أبو حمزة الثمالي

316

تفسير أبي حمزة الثمالي

بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان ، فقال : تعالى الله عن ذلك ، قلت فلم أسرى بنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى السماء ، قال : ليريه ملكوت السماء وما فيها من عجائب صنعه وبدايع خلقه ، قلت : فقول الله عز وجل * ( ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) * قال : ذاك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دنا من حجب النور فرأى ملكوت السماوات ثم تدلى ( صلى الله عليه وآله ) فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتى ظن أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى ( 1 ) . ولقد رآه نزلة أخرى ( 13 ) عند سدرة المنتهى ( 14 ) 307 - [ الصدوق ] حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعد الخفاف ( 2 ) ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومن السدرة إلى حجب النور ناداني ربي جل جلاله : يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فلي فاخضع وإياي فاعبد وعلي فتوكل وبي فثق ، فاني قد رضيت بك عبدا وحبيبا ورسولا ونبيا وبأخيك علي خليفة وبابا ، فهو حجتي على عبادي وإمام لخلقي به يعرف أوليائي من أعدائي وبه يميز حزب الشيطان من حزبي وبه يقام ديني وتحفظ حدودي وتنفذ أحكامي ، وبك وبه وبالأئمة من ولده أرحم عبادي وإمائي وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتهليلي وتقديسي وتكبيري وتمجيدي ، وبه أطهر الأرض من أعدائي وأورثها أوليائي ، وبه أجعل كلمة الذين

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : ص ( 128 - 129 ) ، ح 21 . ( 2 ) هو سعد بن طريف الحنظلي الإسكاف الكوفي : من أصحاب السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) ( مستدركات علم رجال الحديث : ج 4 ، 6131 ) .