننا * نذلك ( 4 ) في اليوم العصيب معاوياً ودع عنك شيخاً قد مضى لسبيله * على أي حاليه مصيباً وخاطبياً ( 5 )

--> ( 1 ) راجع الخوارج في العصر العباسي ص 67 عن المعتزلي في شرح النهج ( ط الحلبي ) ج 1 ص 502 وكتاب صفين للمنقري ص 205 والكامل للمبرد ج 3 ص 909 . ( 2 ) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 92 . ( 3 ) هو خالد بن ربيعة ، بن مر ، بن حارثة . ( 4 ) في الإصابة : يد لك . ( 5 ) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 37 والإصابة ج 1 ص 460 . والقضية في كتاب صفين للمنقري ص 294 ولكن باختلاف كثير ، فلتراجع . .