أبو حمزة الثمالي
67
تفسير أبي حمزة الثمالي
القسم الثالث مكانته ومنزلته : يعد أبو حمزة الثمالي أحد الأوائل الذين تربوا في كنف أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وأخذوا الحديث عنهم ونهلوا من علومهم . وقد أصبحت له بذلك منزلة سامية منهم ( عليهم السلام ) ومكانة بارزة بين أصحابهم ، وقد تجلى ذلك بأمور : الأول : مدح الأئمة ( عليهم السلام ) أبا حمزة وتعظيمهم له واظهارهم قوة ايمانه وثبات عقيدته : قال الرضا ( عليه السلام ) : أبو حمزة الثمالي في زمانه كلقمان في زمانه ، وذلك أنه قدم أربعة منا ، علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وبرهة من عصر موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، ويونس بن عبد الرحمن كذلك هو سلمان زمانه ( 1 ) . وقال أبو حمزة : كانت لي بنية سقطت فانكسرت يدها ، فأتيت بها التيمي ، فأخذها فنظر إلى يدها ، فقال : منكسرة ، فدخل يخرج الجبائر وأنا على الباب فدخلتني رقة على الصبية فبكيت ودعوت فخرج بالجبائر فتناول بيد الصبية فلم يربها شيئا ، ثم نظر إلى الأخرى فقال : ما بها شئ ، قال : فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : يا أبا حمزة وافق الدعاء الرضاء فاستجيب لك في أسرع من طرفة عين ( 2 ) . وقال أبو حمزة : والله اني لعلى ظهر بعيري بالبقيع إذ جاءني رسول فقال : أجب يا أبا حمزة ! فجئت وأبو عبد الله ( عليه السلام ) جالس ، فقال : اني لأستريح إذا
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : ج 2 ، ح 357 ، ص 458 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ج 2 ، ح 355 ، ص 456 .