السيد جعفر مرتضى العاملي
44
الآداب الطبية في الإسلام
كما أنه قد أرسل جماعة إلى بلاد الروم ليأتوه بالمخطوطات ( 1 ) . وأسس دار الحكمة المشهورة ، وكان فيها قسم للترجمة . . وبعضهم ينسب دار الحكمة للرشيد ، لكن من المؤكد أنها قد بلغت أوج عظمتها في عهد المأمون ( 2 ) . . كما أن الاهتمام بجمع المخطوطات لم يكن مقصوراً على الخلفاء ، بل كان غيرهم من الأعيان يهتم بذلك أيضاً ( 3 ) . . وقد نقلوا إلى العربية كتب جالينوس وأبقراط وغيرهما . . ومن المعروفين بالنقل : حنين بن إسحاق ، وحبيش الأعسم ( 4 ) وأصطفان بن بسيل ، وثابت بن قرة ، وإسحاق بن سليمان ، وابن البطريق ، ومنكه الهندي ، وقسطا بن لوقا البعلبكي ، وابن دهن ، وغيرهم كثير ، فراجع الباب التاسع من عيون الأنباء للاطلاع على أسماء الكثيرين منهم . . المشتغلون بالطب في عصر الترجمة : أما الذين كانوا يمارسون الطب في عصر الترجمة ، فقد كان أكثرهم من
--> ( 1 ) الفهرست لابن النديم ص 353 ، وعيون الأنباء ص 260 ، وتاريخ طب در إيران ج 2 ص 208 وتاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ص 157 . ( 2 ) تاريخ طب در إيران ج 2 ص 302 ، وغيره . ( 3 ) تاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ص 157 ، وتاريخ طب در إيران ج 2 ص 242 / 207 والفهرست لابن النديم ص 353 / 354 . ( 4 ) ولعل بعض ما ترجمه حبيش ، قد نسب إلى حنين ، بسبب اشتباه الاسمين حين القراءة بسبب عدم نقط الكلمات في السابق ، حتى قيل : من جملة سعادة حنين صحبة حبيش له فإن أكثر ما نقله حبيش نسب إلى حنين . راجع : تاريخ مختصر الدول لابن العبري ص 145 / 146 وتاريخ التمدن الإسلامي في المجلد الثاني ص 160 .