أبو حمزة الثمالي

70

تفسير أبي حمزة الثمالي

والقدرية ، والشامي ( 1 ) ، والناصب ( 2 ) . واستدعاه الإمام الصادق ( عليه السلام ) يوما فأطلعه على حقائق خفيت على بعض الشيعة فيما ارتأوا من شروط في الإمامة ، وأقام له الحجة عليهم . قال أبو حمزة : والله اني لعلى ظهر بعيري بالبقيع إذ جاءني رسول فقال : أجب يا أبا حمزة ! . فجئت وأبو عبد الله ( عليه السلام ) جالس ، فقال : اني لأستريح إذا رأيتك ، ثم قال : ان أقواما يزعمون أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن إماما حتى شهر سيفه ، خاب إذا عمار وخزيمة بن ثابت وصاحبك أبو عمرة ، وقد خرج يومئذ صائما بين الفئتين بأسهم فرماها قربى يتقرب بها إلى الله تعالى حتى قتل ، يعني عمارا ( 3 ) . وقد عنى الإمام ( عليه السلام ) بهؤلاء الأقوام : المشترطين في الإمامة الخروج بالسيف ، واحتجاجه عليهم ان عمارا وخزيمة بن ثابت وأبا عمرة ثعلبة بن عمرو الأنصاري وكذلك أبا ذر وسلمان والمقداد وحذيفة وغيرهم من السابقين من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو إمامهم ولم يشهر سيفه وقت إذ . ولم يقف الأئمة ( عليهم السلام ) عند دعمهم لأبي حمزة ومده بما يعينه في صراعه العقائدي مع الخصوم والتصدي لهم ، بل أطلعوه على ما أعد الله تعالى لتلك الفرق ولشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) في حياتهم الأخرى ، ليكون على بينة من أمره وليزداد يقينا على يقينه . أبو حمزة الثمالي قال : دخلت على محمد بن علي ( عليهما السلام ) : وقلت يا بن رسول الله حدثني بحديث ينفعني ، قال : يا أبا حمزة كل يدخل الجنة إلا من أبى . قال : قلت :

--> ( 1 ) حسبنا ما قاله ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمن هؤلاء من أفرط في ارتكاب الذنوب ومنهم من فرط فيها ، ففي حين وصف المرجئة مرتكب الكبيرة بالايمان ذهب الخوارج إلى تكفيره ، وأراد بالشامي كل قاسط من أصحاب معاوية . ( 2 ) الأصول الستة عشر : أصل العلاء بن رزين ، ص 154 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال : ج 1 ، ح 61 ، ص 141 .