السيد جعفر مرتضى العاملي
229
الآداب الطبية في الإسلام
تغسلون براجمكم » ( 1 ) . قال ابن الأثير : « فيه : من الفطرة غسل البراجم ، وهي العقد التي في ظهور الأصابع ، يجتمع فيها الوسخ الواحدة : برجمة » ( 2 ) . وقد نص القرآن على أن الله تعالى : ( يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( 3 ) . وقال تعالى مخاطباً المسلمين في مناسبة بدر : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ) ( 4 ) . وقال تعالى : ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين ) ( 5 ) . قال المجلسي : « قيل : ربما دلت هذه الآية على استحباب المبالغة في الاجتناب عن النجاسات ، ولا يبعد فهم استحباب النورة وأمثالها ، بل استحباب الكون على طهارة وتأييد له ، لا بل الأغسال المستحبة » ( 6 ) . وقال تعالى : ( إنه لقرآن كريم ، في كتاب مكنون ، لا يمسه إلا المطهرون ) ( 7 ) . إلى غير ذلك من الآيات التي تتمدح التطهر ، وتحث عليه تصريحاً ، أو تلويحاً . وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) : أن « الطهر نصف الإيمان » ( 8 ) . وعن
--> ( 1 ) البحار ج 80 ص 210 عن نوادر الراوندي . ( 2 ) النهاية لابن الأثير ج 1 ص 113 والبحار ج 80 ص 210 عنه . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 222 . ( 4 ) سورة الأنفال ، الآية 11 . ( 5 ) سورة براءة ، الآية 108 . ( 6 ) البحار ج 80 ص 5 . ( 7 ) سورة الواقعة ، الآية : 77 - 79 . ( 8 ) البحار ج 80 ص 237 وفي هامشه عن الدعائم ج 1 ص 100 .