السيد جعفر مرتضى العاملي

201

الآداب الطبية في الإسلام

1 - شارب الخمر ، فعن الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه . . » الخبر ( 1 ) . 2 - أهل الذمة ، فقد روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تعودوا مريضهم ، ولا تشيعوا جنائزهم » ( 2 ) . ولكن قد روي في الجعفريات بسنده : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عاد يهودياً في مرضه ( 3 ) . والذي يبدو لنا هو : أنه إذا كان ثمة مصلحة في عيادتهم ، فلا مانع منها ، كما فعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ الظاهر : أن مرادهم بذلك اليهودي هو ذلك الغلام الذي مرض ، فعاده ( صلى الله عليه وآله ) ، فكانت النتيجة هي أنه قد أسلم نتيجة لذلك . . كما روي ( 4 ) . . أما حيث لا مصلحة ، فلا يعادون ، كما هو ظاهر الرواية الأولى . . وأما بالنسبة لعيادة غير الشيعي ، فقد ورد الامر بها ، لأن ذلك يوجب توثيق عرى المودة بين المسلمين وشد أزرهم على عدوهم ، وتقريب القلوب فيما بينهم ، كما أنه يعكس الأخلاق الرفيعة ، والإنسانية الفاضلة .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 374 ، والبحار ج 81 ص 267 عن دعوات الراوندي ، ومستدرك الوسائل ج 1 ص 96 . والوسائل ج 14 ص 53 وفي الهامش عن الفروع ج 2 ص 190 وغير ذلك . ( 2 ) البحار ج 81 ص 224 عن دعوات الراوندي ، ومستدرك الوسائل ج 1 ص 95 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 83 . ( 4 ) راجع سنن أبي داود ج 3 ص 185 وسنن البيهقي ج 3 ص 383 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 30 و 391 عن غير واحد ، والبحار ج 81 ص 234 وفي هامشه عن أمالي الصدوق ص 239 .