أبو حمزة الثمالي
277
تفسير أبي حمزة الثمالي
جعفر ( عليه السلام ) إذ أتاه رجلان من أهل البصرة فقالا له : يا بن رسول الله إنا نريد أن نسألك عن مسألة فقال لهما : اسألا عما جئتما . قالا : أخبرنا عن قول الله عز وجل : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) * إلى آخر الآيتين . قال : نزلت فينا أهل البيت . قال أبو حمزة فقلت : بأبي أنت وأمي فمن الظالم لنفسه ؟ قال : من استوت حسناته وسيئاته منا أهل البيت فهو ظالم لنفسه . فقلت : من المقتصد منكم ؟ قال : العابد لله ربه في الحالين حتى يأتيه اليقين . فقلت : فمن السابق منكم بالخيرات ؟ قال : من دعا والله إلى سبيل ربه وأمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ، ولم يكن للمضلين عضدا . ولا للخائنين خصيما ، ولم يرض بحكم الفاسقين إلا من خاف على نفسه ودينه ولم يجد أعوانا ( 1 ) . 250 - [ الحاكم الحسكاني ] حدثونا عن أبي بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي قال : حدثني الحسين بن إبراهيم بن الحسن الجصاص قال : أخبرنا الحسين بن الحكم حدثنا عمرو بن خالد أبو حفص الأعشى ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ، قال : اني لجالس عنده إذ جاءه رجلان من أهل العراق فقالا : يا بن رسول الله جئناك كي تخبرنا عن آيات من القرآن . فقال : وما هي ؟ قالا : قول الله تعالى : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ) * فقال : يا أهل العراق وأيش ( 2 ) يقولون ؟ قالا يقولون : انها نزلت في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال لهم علي بن الحسين : أمة محمد كلهم إذا في الجنة ! ! قال : فقلت : من بين القوم ، يا بن رسول الله فيمن نزلت ؟ فقال : نزلت والله فينا أهل البيت - ثلاث مرات - قلت : أخبرنا من فيكم الظالم لنفسه ؟ قال : الذي
--> ( 1 ) معاني الأخبار : باب معنى الظالم لنفسه والمقتصد والسابق ، ح 3 ، ص 105 . في كتاب ( أرجح المطالب في عد مناقب أسد الله الغالب ) ص 86 : عن علي في قوله تعالى : * ( ثم أورثنا الكتاب ) * الآية ، قال : نحن أولئك ( أخرجه ابن مردويه ) . ( 2 ) مخفف عن قولهم " أي شئ " .