أبو حمزة الثمالي
241
تفسير أبي حمزة الثمالي
الحياة وقيل له : من شرب منها شربة ، لم يمت حتى يسمع الصيحة ، وانه خرج في طلبها حتى أتى موضعا كان فيه ثمانية وستون عينا ، وكان الخضر ( عليه السلام ) على مقدمته وكان من آثر أصحابه عنده ، فدعاه وأعطاه وأعطى قوما من أصحابه كل واحد منهم حوتا مملوحا ثم قال : انطلقوا إلى هذه المواضع ، فليغسل كل رجل منكم حوته ، وأن الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون ، فلما غمس الحوت ووجد ريح الماء حيا وأنساب في الماء ، فلما رأى ذلك الخضر رمى بثيابه وسقط في الماء ، فجعل يرتمس في الماء ويشرب رجاء أن يصيبها ، فلما رأى ذلك رجع ورجع أصحابه ، فأمر ذو القرنين بقبض السمك ، فقال : انظروا فقد تخلفت سمكة واحدة ، فقالوا : الخضر صاحبها فدعاه فقال : ما فعلت بسمكتك ، فأخبره الخبر ، فقال : ماذا صنعت قال : سقطت فيها أغوص واطلبها فلم أجدها ، قال : فشربت من الماء ، قال : نعم . قال : فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها ، فقال الخضر : أنت صاحبها وأنت الذي خلقت لهذه العين . وكان اسم ذي القرنين عياشا ، وكان أول الملوك بعد نوح ( عليه السلام ) ملك ما بين المشرق والمغرب ( 1 ) .
--> ( 1 ) قصص الأنبياء : ح 123 ، ص 121 .