أبو حمزة الثمالي

6

تفسير أبي حمزة الثمالي

التابعين - الامام أمير المؤمنين - عليه صلوات المصلين - : من ذا يسألونه عما إذا أشكل عليهم فهم معاني القرآن ؟ فأجابهم الامام : ( سلوا عن ذلك آل محمد ) ( بصائر الدرجات ص 196 / 9 ) . وقال الإمام أبو جعفر الباقر - عليه السلام - لعمرو بن عبيد - وكان من رؤساء المعتزلة ومن العلماء الزهاد ومنقطعا إلى أبواب آل البيت مواليا لهم - : ( فإنما على الناس أن يقرأوا القرآن كما أنزل ، فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا يا عمرو ! ) . ( تفسير فرات الكوفي ص 258 / 351 ) . نعم كان رواد العلم وعشاق فهم معاني كلام الله المجيد ، إنما يراجعون أبواب هذا البيت الرفيع الذي جعله مثابة للناس بهذا الشأن ، وكانت صحابة الأئمة هم في الدرجة الأولى ممن كانوا يستقون من هذا المنهل العذب الرحيق وكانوا هم النجوم اللائحة في أفق العلم والمعارف الاسلامية السامية عبر القرون ، ولا تزال آثارهم هي التي طبقت أرجاء العالم ومستمرة مع تداوم العصور . ومن ألمع هذه النجوم الزاهرة والمعالم الزاهية في سماء فهم معاني القرآن وتبيين مبانيه هو العلم اللائح والطود الشامخ صاحب الإمام السجاد - عليه السلام - والراوي عنه ذلك الدعاء الأثري الجليل ، ثابت بن دينار ، المكنى بأبي حمزة الثمالي الكوفي ، رجل العلم الشهير .