تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

11

أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنة

المقدمة الحدود والتعزيرات لغةً واصطلاحاً الحمد لله الذي جعل لكلّ شيء حدّا ، ولمن سرق قطعاً ، والصلاة والسلام على البشير النذير ، خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ، محمّد وآله الطاهرين . أمّا بعد فيقع الكلام في أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة ، إلَّا أنّه من باب المقدّمة نتعرّض إلى كلمتي الحدّ والتعزير لغةً واصطلاحاً ، فإنّ الحديث عن السرقة إنّما يتعرّض إليه الفقهاء والأعلام في كتاب الحدود والتعزيرات ، وهو من الكتب الفقهيّة التي تزيد على خمسين كتاباً ، بدءاً بكتاب الطهارة وختماً بكتاب الديات ، وإنّها تنقسم المسائل الفقهيّة بصورة عامّة إلى قسمين : العبادات والمعاملات كما هو مذكور في المفصّلات ، كما لها تقاسيم أخرى بوجوه واعتبارات . فالحدّ لغةً : بمعنى المنع والقطع ونهاية الشيء . وفي كشف اللثام : الحدّ في الأصل المنع ، ومنه الحديد لامتناعه وصلابته ، ويقال للبوّاب حدّاد . ثمّ نقل هذا المعنى العامّ إلى معنى خاصّ في علم الفقه وفي مصطلح الشريعة